إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيُّهَا الْأُمَّةُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ
" إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيَّتُهَا الأُمَّةُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ".
أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: فضائل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه، رقم: ٢٤١٩. (أمينا) ثقة مرضيا. (أيتها الأمة) هذه الأمة مخصوصة من بين الأمم.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى ) هُوَ اِبْن عَبْد الْأَعْلَى الْبَصْرِيّ السَّامِيّ بِالْمُهْمَلَةِ مِنْ بَنِي سَامَة بْن لُؤَيّ , وَخَالِد شَيْخه هُوَ الْحَذَّاء. قَوْله : ( إِنَّ لِكُلِّ أُمَّة أَمِينًا وَإِنَّ أَمِيننَا أَيَّتهَا الْأُمَّة ) صُورَته صُورَة النِّدَاء , لَكِنَّ الْمُرَاد فِيهِ الِاخْتِصَاص أَيْ أُمَّتنَا مَخْصُوصُونَ مِنْ بَيْن الْأُمَم , وَعَلَى هَذَا فَهُوَ بِالنَّصْبِ عَلَى الِاخْتِصَاص , وَيَجُوز الرَّفْع , وَالْأَمِين هُوَ الثِّقَة الرَّضِيّ وَهَذِهِ الصِّفَة وَإِنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَة بَيْنه وَبَيْن غَيْره لَكِنَّ السِّيَاق يُشْعِر بِأَنَّ لَهُ مَزِيدًا فِي ذَلِكَ , لَكِنْ خَصَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلّ وَاحِد مِنْ الْكِبَار بِفَضِيلَةٍ وَوَصَفَهُ بِهَا , فَأَشْعَرَ بِقَدْرٍ زَائِد فِيهَا عَلَى غَيْره , كَالْحَيَاءِ لِعُثْمَان , وَالْقَضَاء لِعَلِيٍّ وَنَحْو ذَلِكَ. ( تَنْبِيهٌ ) : أَوْرَدَ التِّرْمِذِيّ وَابْن حِبَّانَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ طَرِيق عَبْد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَنْ خَالِد الْحَذَّاء بِهَذَا الْإِسْنَاد مُطَوَّلًا وَأَوَّله " أَرْحَم أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْر , وَأَشَدّهمْ فِي أَمْر اللَّه عُمَر , وَأَصْدَقهمْ حَيَاء عُثْمَان , وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّه أُبَيٌّ , وَأَفْرَضهمْ زَيْد , وَأَعْلَمهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَام مُعَاذ , أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّة أَمِينًا " الْحَدِيث وَإِسْنَاده صَحِيح , إِلَّا أَنَّ الْحُفَّاظ قَالُوا : إِنَّ الصَّوَاب فِي أَوَّله الْإِرْسَال وَالْمَوْصُول مِنْهُ مَا اِقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيّ , وَاَللَّه أَعْلَم.
إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيُّهَا الْأُمَّةُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ
إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ
عُمَرُ لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ابْسُطْ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَنْتَ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَا كُنْتُ لِأَتَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَؤُمَّنَا فَأَمَّنَا حَتَّى مَاتَ
أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلِّمُنَا فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ فَقَالَ هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ
أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلِّمُنَا السُّنَّةَ وَالْإِسْلَامَ قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَقَالَ هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ
