حديث رقم 3578 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 87من📚كتاب المناقب
📖
باب عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الإِسْلاَمِChapter: The signs of Prophethood in Islam

لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَعِيفًا، أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَىْءٍ قَالَتْ نَعَمْ‏.‏ فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي وَلاَثَتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ آرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ ‏"‏‏.‏ فَقُلْتُ نَعَمْ‏.‏ قَالَ بِطَعَامٍ‏.‏ فَقُلْتُ نَعَمْ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ مَعَهُ ‏"‏ قُومُوا ‏"‏‏.‏ فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ‏.‏ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ‏.‏ فَقَالَتِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ‏.‏ فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ ‏"‏‏.‏ فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ ‏"‏ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ ‏"‏‏.‏ فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ ‏"‏ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ ‏"‏‏.‏ فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ ‏"‏ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ ‏"‏‏.‏ فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ ‏"‏ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ ‏"‏‏.‏ فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ ـ أَوْ ثَمَانُونَ ـ رَجُلاً‏.‏

English Translation Narrated Anas bin Malik:Abu Talha said to Um Sulaim, "I have noticed feebleness in the voice of Allah's Messenger (ﷺ) which I think, is caused by hunger. Have you got any food?" She said, "Yes." She brought out some loaves of barley and took out a veil belonging to her, and wrapped the bread in part of it and put it under my arm and wrapped part of the veil round me and sent me to Allah's Messenger (ﷺ). I went carrying it and found Allah's Messenger (ﷺ) in the Mosque sitting with some people. When I stood there, Allah's Messenger (ﷺ) asked, "Has Abu Talha sent you?" I said, "Yes". He asked, "With some food? I said, "Yes" Allah's Apostle then said to the men around him, "Get up!" He set out (accompanied by them) and I went ahead of them till I reached Abu Talha and told him (of the Prophet's visit). Abu Talha said, "O Um Sulaim! Allah's Messenger (ﷺ) is coming with the people and we have no food to feed them." She said, "Allah and His Apostle know better." So Abu Talha went out to receive Allah's Messenger (ﷺ). Allah's Apostle came along with Abu Talha. Allah's Messenger (ﷺ) said, "O Um Sulaim! Bring whatever you have." She brought the bread which Allah's Messenger (ﷺ) ordered to be broken into pieces. Um Sulaim poured on them some butter from an oilskin. Then Allah's Messenger (ﷺ) recited what Allah wished him to recite, and then said, "Let ten persons come (to share the meal)." Ten persons were admitted, ate their fill and went out. Then he again said, "Let another ten do the same." They were admitted, ate their fill and went out. Then he again said, '"'Let another ten persons (do the same.)" They were admitted, ate their fill and went out. Then he said, "Let another ten persons come." In short, all of them ate their fill, and they were seventy or eighty men.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الأشربة باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك رقم 2040. (خمارا) ثوبا تغطي به المرأة رأسها. (دسته) أدخلته بقوة. (لاثتني) لفت بعضه على رأسه وبعضه على إبطه من الالتياث وهو الالتفاف. (عكة) إناء مسشتدير من جلد يجعل فيه السمن والعسل غالبا. (فأدمته) جعلته إداما للمفتوت

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث أَنَس فِي تَكْثِير الطَّعَام الْقَلِيل. قَوْله : ( قَالَ أَبُو طَلْحَة ) هُوَ زَيْد بْن سَهْل الْأَنْصَارِيّ زَوْج أُمّ سُلَيْمٍ وَالِدَة أَنَس , وَقَدْ اِتَّفَقَتْ الطُّرُق عَلَى أَنَّ الْحَدِيث الْمَذْكُور مِنْ مُسْنَد أَنَس , وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ أَخُوهُ لِأُمِّهِ عَبْد اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة فَرَوَاهُ مُطَوَّلًا عَنْ أَبِيهِ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقه بِإِسْنَادٍ حَسَن , وَأَوَّله عَنْ أَبِي طَلْحَة قَالَ : " دَخَلْت الْمَسْجِد فَعَرَفْت فِي وَجْه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُوع , الْحَدِيث , وَالْمُرَاد بِالْمَسْجِدِ الْمَوْضِع الَّذِي أَعَدَّهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّلَاةِ فِيهِ حِين مُحَاصَرَة الْأَحْزَاب لِلْمَدِينَةِ فِي غَزْوَة الْخَنْدَق. قَوْله : ( ضَعِيفًا أَعْرِف فِيهِ الْجُوع ) فِيهِ الْعَمَل عَلَى الْقَرَائِن. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُبَارَك بْن فَضَالَة عَنْ بَكْر بْن عَبْد اللَّه وَثَابِت عَنْ أَنَس عِنْد أَحْمَد " أَنَّ أَبَا طَلْحَة رَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَاوِيًا " , وَعِنْد أَبِي يَعْلَى مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن سِيرِينَ عَنْ أَنَس " أَنَّ أَبَا طَلْحَة بَلَغَهُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَام , فَذَهَبَ فَأَجَّرَ نَفْسه بِصَاعٍ مِنْ شَعِير بِعَمَلِ بَقِيَّة يَوْمه ذَلِكَ ثُمَّ جَاءَ بِهِ , الْحَدِيث , وَفِي رِوَايَة عَمْرو بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة وَهُوَ أَخُو إِسْحَاق رَاوِي حَدِيث الْبَاب عَنْ أَنَس عِنْد مُسْلِم وَأَبِي يَعْلَى قَالَ : " رَأَى أَبُو طَلْحَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعًا يَتَقَلَّب ظَهْرًا لِبَطْنٍ " وَفِي رِوَايَة يَعْقُوب بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة عِنْد مُسْلِم أَيْضًا عَنْ أَنَس قَالَ : " جِئْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْته جَالِسًا مَعَ أَصْحَابه يُحَدِّثهُمْ وَقَدْ عَصَبَ بَطْنه بِعِصَابَةٍ , فَسَأَلْت بَعْض أَصْحَابه فَقَالُوا مِنْ الْجُوع , فَذَهَبْت إِلَى أَبِي طَلْحَة فَأَخْبَرْته , فَدَخَلَ عَلَى أُمّ سُلَيْمٍ فَقَالَ : هَلْ مِنْ شَيْء " الْحَدِيث. وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن كَعْب عَنْ أَنَس عِنْد أَبِي نُعَيْم " جَاءَ أَبُو طَلْحَة إِلَى أُمّ سُلَيْمٍ فَقَالَ : أَعْنَدك شَيْء , فَإِنِّي مَرَرْت عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُقْرِئ أَصْحَاب الصُّفَّة سُورَة النِّسَاء وَقَدْ رَبَطَ عَلَى بَطْنه حَجَرًا مِنْ الْجُوع ". قَوْله : ( فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِير ) فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن سِيرِينَ عَنْ أَنَس عِنْد أَحْمَد قَالَ : " عَمَدَتْ أُمّ سُلَيْمٍ إِلَى نِصْف مُدّ مِنْ شَعِير فَطَحَنَتْهُ " وَعِنْد الْمُصَنِّف مِنْ هَذَا الْوَجْه وَمِنْ غَيْره عَنْ أَنَس أَنَّ أُمَّهُ أُمُّ سُلَيْمٍ " عَمَدَتْ إِلَى مُدّ مِنْ شَعِير جَرَشَتْهُ ثُمَّ عَمِلَتْهُ " وَفِي رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى عَنْ أَنَس عِنْد أَحْمَد وَمُسْلِم " أَتَى أَبُو طَلْحَة بِمُدٍّ مِنْ شَعِير فَأَمَرَ بِهِ فَصُنِعَ طَعَامًا " وَلَا مُنَافَاة بَيْن ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُون الْقِصَّة تَعَدَّدَتْ وَأَنَّ بَعْض الرُّوَاة حَفِظَ مَا لَمْ يَحْفَظ الْآخَر , وَيُمْكِن الْجَمْع بِأَنْ يَكُون الشَّعِير فِي الْأَصْل كَانَ صَاعًا فَأَفْرَدَتْ بَعْضه لِعِيَالِهِمْ وَبَعْضه لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَدُلّ عَلَى التَّعَدُّد مَا بَيْن الْعَصِيدَة وَالْخُبْز الْمَفْتُوت الْمَلْتُوت بِالسَّمْنِ مِنْ الْمُغَايَرَة , وَقَدْ وَقَعَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ فِي شَيْء صَنَعَتْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تَزَوَّجَ زَيْنَب بِنْت جَحْش قَرِيب مِنْ هَذِهِ الْقِصَّة مِنْ تَكْثِير الطَّعَام وَإِدْخَال عَشَرَة عَشَرَة كَمَا سَيَأْتِي فِي مَكَانه فِي الْوَلِيمَة مِنْ كِتَاب النِّكَاح. وَوَقَعَ عِنْد أَحْمَد فِي رِوَايَة اِبْن سِيرِينَ عَنْ أَنَس " عَمَدَتْ أُمّ سُلَيْمٍ إِلَى نِصْف مُدّ مِنْ شَعِير فَطَحَنَتْهُ , ثُمَّ عَمَدَتْ إِلَى عُكَّة فِيهَا شَيْء مِنْ سَمْن فَاِتَّخَذَتْ مِنْهُ خَطِيفَة " الْحَدِيث وَالْخَطِيفَة هِيَ الْعَصِيدَة وَزْنًا وَمَعْنًى , وَهَذَا بِعَيْنِهِ يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي الْأَطْعِمَة. قَوْله : ( وَلَاثَتْنِي بِبَعْضِهِ ) أَيْ لَفَّتْنِي بِهِ يُقَال لَاثَ الْعِمَامَة عَلَى رَأْسه أَيْ عَصَبَهَا , وَالْمُرَاد أَنَّهَا لَفَّتْ بَعْضه عَلَى رَأْسه وَبَعْضه عَلَى إِبْطه. وَوَقَعَ فِي الْأَطْعِمَة لِلْمُصَنِّفِ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْس عَنْ مَالِك فِي هَذَا الْحَدِيث " فَلَفَّتْ الْخُبْز بِبَعْضِهِ وَدَسَّتْ الْخُبْز تَحْت ثَوْبِي وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ " تَقُول دَسَّ الشَّيْء يَدُسّهُ دَسًّا إِذَا أَدْخَلَهُ فِي الشَّيْء بِقَهْرٍ وَقُوَّة. قَوْله : ( فَقَالَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَة فَقُلْت نَعَمْ قَالَ بِطَعَامٍ قُلْت نَعَمْ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ مَعَهُ قُومُوا ) ظَاهِره أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهِمَ أَنَّ أَبَا طَلْحَة اِسْتَدْعَاهُ إِلَى مَنْزِله فَلِذَلِكَ قَالَ لِمَنْ عِنْده قُومُوا , وَأَوَّل الْكَلَام يَقْتَضِي أَنَّ أُمّ سُلَيْمٍ وَأَبَا طَلْحَة أَرْسَلَا الْخُبْز مَعَ أَنَس , فَيُجْمَع بِأَنَّهُمَا أَرَادَا بِإِرْسَالِ الْخُبْز مَعَ أَنَس أَنْ يَأْخُذهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْكُلهُ , فَلَمَّا وَصَلَ أَنَس وَرَأَى كَثْرَة النَّاس حَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتَحْيَا وَظَهَرَ لَهُ أَنْ يَدْعُو النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَقُومَ مَعَهُ وَحْده إِلَى الْمَنْزِل فَيَحْصُل مَقْصُودهمْ مِنْ إِطْعَامه , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ عَنْ رَأْي مَنْ أَرْسَلَهُ , عَهِدَ إِلَيْهِ إِذَا رَأَى كَثْرَة النَّاس أَنْ يَسْتَدْعِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْده خَشْيَة أَنْ لَا يَكْفِيهِمْ ذَلِكَ الشَّيْء هُوَ وَمَنْ مَعَهُ , وَقَدْ عَرَفُوا إِيثَار النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ لَا يَأْكُل وَحْده , وَقَدْ وَجَدْت أَنَّ أَكْثَر الرِّوَايَات تَقْتَضِي أَنَّ أَبَا طَلْحَة اِسْتَدْعَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْوَاقِعَة , فَفِي رِوَايَة سَعْد بْن سَعِيد عَنْ أَنَس " بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَدْعُوَهُ وَقَدْ جَعَلَ لَهُ طَعَامًا " وَفِي رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى عَنْ أَنَس " أَمَرَ أَبُو طَلْحَة أُمّ سُلَيْمٍ أَنْ تَصْنَع لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ خَاصَّة , ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَيْهِ " وَفِي رِوَايَة يَعْقُوب بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ أَنَس " فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَة عَلَى أُمِّي فَقَالَ : هَلْ مِنْ شَيْء ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ , عِنْدِي كِسَر مِنْ خُبْز , فَإِنْ جَاءَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْده أَشْبَعْنَاهُ , وَإِنْ جَاءَ أَحَد مَعَهُ قَلَّ عَنْهُمْ " وَجَمِيع ذَلِكَ عِنْد مُسْلِم. وَفِي رِوَايَة مُبَارَك بْن فَضَالَة الْمَذْكُورَة أَنَّ أَبَا طَلْحَة قَالَ : " اِعْجِنِيهِ وَأَصْلِحِيهِ عَسَى أَنْ نَدْعُو رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْكُل عِنْدنَا , فَفَعَلَتْ , فَقَالَتْ : اُدْعُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَفِي رِوَايَة يَعْقُوب بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ أَنَس عِنْد أَبِي نُعَيْم وَأَصْله عِنْد مُسْلِم " فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَة : يَا أَنَس اِذْهَبْ فَقُمْ قَرِيبًا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِذَا قَامَ فَدَعْهُ حَتَّى يَتَفَرَّق أَصْحَابه , ثُمَّ اِبْتَعْهُ حَتَّى إِذَا قَامَ عَلَى عَتَبَة بَابه فَقُلْ لَهُ : إِنَّ أَبِي يَدْعُوك ". وَفِي رِوَايَة عَمْرو بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة عِنْد أَبِي يَعْلَى عَنْ أَنَس " قَالَ لِي أَبُو طَلْحَة : اِذْهَبْ فَادْعُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَعِنْد الْمُصَنِّف مِنْ رِوَايَة اِبْن سِيرِينَ فِي الْأَطْعِمَة عَنْ أَنَس " ثُمَّ بَعَثَنِي إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَتَيْته وَهُوَ فِي أَصْحَابه فَدَعَوْته " وَعِنْد أَحْمَد مِنْ رِوَايَة النَّضْر بْن أَنَس عَنْ أَبِيهِ " قَالَتْ لِي أُمّ سُلَيْمٍ : اِذْهَبْ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْ لَهُ : " إِنْ رَأَيْت أَنْ تَغَدَّى عِنْدنَا فَافْعَلْ " وَفِي رِوَايَة عَمْرو بْن يَحْيَى الْمَازِنِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَس عِنْد الْبَغَوِيِّ " فَقَالَ أَبُو طَلْحَة اِذْهَبْ يَا بُنَيَّ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادْعُهُ. قَالَ فَجِئْته فَقُلْت لَهُ : إِنَّ أَبِي يَدْعُوك " الْحَدِيث. وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن كَعْب " فَقَالَ يَا بُنَيَّ اِذْهَبْ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادْعُهُ , وَلَا تَدْعُ مَعَهُ غَيْره وَلَا تَفْضَحنِي ". قَوْله ( آرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَة ) بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَة لِلِاسْتِفْهَامِ , وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن كَعْب " فَقَالَ لِلْقَوْمِ اِنْطَلِقُوا فَانْطَلَقُوا وَهُمْ ثَمَانُونَ رَجُلًا " وَفِي رِوَايَة يَعْقُوب " فَلَمَّا قُلْت لَهُ إِنَّ أَبِي يَدْعُوك قَالَ لِأَصْحَابِهِ : يَا هَؤُلَاءِ تَعَالَوْا , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَشَدَّهَا , ثُمَّ أَقْبَلَ بِأَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا دَنَوْا أَرْسَلَ يَدِي فَدَخَلْت , وَأَنَا حَزِين لِكَثْرَةِ مَنْ جَاءَ مَعَهُ ". قَوْله : ( فَقَالَ أَبُو طَلْحَة يَا أُمّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدنَا مَا نُطْعِمهُمْ ) أَيْ قَدْر مَا يَكْفِيهِمْ ( فَقَالَتْ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ) كَأَنَّهَا عَرَفَتْ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا لِيُظْهِر الْكَرَامَة فِي تَكْثِير ذَلِكَ الطَّعَام , وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى فِطْنَة أُمّ سُلَيْمٍ وَرُجْحَان عَقْلهَا. وَفِي رِوَايَة مُبَارَك بْن فَضَالَة " فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو طَلْحَة فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه مَا عِنْدنَا إِلَّا قُرْص عَمِلَتْهُ أُمّ سُلَيْمٍ " وَفِي رِوَايَة سَعْد بْن سَعِيد " فَقَالَ أَبُو طَلْحَة : " إِنَّمَا صَنَعْت لَك شَيْئًا " وَنَحْوه فِي رِوَايَة اِبْن سِيرِينَ , وَفِي رِوَايَة عَمْرو بْن عَبْد اللَّه " فَقَالَ أَبُو طَلْحَة : إِنَّمَا هُوَ قُرْص فَقَالَ : إِنَّ اللَّه سَيُبَارِكُ فِيهِ " وَنَحْوه فِي رِوَايَة عَمْرو بْن يَحْيَى الْمَازِنِيّ , وَفِي رِوَايَة يَعْقُوب " فَقَالَ أَبُو طَلْحَة : يَا رَسُول اللَّه إِنَّمَا أَرْسَلْت أَنَسًا يَدْعُوك وَحْدك , وَلَمْ يَكُنْ عِنْدنَا مَا يُشْبِع مَنْ أَرَى , فَقَالَ : اُدْخُلْ فَإِنَّ اللَّه سَيُبَارِكُ فِيمَا عِنْدك " وَفِي رِوَايَة النَّضْر بْن أَنَس عَنْ أَبِيهِ " فَدَخَلْت عَلَى أُمّ سُلَيْمٍ وَأَنَا مُنْدَهِش " وَفِي رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى أَنَّ أَبَا طَلْحَة قَالَ : " يَا أَنَس فَضَحْتنَا " وَلِلطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط " فَجَعَلَ يَرْمِينِي بِالْحِجَارَةِ ". قَوْله : ( فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلُمِّي يَا أُمّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدك ) كَذَا لِأَبِي ذَرّ عَنْ الْكُشْمِيهَنِيِّ , وَلِغَيْرِهِ " هَلُمَّ " وَهِيَ لُغَة حِجَازِيَّة , هَلُمَّ عِنْدهمْ لَا يُؤَنَّث وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : ( وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ) وَالْمُرَاد بِذَلِكَ طَلَب مَا عِنْدهمَا. قَوْله : ( وَعَصَرَتْ أُمّ سُلَيْمٍ عُكَّة فَأَدَمَتْهُ ) أَيْ صَيَّرَتْ مَا خَرَجَ مِنْ الْعُكَّة لَهُ إِدَامًا , وَالْعُكَّة بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْكَاف إِنَاء مِنْ جَلْد مُسْتَدِير يُجْعَل فِيهِ السَّمْن غَالِبًا وَالْعَسَل , وَفِي رِوَايَة مُبَارَك بْن فَضَالَة " فَقَالَ هَلْ مِنْ سَمْن ؟ فَقَالَ أَبُو طَلْحَة : قَدْ كَانَ فِي الْعُكَّة سَمْن , فَجَاءَ بِهَا فَجَعَلَا يَعْصِرَانِهَا حَتَّى خَرَجَ , ثُمَّ مَسَحَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ سَبَّابَته ثُمَّ مَسَحَ الْقُرْص فَانْتَفَخَ وَقَالَ : بِسْمِ اللَّه , فَلَمْ يَزَلْ يَصْنَع ذَلِكَ وَالْقُرْص يَنْتَفِخ حَتَّى رَأَيْت الْقُرْص فِي الْجَفْنَة يَتَمَيَّع " وَفِي رِوَايَة سَعْد بْن سَعِيد " فَمَسَّهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا فِيهَا بِالْبَرَكَةِ " وَفِي رِوَايَة النَّضْر بْن أَنَس " فَجِئْت بِهَا فَفَتَحَ رِبَاطهَا ثُمَّ قَالَ : بِسْمِ اللَّه , اللَّهُمَّ أَعْظِمْ فِيهَا الْبَرَكَة " وَعُرِفَ بِهَذَا الْمُرَاد بِقَوْلِهِ : " وَقَالَ فِيهَا مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَقُول ". قَوْله : ( ثُمَّ قَالَ اِئْذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَنْزِل أَبِي طَلْحَة وَحْده وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى وَلَفْظه " فَلَمَّا اِنْتَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَاب فَقَالَ لَهُمْ اُقْعُدُوا وَدَخَلَ " وَفِي رِوَايَة يَعْقُوب " أَدْخِلْ عَلَيَّ ثَمَانِيَة ; فَمَا زَالَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ رَجُلًا ثُمَّ دَعَانِي وَدَعَا أُمِّي وَأَبَا طَلْحَة فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا " اِنْتَهَى. وَهَذَا يَدُلّ عَلَى تَعَدُّد الْقِصَّة , فَإِنَّ أَكْثَر الرِّوَايَات فِيهَا أَنَّهُ أَدْخَلَهُمْ عَشَرَة عَشَرَة سِوَى هَذِهِ فَقَالَ إِنَّهُ أَدْخَلَهُمْ ثَمَانِيَة ثَمَانِيَة , فَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله : ( فَأَكَلُوا ) فِي رِوَايَة مُبَارَك بْن فَضَالَة " فَوَضَعَ يَده وَسَط الْقُرْص وَقَالَ : كُلُوا بِسْمِ اللَّه , فَأَكَلُوا مِنْ حَوَالَيْ الْقَصْعَة حَتَّى شَبِعُوا " وَفِي رِوَايَة بَكْر بْن عَبْد اللَّه " فَقَالَ لَهُمْ كُلُوا مِنْ بَيْن أَصَابِعِي ". قَوْله : ( ثُمَّ خَرَجُوا ) فِي رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى " ثُمَّ قَالَ لَهُمْ قُومُوا وَلْيَدْخُلْ عَشَرَة مَكَانكُمْ ". قَوْله : ( وَالْقَوْم سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا ) كَذَا وَقَعَ بِالشَّكِّ , وَفِي غَيْرهَا بِالْجَزْمِ بِالثَّمَانِينَ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَة مُحَمَّد بْن كَعْب وَغَيْره , وَفِي رِوَايَة مُبَارَك بْن فَضَالَة " حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ بِضْعَة وَثَمَانُونَ رَجُلًا " وَفِي رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى " حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ بِثَمَانِينَ رَجُلًا , ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد ذَلِكَ وَأَهْل الْبَيْت وَتَرَكُوا سُؤْرًا " أَيْ فَضْلًا. وَفِي رِوَايَته عِنْد أَحْمَد " قُلْت كَمْ كَانُوا ؟ قَالُوا : كَانُوا نَيِّفًا وَثَمَانِينَ قَالَ : وَأَفْضَلَ لِأَهْلِ الْبَيْت مَا يُشْبِعهُمْ " وَلَا مُنَافَاة بَيْنهمَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون أُلْغِيَ الْكَسْر , وَلَكِنْ وَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن سِيرِينَ عِنْد أَحْمَد " حَتَّى أَكَلَ مِنْهَا أَرْبَعُونَ رَجُلًا وَبَقِيَتْ كَمَا هِيَ " وَهَذَا يُؤَيِّد التَّغَايُر الَّذِي أَشَرْت إِلَيْهِ , وَأَنَّ الْقِصَّة الَّتِي رَوَاهَا اِبْن سِيرِينَ غَيْر الْقِصَّة الَّتِي رَوَاهَا غَيْره , وَزَادَ مُسْلِم فِي رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة " وَأَفْضَلَ " مَا بَلَغُوا جِيرَانهمْ " وَفِي رِوَايَة عَمْرو بْن عَبْد اللَّه " وَفَضَلَتْ فَضْلَة فَأَهْدَيْنَاهَا لِجِيرَانِنَا " وَنَحْوه عِنْد أَبِي نُعَيْم مِنْ رِوَايَة عُمَارَة بْن غَزِيَّة عَنْ رَبِيعَة عَنْ أَنَس بِلَفْظِ " حَتَّى أَهْدَتْ أُمّ سُلَيْمٍ لِجِيرَانِنَا " وَلِمُسْلِمٍ فِي أَوَاخِر رِوَايَة سَعْد بْن سَعِيد " حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَد إِلَّا دَخَلَ فَأَكَلَ حَتَّى شَبِعَ " وَفِي رِوَايَة لَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْه " ثُمَّ أَخَذَ مَا بَقِيَ فَجَمَعَهُ , ثُمَّ دَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ فَعَادَ كَمَا كَانَ " وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى شَيْء مِنْ فَوَائِد هَذَا الْحَدِيث فِي أَبْوَاب الْمَسَاجِد مِنْ أَوَائِل كِتَاب الصَّلَاة. ( تَكْمِلَة ) : سُئِلْت فِي مَجْلِس الْإِمْلَاء لَمَّا ذَكَرْت حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى عَنْ حِكْمَة تَبْعِيضهمْ , فَقُلْت : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَرَفَ أَنَّ الطَّعَام قَلِيل وَأَنَّهُ فِي صَحْفَة وَاحِدَة فَلَا يُتَصَوَّر أَنْ يَتَحَلَّق ذَلِكَ الْعَدَد الْكَثِير , فَقِيلَ : لِمَ لَا دَخَلَ الْكُلّ وَبَعَّضَ لِمَنْ يَسَعهُ التَّحْلِيق فَكَانَ أَبْلَغ فِي اِشْتَرَاك الْجَمِيع فِي الِاطِّلَاع عَلَى الْمُعْجِزَة , بِخِلَافِ التَّبْعِيض فَإِنَّهُ يَطْرُقهُ اِحْتِمَال تَكَرُّر وَضْع الطَّعَام لِصِغَرِ الصَّحْفَة ؟ فَقُلْت : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ لِضِيقِ الْبَيْت , وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

موطأ مالك60٪
حديث 1689كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم

أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَتْ نَعَمْ فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتْ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَذَ…

الجوعتكثير الطعامالضيافة +1
جامع الترمذي56٪
حديث 3630كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - يَعْنِي ضَعِيفًا - أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَتْ نَعَمْ ‏.‏ فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ ثُمَّ دَسَّتْهُ فِي يَدِي وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَذَهَبْتُ بِهِ إِل…

الجوعبركة الطعامالضيافة +1
صحيح مسلم47٪
حديث 2040aكتاب الأشربة

أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ قَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَىْءٍ فَقَالَتْ نَعَمْ ‏.‏ فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِي وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَس…

الجوعبركة الطعامالضيافة
صحيح مسلم41٪
حديث 2039كتاب الأشربة

لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَمَصًا فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي فَقُلْتُ لَهَا هَلْ عِنْدَكِ شَىْءٌ فَإِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَمَصًا شَدِيدًا ‏.‏ فَأَخْرَجَتْ لِي جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ - قَالَ - فَذَبَحْتُهَا وَطَحَنَتْ فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي فَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُو…

الجوعتكثير الطعامالضيافة +1
مسند أحمد35٪
حديث 12491مسند المكثرين من الصحابة

عَمَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى نِصْفِ مُدٍّ شَعِيرٍ فَطَحَنَتْهُ ثُمَّ عَمَدَتْ إِلَى عُكَّةٍ كَانَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ سَمْنٍ فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً قَالَ ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ فَقُلْتُ إِنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أَرْسَلَتْنِي إِلَيْكَ تَدْعُوكَ فَقَالَ أَنَا وَمَنْ مَعِي قَالَ فَجَاءَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ قَالَ فَدَخَلْتُ فَقُلْ…

بركة الطعامتكثير الطعامالضيافة
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَعِيفًا، أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَىْءٍ قَالَتْ نَعَمْ‏.‏ فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي وَلاَثَتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ آرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ ‏"‏‏.‏ فَقُلْتُ نَعَمْ‏.‏ قَالَ بِطَعَامٍ‏.‏ فَقُلْتُ نَعَمْ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ مَعَهُ ‏"‏ قُومُوا ‏"‏‏.‏ فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ‏.‏ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ‏.‏ فَقَالَتِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ‏.‏ فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ ‏"‏‏.‏ فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ ‏"‏ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ ‏"‏‏.‏ فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ ‏"‏ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ ‏"‏‏.‏ فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ ‏"‏ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ ‏"‏‏.‏ فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ ‏"‏ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ ‏"‏‏.‏ فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ ـ أَوْ ثَمَانُونَ ـ رَجُلاً‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3578
حديث رقم 87 من كتاب المناقب
https://alsa7i7.com/bukhari/61-87