حديث رقم 3495 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 6من📚كتاب المناقب
📖
بَابُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}Chapter: The Statement of Allah Ta'ala: "O mankind! We have created you from a male and female."
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ ‏"‏‏.‏"وَالنَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلاَمِ إِذَا فَقِهُوا، تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّ النَّاسِ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الشَّأْنِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ."

English Translation Narrated Abu Huraira:The Prophet (ﷺ) said, "The tribe of Quraish has precedence over the people in this connection (i.e the right of ruling). The Muslims follow the Muslims amongst them, and the infidels follow the infidels amongst them. People are of different natures: The best amongst them in the pre-lslamic period are the best in Islam provided they comprehend the religious knowledge. You will find that the best amongst the people in this respect (i.e. of ruling) is he who hates it (i.e. the idea of ruling) most, till he is given the pledge of allegiance."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الإمارة باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش رقم 1818. (تبع لقريش) أي هم المقدمون في الإمارة وعلى الناس أن يطيعوهم في ذلك. (حتى يقع فيه) أي يتولاه عن رغبة وحرص فتزول عنه الخيرية. أو المراد أنه إذا ولي الأمر وهو لا يطمع فيه وجب عليه أن يقوم بحقه قيام الراغب فيه دون إهمال أو تقصير

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( النَّاس تَبَع لِقُرَيْشٍ ) بِمَعْنَى الْأَمْر , وَيَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله فِي رِوَايَة أُخْرَى " قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقَدَّمُوهَا " أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق بِإِسْنَاد صَحِيح , لَكِنَّهُ " مُرْسَل وَلَهُ شَوَاهِد , وَقِيلَ هُوَ خَبَر عَلَى ظَاهِره , وَالْمُرَاد بِالنَّاسِ بَعْض النَّاس وَهُمْ سَائِر الْعَرَب مِنْ غَيْر قُرَيْش , وَقَدْ جَمَعْت فِي ذَلِكَ تَأْلِيفًا سَمَّيْته " لَذَّة الْعَيْش , بِطُرُقِ الْأَئِمَّة مِنْ قُرَيْش " وَسَأَذْكُرُ مَقَاصِده فِي كِتَاب الْأَحْكَام مَعَ إِيضَاح هَذِهِ الْمَسْأَلَة. قَالَ عِيَاض : اِسْتَدَلَّ الشَّافِعِيَّة بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى إِمَامَة الشَّافِعِيّ وَتَقْدِيمه عَلَى غَيْره , وَلَا حُجَّة فِيهِ لِأَنَّ الْمُرَاد بِهِ هُنَا الْخُلَفَاء. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : صَحِبَتْ الْمُسْتَدِلَّ بِهَذَا غَفْلَةٌ مُقَارِنَةٌ لِصَمِيمِ التَّقْلِيد. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ مُرَاد الْمُسْتَدِلّ أَنَّ الْقُرَشِيَّة مِنْ أَسْبَاب الْفَضْل وَالتَّقَدُّم كَمَا أَنَّ مِنْ أَسْبَاب التَّقَدُّم الْوَرَع مَثَلًا , فَالْمُسْتَوِيَانِ فِي خِصَال الْفَضْل إِذَا تَمَيَّزَ أَحَدهمَا بِالْوَرَعِ مَثَلًا كَانَ مُقَدَّمًا عَلَى رَفِيقه , فَكَذَلِكَ الْقُرَشِيَّة , فَثَبَتَ الِاسْتِدْلَال بِهَا عَلَى تَقَدُّم الشَّافِعِيّ وَمَزِيَّته عَلَى مَنْ سَاوَاهُ فِي الْعِلْم وَالدِّين لِمُشَارَكَتِهِ لَهُ فِي الصِّفَتَيْنِ وَتَمَيَّزَ عَلَيْهِ بِالْقُرَشِيَّةِ , وَهَذَا وَاضِح , وَلَعَلَّ الْغَفْلَة وَالْعَصَبِيَّة صَحِبَتْ الْقُرْطُبِيّ فَلِلَّهِ الْأَمْر. وَقَوْله " كَافِرهمْ تَبَع لِكَافِرِهِمْ " وَقَعَ مِصْدَاق ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْعَرَب كَانَتْ تُعَظِّم قُرَيْشًا فِي الْجَاهِلِيَّة بِسُكْنَاهَا الْحَرَم , فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا إِلَى اللَّه وَقَفَ غَالِبُ الْعَرَب عَنْ اِتِّبَاعه وَقَالُوا نَنْظُر مَا يَصْنَع قَوْمه , فَلَمَّا فَتَحَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّة وَأَسْلَمَتْ قُرَيْش تَبِعَتهمْ الْعَرَب وَدَخَلُوا فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا , وَاسْتَمَرَّتْ خِلَافَة النُّبُوَّة فِي قُرَيْش , فَصَدَقَ أَنَّ كَافِرهمْ كَانَ تَبَعًا لِكَافِرِهِمْ وَصَارَ مُسْلِمهمْ تَبَعًا لِمُسْلِمِهِمْ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ ‏"‏‏.‏"وَالنَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلاَمِ إِذَا فَقِهُوا، تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّ النَّاسِ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الشَّأْنِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ."
صحيح البخاري — حديث رقم 3495
حديث رقم 6 من كتاب المناقب
https://alsa7i7.com/bukhari/61-6