النَّاسُ مَعَادِنُ تَجِدُونَ خِيَارَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا
" النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ "."وَالنَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلاَمِ إِذَا فَقِهُوا، تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّ النَّاسِ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الشَّأْنِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ."
أخرجه مسلم في الإمارة باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش رقم 1818. (تبع لقريش) أي هم المقدمون في الإمارة وعلى الناس أن يطيعوهم في ذلك. (حتى يقع فيه) أي يتولاه عن رغبة وحرص فتزول عنه الخيرية. أو المراد أنه إذا ولي الأمر وهو لا يطمع فيه وجب عليه أن يقوم بحقه قيام الراغب فيه دون إهمال أو تقصير
قَوْله : ( النَّاس تَبَع لِقُرَيْشٍ ) بِمَعْنَى الْأَمْر , وَيَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله فِي رِوَايَة أُخْرَى " قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقَدَّمُوهَا " أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق بِإِسْنَاد صَحِيح , لَكِنَّهُ " مُرْسَل وَلَهُ شَوَاهِد , وَقِيلَ هُوَ خَبَر عَلَى ظَاهِره , وَالْمُرَاد بِالنَّاسِ بَعْض النَّاس وَهُمْ سَائِر الْعَرَب مِنْ غَيْر قُرَيْش , وَقَدْ جَمَعْت فِي ذَلِكَ تَأْلِيفًا سَمَّيْته " لَذَّة الْعَيْش , بِطُرُقِ الْأَئِمَّة مِنْ قُرَيْش " وَسَأَذْكُرُ مَقَاصِده فِي كِتَاب الْأَحْكَام مَعَ إِيضَاح هَذِهِ الْمَسْأَلَة. قَالَ عِيَاض : اِسْتَدَلَّ الشَّافِعِيَّة بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى إِمَامَة الشَّافِعِيّ وَتَقْدِيمه عَلَى غَيْره , وَلَا حُجَّة فِيهِ لِأَنَّ الْمُرَاد بِهِ هُنَا الْخُلَفَاء. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : صَحِبَتْ الْمُسْتَدِلَّ بِهَذَا غَفْلَةٌ مُقَارِنَةٌ لِصَمِيمِ التَّقْلِيد. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ مُرَاد الْمُسْتَدِلّ أَنَّ الْقُرَشِيَّة مِنْ أَسْبَاب الْفَضْل وَالتَّقَدُّم كَمَا أَنَّ مِنْ أَسْبَاب التَّقَدُّم الْوَرَع مَثَلًا , فَالْمُسْتَوِيَانِ فِي خِصَال الْفَضْل إِذَا تَمَيَّزَ أَحَدهمَا بِالْوَرَعِ مَثَلًا كَانَ مُقَدَّمًا عَلَى رَفِيقه , فَكَذَلِكَ الْقُرَشِيَّة , فَثَبَتَ الِاسْتِدْلَال بِهَا عَلَى تَقَدُّم الشَّافِعِيّ وَمَزِيَّته عَلَى مَنْ سَاوَاهُ فِي الْعِلْم وَالدِّين لِمُشَارَكَتِهِ لَهُ فِي الصِّفَتَيْنِ وَتَمَيَّزَ عَلَيْهِ بِالْقُرَشِيَّةِ , وَهَذَا وَاضِح , وَلَعَلَّ الْغَفْلَة وَالْعَصَبِيَّة صَحِبَتْ الْقُرْطُبِيّ فَلِلَّهِ الْأَمْر. وَقَوْله " كَافِرهمْ تَبَع لِكَافِرِهِمْ " وَقَعَ مِصْدَاق ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْعَرَب كَانَتْ تُعَظِّم قُرَيْشًا فِي الْجَاهِلِيَّة بِسُكْنَاهَا الْحَرَم , فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا إِلَى اللَّه وَقَفَ غَالِبُ الْعَرَب عَنْ اِتِّبَاعه وَقَالُوا نَنْظُر مَا يَصْنَع قَوْمه , فَلَمَّا فَتَحَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّة وَأَسْلَمَتْ قُرَيْش تَبِعَتهمْ الْعَرَب وَدَخَلُوا فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا , وَاسْتَمَرَّتْ خِلَافَة النُّبُوَّة فِي قُرَيْش , فَصَدَقَ أَنَّ كَافِرهمْ كَانَ تَبَعًا لِكَافِرِهِمْ وَصَارَ مُسْلِمهمْ تَبَعًا لِمُسْلِمِهِمْ.
النَّاسُ مَعَادِنُ تَجِدُونَ خِيَارَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا
النَّاسُ مَعَادِنُ فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا
النَّاسُ مَعَادِنُ فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا
النَّاسُ مَعَادِنُ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا
النَّاسُ مَعَادِنُ فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا
