كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُمْ خَلْقًا لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ وَلاَ بِالْقَصِيرِ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُ خَلْقًا، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلاَ بِالْقَصِيرِ.
أخرجه مسلم في الفضائل باب في صفة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه كان أحسن الناس وجها رقم 2337
حَدِيث الْبَرَاء. قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن يُوسُف ) أَيْ اِبْن إِسْحَاق بْن أَبِي إِسْحَاق السَّبِيعِيّ. قَوْله : ( وَأَحْسَنه خَلْقًا ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة لِلْأَكْثَرِ , وَضَبَطَهُ اِبْن التِّين بِضَمِّ أَوَّله وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَإِنَّك لِعَلَى خُلُق عَظِيم ) وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ بِالشَّكِّ " وَأَحْسَنه خَلْقًا أَوْ خُلُقًا " وَيُؤَيِّدهُ قَوْله قَبْله " أَحْسَن النَّاس وَجْهًا " فَإِنَّ فِيهِ إِشَارَة إِلَى الْحُسْن الْحِسِّيّ , فَيَكُون فِي الثَّانِي إِشَارَة إِلَى الْحُسْن الْمَعْنَوِيّ. وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيث أَنَس الَّذِي يَتَعَلَّق بِفَرَسِ أَبِي طَلْحَة الَّذِي قَالَ فِيهِ : " إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا " وَهُوَ عِنْده فِي مَوَاضِع , مِنْهَا أَنَّ فِي أَوَّله فِي بَاب الشَّجَاعَة فِي الْحَرْب " كَانَ أَحْسَن النَّاس وَأَشْجَع النَّاس وَأَجْوَد النَّاس " فَجَمَعَ صِفَات الْقُوَى الثَّلَاث الْعَقْلِيَّة وَالْغَضَبِيَّة وَالشَّهْوَانِيَّة , فَالشَّجَاعَة تَدُلّ عَلَى الْغَضَبِيَّة , وَالْجُود يَدُلّ عَلَى الشَّهْوَانِيَّة , وَالْحُسْن تَابِع لِاعْتِدَالِ الْمِزَاج الْمُسْتَتْبِع لِصَفَاءِ النَّفْس الَّذِي بِهِ جَوْدَة الْقَرِيحَة الدَّالّ عَلَى الْعَقْل , فَوُصِفَ بِالْأَحْسَنِيَّة فِي الْجَمِيع. وَمَضَى فِي الْجِهَاد وَالْخُمُس حَدِيث جُبَيْر بْن مُطْعِم أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا كَذُوبًا وَلَا جَبَانًا " فَأَشَارَ بِعَدَمِ الْجُبْن إِلَى كَمَالِ الْقُوَّة الْغَضَبِيَّة وَهِيَ الشَّجَاعَة , وَبِعَدَمِ الْكَذِب إِلَى كَمَالِ الْقُوَّة الْعَقْلِيَّة وَهِيَ الْحِكْمَة , وَبِعَدَمِ الْبُخْل إِلَى كَمَالِ الْقُوَّة الشَّهْوَانِيَّة وَهُوَ الْجُود. قَوْله : ( لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِن وَلَا بِالْقَصِيرِ ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيث رَبِيعَة عَنْ أَنَس أَنَّهُ كَانَ رَبْعَة , وَوَقَعَ فِي حَدِيث عَائِشَة عِنْد اِبْن أَبِي خَيْثَمَةَ " لَمْ يَكُنْ أَحَد يُمَاشِيه مِنْ النَّاس يُنْسَب إِلَى الطُّول إِلَّا طَالَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَرُبَّمَا اِكْتَنَفَهُ الرَّجُلَانِ الطَّوِيلَانِ فَيَطُولهُمَا , فَإِذَا فَارَقَاهُ نُسِبَا إِلَى الطُّول , وَنُسِبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الرَّبْعَة " وَقَوْله : ( الْبَائِن ) بِالْمُوَحَّدَةِ اِسْم فَاعِل مِنْ بَانَ أَيْ ظَهَرَ عَلَى غَيْره أَوْ فَارَقَ مَنْ سِوَاهُ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُمْ خَلْقًا لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ وَلاَ بِالْقَصِيرِ .
مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ فِي مَشْيِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا الْأَرْضُ تُطْوَى لَهُ إِنَّا لَنُجْهِدُ أَنْفُسَنَا وَإِنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ ضَخْمَ الْكَفَّيْنِ حَسَنَ الْوَجْهِ لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ
مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَسُبُّ أَحَدًا وَلاَ يُطْوَى لَهُ ثَوْبٌ .
خَدَمْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَهُ وَمَا مَسِسْتُ شَيْئًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا شَمَمْتُ طِيبًا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
