مَا كَانَ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ
أَرَأَيْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ شَيْخًا قَالَ كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ.
(شيخا) هو في الأصل من أدرك الشيخوخة وهي غالبا عند الخمسين ويكثر عندها الشيب في الشعر غالبا وهذا المراد بالسؤال هنا أي هو يسأل هل كان صلى الله عليه وسلم كثير الشيب
وَهُوَ مِنْ ثُلَاثِيَّاتِهِ. قَوْله : ( حَدَّثَنَا عِصَام بْن خَالِد ) هُوَ أَبُو إِسْحَاق الْحِمْصِيُّ الْحَضْرَمِيّ مِنْ كِبَار شُيُوخ الْبُخَارِيّ , وَلَيْسَ لَهُ عَنْهُ فِي الصَّحِيح غَيْره. وَأَمَّا حَرِيز فَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا أَنَّهُ مِنْ صِغَار التَّابِعِينَ. قَوْله : ( أَرَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) يَحْتَمِل أَنْ يَكُون " أَرَأَيْت " بِمَعْنَى أَخْبِرْنِي وَ " النَّبِيّ " بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ اِسْم كَانَ , وَالتَّقْدِير : أَخْبِرْنِي أَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْخًا ؟ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون " أَرَأَيْت " اِسْتِفْهَامًا مِنْهُ هَلْ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَيَكُون " النَّبِيّ " بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّة. وَقَوْله : ( كَانَ شَيْخًا ) اِسْتِفْهَام ثَانٍ حُذِفَتْ مِنْهُ أَدَاة الِاسْتِفْهَام , وَيُؤَيِّد هَذَا الثَّانِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ حَرِيز بْن عُثْمَان قَالَ : " رَأَيْت عَبْد اللَّه بْن بُسْر صَاحِب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِمْصٍ وَالنَّاس يَسْأَلُونَهُ , فَدَنَوْت مِنْهُ وَأَنَا غُلَام فَقُلْت : أَنْتَ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قُلْت : شَيْخ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ شَابّ ؟ قَالَ : فَتَبَسَّمَ " وَفِي رِوَايَة لَهُ " فَقُلْت لَهُ : أَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبَغَ ؟ قَالَ : يَا اِبْن أَخِي لَمْ يَبْلُغ ذَلِكَ ". قَوْله : ( قَالَ كَانَ فِي عَنْفَقَته شَعَرَات بِيض ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " إِنَّمَا كَانَتْ شَعَرَات بِيض. وَأَشَارَ إِلَى عَنْفَقَته " وَسَيَأْتِي بَعْد حَدِيثَيْنِ قَوْل أَنَس " إِنَّمَا كَانَ شَيْء فِي صُدْغَيْهِ " وَسَيَأْتِي وَجْه الْجَمْع بَيْنهمَا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
مَا كَانَ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ
أَرَأَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَيْخًا كَانَ قَالَ كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ
أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْخًا قَالَ كَانَ أَشَبَّ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنْ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ وَرُبَّمَا قَالَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ
كُنَّا غِلْمَانًا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ نَكُنْ نُحْسِنُ نَسْأَلُهُ فَقُلْتُ أَشَيْخًا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ
يُكْرَهُ أَنْ يَنْتِفَ الرَّجُلُ، الشَّعْرَةَ الْبَيْضَاءَ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ - قَالَ - وَلَمْ يَخْتَضِبْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا كَانَ الْبَيَاضُ فِي عَنْفَقَتِهِ وَفِي الصُّدْغَيْنِ وَفِي الرَّأْسِ نَبْذٌ .
