حديث رقم 3417 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ‏{‏وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا‏}‏Chapter: The Statement of Allah Taa'la: "And to David We gave the Zabur..."
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ الْقُرْآنُ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَوَابِّهِ فَتُسْرَجُ، فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَوَابُّهُ، وَلاَ يَأْكُلُ إِلاَّ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ ‏"‏‏.‏ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏

English Translation Narrated Abu Huraira:The Prophet (ﷺ) said, "The reciting of the Zabur (i.e. Psalms) was made easy for David. He used to order that his riding animals be saddled, and would finish reciting the Zabur before they were saddled. And he would never eat except from the earnings of his manual work."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(خفف) سهل ويسر. (القرآن) قراءة الكتاب المنزل عليه والمكلف بالعمل به ويطلق القرآن على القراءة. (فتسرج) يوضع عليها السرج وهو ما يوضع على ظهر الفرس ونحوها تحت الراكب

💡 شرح فتح الباري

حَدَيث هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة : " خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقُرْآن " فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " الْقِرَاءَة " قِيلَ : الْمُرَاد بِالْقُرْآنِ الْقِرَاءَة , وَالْأَصْل فِي هَذِهِ اللَّفْظَة الْجَمْع وَكُلّ شَيْء جَمَعْته فَقَدْ قَرَأْته , وَقِيلَ : الْمُرَاد الزَّبُور وَقِيلَ : التَّوْرَاة , وَقِرَاءَة كُلّ نَبِيّ تُطْلَق عَلَى كِتَابه الَّذِي أُوحِيَ إِلَيْهِ , وَإِنَّمَا سَمَّاهُ قُرْآنًا لِلْإِشَارَةِ إِلَى وُقُوع الْمُعْجِزَة بِهِ كَوُقُوعِ الْمُعْجِزَة بِالْقُرْآنِ أَشَارَ إِلَيْهِ صَاحِب " الْمَصَابِيح " وَالْأَوَّل أَقْرَب , وَإِنَّمَا تَرَدَّدُوا بَيْن الزَّبُور وَالتَّوْرَاة لِأَنَّ الزَّبُور كُلّه مَوَاعِظ , وَكَانُوا يَتَلَقَّوْنَ الْأَحْكَام مِنْ التَّوْرَاة. قَالَ قَتَادَة : كُنَّا نَتَحَدَّث أَنَّ الزَّبُور مِائَة وَخَمْسُونَ سُورَة كُلّهَا مَوَاعِظ وَثَنَاء , لَيْسَ فِيهِ حَلَال وَلَا حَرَام وَلَا فَرَائِض وَلَا حُدُود , بَلْ كَانَ اِعْتِمَاده عَلَى التَّوْرَاة , أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَغَيْره. وَفِي الْحَدِيث أَنَّ الْبَرَكَة قَدْ تَقَع فِي الزَّمَن الْيَسِير حَتَّى يَقَع فِيهِ الْعَمَل الْكَثِير. قَالَ النَّوَوِيّ : أَكْثَر مَا بَلَغَنَا مِنْ ذَلِكَ مِنْ كَانَ يَقْرَأ أَرْبَع خَتَمَات بِاللَّيْلِ وَأَرْبَعًا بِالنَّهَارِ , وَقَدْ بَالَغَ بَعْض الصُّوفِيَّة فِي ذَلِكَ فَادَّعَى شَيْئًا مُفْرِطًا , وَالْعِلْم عِنْد اللَّه. قَوْله : ( بِدَوَابِّهِ ) فِي رِوَايَة مُوسَى بْن عُقْبَة الْآتِيَة " بِدَابَّتِهِ " بِالْإِفْرَادِ , وَكَذَا هُوَ فِي التَّفْسِير , وَيُحْمَل الْإِفْرَاد عَلَى الْجِنْس , أَوْ الْمُرَاد بِهَا مَا يَخْتَصّ بِرُكُوبِهِ , وَبِالْجَمْعِ مَا يُضَاف إِلَيْهَا مِمَّا يَرْكَبهُ أَتْبَاعه. قَوْله : ( فَيَقْرَأ الْقُرْآن قَبْل أَنْ تُسْرَج ) فِي رِوَايَة مُوسَى " فَلَا تُسْرَج حَتَّى يَقْرَأ الْقُرْآن ". قَوْله : ( وَلَا يَأْكُل إِلَّا مِنْ عَمَل يَده ) تَقَدَّمَ شَرْحه فِي أَوَائِل الْبُيُوع وَأَنَّ فِيهِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ أَفْضَل الْمَكَاسِب , وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى مَشْرُوعِيَّة الْإِجَارَة مِنْ جِهَة أَنَّ عَمَل الْيَد أَعَمّ مِنْ أَنْ يَكُون لِلْغَيْرِ أَوْ لِلنَّفْسِ , وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ الَّذِي كَانَ يَعْمَلهُ دَاوُدُ بِيَدِهِ هُوَ نَسْج الدُّرُوع , وَأَلَانَ اللَّه لَهُ الْحَدِيد , فَكَانَ يَنْسِج الدُّرُوع وَيَبِيعهَا وَلَا يَأْكُل إِلَّا مِنْ ثَمَن ذَلِكَ مَعَ كَوْنه كَانَ مِنْ كِبَار الْمُلُوك , قَالَ اللَّه تَعَالَى : ( وَشَدَدْنَا مُلْكه ) , وَفِي حَدِيث الْبَاب أَيْضًا مَا يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ , وَأَنَّهُ مَعَ سِعَته بِحَيْثُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ دَوَابّ تُسْرَج إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَب وَيَتَوَلَّى خِدْمَتهَا غَيْره , وَمَعَ ذَلِكَ كَانَ يَتَوَرَّع وَلَا يَأْكُل إِلَّا مِمَّا يَعْمَل بِيَدِهِ. قَوْله : ( رَوَاهُ مُوسَى بْن عَقَبَة عَنْ صَفْوَان بْن سُلَيْمٍ إِلَخْ ) وَصَلَهُ الْمُصَنِّف فِي كِتَاب خَلْق أَفْعَال الْعِبَاد عَنْ أَحْمَد بْن أَبِي عَمْرو عَنْ أَبِيهِ - وَهُوَ حَفْص بْن عَبْد اللَّه - عَنْ إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد26٪
حديث 8160مسند المكثرين من الصحابة

خُفِّفَتْ عَلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام الْقِرَاءَةُ وَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ فَتُسْرَجُ وَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَابَّتُهُ وَكَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ

العمل باليد
صحيح مسلم25٪
حديث 2647aكتاب القدر

كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلاَّ وَقَدْ كَتَبَ اللَّهُ مَكَانَهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَإِلاَّ وَقَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أ…

تلاوة القرآنالتيسير
مسند أحمد18٪
حديث 7490مسند المكثرين من الصحابة

وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَذْهَبَ إِلَى الْجَبَلِ فَيَحْتَطِبَ ثُمَّ يَأْتِيَ بِهِ يَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهُ فَيَأْكُلَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ وَلَأَنْ يَأْخُذَ تُرَابًا فَيَجْعَلَهُ فِي فِيهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ فِي فِيهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ

العمل باليد
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ الْقُرْآنُ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَوَابِّهِ فَتُسْرَجُ، فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَوَابُّهُ، وَلاَ يَأْكُلُ إِلاَّ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ ‏"‏‏.‏ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3417
حديث رقم 89 من كتاب أحاديث الأنبياء
https://alsa7i7.com/bukhari/60-89