أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ مَجَّ فِي الدَّلْوِ ثُمَّ صَبَّ فِي الْبِئْرِ أَوْ شَرِبَ مِنْ الدَّلْوِ ثُمَّ مَجَّ فِي الْبِئْرِ فَفَاحَ مِنْهَا مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ
أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْضَ ثَمُودَ الْحِجْرَ، فَاسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا، وَاعْتَجَنُوا بِهِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا، وَأَنْ يَعْلِفُوا الإِبِلَ الْعَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَ تَرِدُهَا النَّاقَةُ. تَابَعَهُ أُسَامَةُ عَنْ نَافِعٍ.
قَوْلُهُ فِي آخِر حَدِيث نَافِع ( وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنْ الْبِئْر الَّتِي كَانَ تَرِدهَا النَّاقَة ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " الَّتِي كَانَتْ تَرِدهَا النَّاقَة " وَتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الرِّوَايَة زِيَادَة عَلَى الرِّوَايَات الْمَاضِيَة. وَسُئِلَ شَيْخنَا الْإِمَام الْبُلْقِينِيّ : مِنْ أَيْنَ عُلِمَتْ تِلْكَ الْبِئْر ؟ فَقَالَ : بِالتَّوَاتُرِ , إِذْ لَا يُشْتَرَط فِيهِ الْإِسْلَام اِنْتَهَى. وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَهَا بِالْوَحْيِ , وَيُحْمَل كَلَام الشَّيْخ عَلَى مَنْ سَيَجِيءُ بَعْد ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيث كَرَاهَة الِاسْتِقَاء مِنْ بِيَارِ ثَمُود , وَيَلْتَحِق بِهَا نَظَائِرهَا مِنْ الْآبَار وَالْعُيُون الَّتِي كَانَتْ لِمَنْ هَلَكَ بِتَعْذِيبِ اللَّه تَعَالَى عَلَى كُفْره. وَاخْتُلِفَ فِي الْكَرَاهَة الْمَذْكُورَة هَلْ هِيَ لِلتَّنْزِيهِ أَوْ لِلتَّحْرِيمِ ؟ وَعَلَى التَّحْرِيم هَلْ يَمْتَنِع صِحَّة التَّطَهُّر مِنْ ذَلِكَ الْمَاء أَمْ لَا ؟ وَقَدْ تَقَدَّمَ كَثِير مِنْ مَبَاحِث هَذَا الْحَدِيث فِي " بَاب الصَّلَاة فِي مَوَاضِع الْخَسْف وَالْعَذَاب " مِنْ أَوَائِل الصَّلَاة. قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ أُسَامَة ) يَعْنِي اِبْن زَيْد اللَّيْثِيّ ( عَنْ نَافِع ) أَيْ عَنْ اِبْن عُمَر , رُوِّينَا هَذِهِ الطَّرِيق مَوْصُولَة فِي حَدِيث حَرْمَلَة عَنْ اِبْن وَهْب قَالَ : " أَخْبَرَنَا أُسَامَة بْن زَيْد " فَذَكَرَ مِثْل حَدِيث عُبَيْد اللَّه وَهُوَ اِبْن عُمَر الْعُمَرِيّ وَفِي آخِره " وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى بِئْر نَاقَة صَالِح وَيَسْتَقُوا مِنْهَا ".
أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ مَجَّ فِي الدَّلْوِ ثُمَّ صَبَّ فِي الْبِئْرِ أَوْ شَرِبَ مِنْ الدَّلْوِ ثُمَّ مَجَّ فِي الْبِئْرِ فَفَاحَ مِنْهَا مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَتَيْنَا عَلَى رَكِيٍّ ذَمَّةٍ فَنَزَلَ فِيهَا سِتَّةٌ أَنَا سَابِعُهُمْ أَوْ سَبْعَةٌ أَنَا ثَامِنُهُمْ قَالَ مَاحَةً فَأُدْلِيَتْ إِلَيْنَا دَلْوٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ فَجَعَلْتُ فِيهَا نِصْفَهَا أَوْ قِرَابَ ثُلُثِهَا فَرُفِعَتْ الدَّلْوُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و…
لَا يُمْنَعُ نَقْعُ مَاءٍ فِي بِئْرٍ
أَنَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ يُطْرَحُ فِيهَا الْحِيَضُ وَلَحْمُ الْكِلاَبِ وَالنَّتْنُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " الْمَاءُ طَهُورٌ لاَ يُنَجِّسُهُ شَىْءٌ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَافِعٍ .
لَا يُمْنَعُ نَقْعُ بِئْرٍ
