" أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ الأَنْبِيَاءُ أَوْلاَدُ عَلاَّتٍ وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ " .
" أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ، وَالأَنْبِيَاءُ أَوْلاَدُ عَلاَّتٍ، لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ ".
أخرجه مسلم في الفضائل باب فضائل عيسى عليه السلام رقم 2365. (أولى الناس) أخص الناس به وأقربهم إليه لأنه بشر به أو لأنه لا نبي بينهما فكأنهما في زمن واحد. (أولاد علات) هم الأخوة لأب واحد من أمهات مختلفة والمعنى أن شرائعهم متفقة من حيث الأصول وإن اختلفت من حيث الفروع حسب الزمن وحسب العموم والخصوص
حَدَيث أَبِي هُرَيْرَة فِي ذِكْر عِيسَى اِبْن مَرْيَم , أَوْرَدَهُ مِنْ ثَلَاثَة طُرُق : طَرِيقَيْنِ مَوْصُولَيْنِ وَطَرِيقَة مُعَلَّقَة. قَوْله : ( أَنَا أَوْلَى النَّاس بِابْنِ مَرْيَم ) فِي رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عَمْرَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " بِعِيسَى اِبْن مَرْيَم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة " أَيْ أَخَصّ النَّاس بِهِ وَأَقْرَبهمْ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ بَشَّرَ بِأَنَّهُ يَأْتِي مِنْ بَعْده. قَالَ الْكَرْمَانِيُّ التَّوْفِيق بَيْن هَذَا الْحَدِيث وَبَيْن قَوْله تَعَالَى : ( إِنَّ أَوْلَى النَّاس بِإِبْرَاهِيم الَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيّ ) إِنَّ الْحَدِيثَ وَارِد فِي كَوْنه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَتْبُوعًا وَالْآيَة وَارِدَة فِي كَوْنه تَابِعًا , كَذَا قَالَ. وَمَسَاق الْحَدِيث كَمَسَاقِ الْآيَة فَلَا دَلِيل عَلَى هَذِهِ التَّفْرِقَة. وَالْحَقّ أَنَّهُ لَا مُنَافَاة لِيُحْتَاجَ إِلَى الْجَمْع , فَكَمَا أَنَّهُ أَوْلَى النَّاس بِإِبْرَاهِيم كَذَلِكَ هُوَ أَوْلَى النَّاس بِعِيسَى , ذَاكَ مِنْ جِهَة قُوَّة الِاقْتِدَاء بِهِ وَهَذَا مِنْ جِهَة قُوَّة قُرْب الْعَهْد بِهِ قَوْله : ( وَالْأَنْبِيَاء أَوْلَاد عَلَّات ) فِي رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن الْمَذْكُورَة " وَالْأَنْبِيَاء إِخْوَة لِعَلَّاتِ " وَالْعَلَّات بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة الضَّرَائِر , وَأَصْله أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ اِمْرَأَة ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى كَأَنَّهُ عَلَّ مِنْهَا , وَالْعَلَل الشُّرْب بَعْد الشُّرْب , وَأَوْلَاد الْعَلَّات الْإِخْوَة مِنْ الْأَب وَأُمَّهَاتهمْ شَتَّى , وَقَدْ بَيَّنَهُ فِي رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن فَقَالَ : " أُمَّهَاتهمْ شَتَّى وَدِينهمْ وَاحِد " وَهُوَ مِنْ بَاب التَّفْسِير كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ الْإِنْسَان خُلِقَ هَلُوعًا , إِذَا مَسَّهُ الشَّرّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْر مَنُوعًا ) وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ أَصْل دِينهمْ وَاحِد وَهُوَ التَّوْحِيد وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ فُرُوع الشَّرَائِع , وَقِيلَ الْمُرَاد أَنَّ أَزْمِنَتهمْ مُخْتَلِفَة. قَوْله : ( لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنه نَبِيّ ) هَذَا أَوْرَدَهُ كَالشَّاهِدِ لِقَوْلِهِ إِنَّهُ أَقْرَب النَّاس إِلَيْهِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن آدَم " وَأَنَا أَوْلَى النَّاس بِعِيسَى لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنه نَبِيّ " , وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُبْعَث بَعْد عِيسَى أَحَد إِلَّا نَبِيّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّهُ وَرَدَ أَنَّ الرُّسُل الثَّلَاثَة الَّذِينَ أُرْسِلُوا إِلَى أَصْحَاب الْقَرْيَة الْمَذْكُورَة قِصَّتهمْ فِي سُورَة يس كَانُوا مِنْ أَتْبَاع عِيسَى , وَأَنَّ جرجيس وَخَالِد بْن سِنَان كَانَا نَبِيَّيْنِ وَكَانَا بَعْد عِيسَى , وَالْجَوَاب أَنَّ هَذَا الْحَدِيث يُضَعِّف مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ صَحِيح بِلَا تَرَدُّد وَفِي غَيْره مَقَال , أَوْ الْمُرَاد أَنَّهُ لَمْ يُبْعَث بَعْد عِيسَى نَبِيّ بِشَرِيعَةٍ مُسْتَقِلَّة , وَإِنَّمَا بُعِثَ بَعْده مَنْ بُعِثَ بِتَقْرِيرِ شَرِيعَة عِيسَى , وَقِصَّة خَالِد بْن سِنَان أَخْرَجَهَا الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرَك " مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس , وَلَهَا طُرُق جَمَعْتهَا فِي تَرْجَمَته فِي كِتَابِي فِي الصَّحَابَة.
" أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ الأَنْبِيَاءُ أَوْلاَدُ عَلاَّتٍ وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ " .
أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام نَبِيٌّ
" أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ الأَنْبِيَاءُ أَوْلاَدُ عَلاَّتٍ وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ " .
الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ دِينُهُمْ وَاحِدٌ وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ نَازِلٌ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ سَبْطٌ كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَ…
ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا بَيْنَ ظَهْرَانَىِ النَّاسِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَقَالَ " إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرَ أَلاَ إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ " . قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَرَانِي اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ كَأَحْسَنِ مَا تَرَ…
