كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُدْنِي إِلَىَّ رَأْسَهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ .
أَتَخْدُمُنِي الْحَائِضُ أَوْ تَدْنُو مِنِّي الْمَرْأَةُ وَهْىَ جُنُبٌ فَقَالَ عُرْوَةُ كُلُّ ذَلِكَ عَلَىَّ هَيِّنٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَخْدُمُنِي، وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ بَأْسٌ، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ ـ تَعْنِي ـ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ حَائِضٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَئِذٍ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ، يُدْنِي لَهَا رَأْسَهُ وَهْىَ فِي حُجْرَتِهَا، فَتُرَجِّلُهُ وَهْىَ حَائِضٌ.
(مجاور في المسجد) معتكلف فيه. (يدني لها رأسه) يقرب لها رأسه وهي في حجرتها
قَوْله : ( أَخْبَرَنَا هِشَام ) وَفِي رِوَايَة الْأَكْثَر " أَخْبَرَنِي هِشَام بْن عُرْوَة " وَفِي هَذَا الْإِسْنَاد لَطِيفَة , وَهِيَ اِتِّفَاق اِسْم شَيْخ الرَّاوِي وَتِلْمِيذه , مِثَاله هَذَا اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ هِشَام وَعَنْهُ هِشَام , فَالْأَعْلَى اِبْن عُرْوَة وَالْأَدْنَى اِبْن يُوسُف , وَهُوَ نَوْع أَغْفَلَهُ اِبْن الصَّلَاح. قَوْله : ( مُجَاوِر ) أَيْ مُعْتَكِف , وَثَبَتَ هَذَا التَّفْسِير فِي نُسْخَة الصَّغَانِيّ فِي الْأَصْل , وَحُجْرَة عَائِشَة كَانَتْ مُلَاصِقَة لِلْمَسْجِدِ , وَأَلْحَقَ عُرْوَة الْجَنَابَة بِالْحَيْضِ قِيَاسًا , وَهُوَ جَلِيّ ; لِأَنَّ الِاسْتِقْذَار بِالْحَائِضِ أَكْثَر مِنْ الْجُنُب , وَأَلْحَقَ الْخِدْمَة بِالتَّرْجِيلِ. وَفِي الْحَدِيث دَلَالَة عَلَى طَهَارَة بَدَن الْحَائِض وَعَرَقهَا , وَأَنَّ الْمُبَاشَرَة الْمَمْنُوعَة لِلْمُعْتَكِفِ هِيَ الْجِمَاع وَمُقَدِّمَاته , وَأَنَّ الْحَائِض لَا تَدْخُل الْمَسْجِد. وَقَالَ اِبْن بَطَّال : فِيهِ حُجَّة عَلَى الشَّافِعِيّ فِي قَوْله أَنَّ الْمُبَاشَرَة مُطْلَقًا تَنْقُض الْوُضُوء , كَذَا قَالَ. وَلَا حُجَّة فِيهِ ; لِأَنَّ الِاعْتِكَاف لَا يُشْتَرَط فِيهِ الْوُضُوء , وَلَيْسَ فِي الْحَدِيث أَنَّهُ عَقَّبَ ذَلِكَ الْفِعْل بِالصَّلَاةِ , وَعَلَى تَقْدِير ذَلِكَ فَمَسّ الشَّعْر لَا يَنْقُض الْوُضُوء. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُدْنِي إِلَىَّ رَأْسَهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخْرِجُ إِلَىَّ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ .
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُومِئُ إِلَىَّ رَأْسَهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حِضْتُ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ ثُمَّ يُبَاشِرُنِي وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَنَحْنُ جُنُبَانِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ
" لَقَدْ كُنْتُ أَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَهُوَ عَاكِفٌ "
