إِنْ كَانَتْ إِحْدَانَا لَتَحِيضُ ثُمَّ تَقْتَنِصُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا فَتَغْسِلُهُ وَتَنْضِحُ عَلَى سَائِرِهِ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ .
كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ، ثُمَّ تَقْتَرِصُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا فَتَغْسِلُهُ، وَتَنْضَحُ عَلَى سَائِرِهِ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ.
(وتنضح على سائره) ترش الماء على باقيه
قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَصْبَغ ) هُوَ وَشَيْخه وَشَيْخ شَيْخه الثَّلَاثَة مِصْرِيُّونَ , وَالْبَاقُونَ وَهُمْ ثَلَاثَة أَيْضًا مَدَنِيُّونَ. قَوْله : ( كَانَتْ إِحْدَانَا ) أَيْ أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُنَّ كُنَّ يَصْنَعْنَ ذَلِكَ فِي زَمَنه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِهَذَا يَلْتَحِق هَذَا الْحَدِيث بِحُكْمِ الْمَرْفُوع , وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث أَسْمَاء الَّذِي قَبْله , قَالَ اِبْن بَطَّالٍ : حَدِيث عَائِشَة يُفَسِّر حَدِيث أَسْمَاء وَأَنَّ الْمُرَاد بِالنَّضْحِ فِي حَدِيث أَسْمَاء الْغَسْل , وَأَمَّا قَوْل عَائِشَة " وَتَنْضَح عَلَى سَائِره " فَإِنَّمَا فَعَلَتْ ذَلِكَ دَفْعًا لِلْوَسْوَسَةِ ; لِأَنَّهُ قَدْ بَانَ سِيَاق حَدِيثهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِل الدَّم لَا بَعْضه , وَفِي قَوْلهَا " ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ " إِشَارَة إِلَى اِمْتِنَاع الصَّلَاة فِي الثَّوْب النَّجِس. قَوْله : ( ثُمَّ تَقْتَرِص الدَّم ) بِالْقَافِ وَالصَّاد الْمُهْمَلَة بِوَزْنِ تَفْتَعِل أَيْ تَغْسِلهُ بِأَطْرَافِ أَصَابِعهَا. وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : مَعْنَاهُ تَقْتَطِع كَأَنَّهَا تَحُوزهُ دُون بَاقِي الْمَوَاضِع , وَالْأَوَّل أَشْبَهُ بِحَدِيثِ أَسْمَاء. قَوْله : ( عِنْد طُهْرهَا ) كَذَا فِي أَكْثَر الرِّوَايَات , وَلِلْمُسْتَمْلِي وَالْحَمَوِيّ " عِنْد طُهْره " أَيْ الثَّوْب , وَالْمَعْنَى عِنْد إِرَادَة تَطْهِيره. وَفِيهِ جَوَاز تَرْك النَّجَاسَة فِي الثَّوْب عِنْد عَدَم الْحَاجَة إِلَى تَطْهِيره.
إِنْ كَانَتْ إِحْدَانَا لَتَحِيضُ ثُمَّ تَقْتَنِصُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا فَتَغْسِلُهُ وَتَنْضِحُ عَلَى سَائِرِهِ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ .
أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ قَالَتْ تَحُتُّهُ ثُمَّ لِتَقْرُصْهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ
جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ قَالَ " تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ تَنْضَحُهُ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ " .
سَمِعْتُ امْرَأَةً، تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ تَصْنَعُ إِحْدَانَا بِثَوْبِهَا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ أَتُصَلِّي فِيهِ قَالَ " تَنْظُرُ فَإِنْ رَأَتْ فِيهِ دَمًا فَلْتَقْرُصْهُ بِشَىْءٍ مِنْ مَاءٍ وَلْتَنْضَحْ مَا لَمْ تَرَ وَلْتُصَلِّ فِيهِ " .
سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - عَنِ الْحَائِضِ يُصِيبُ ثَوْبَهَا الدَّمُ . قَالَتْ تَغْسِلُهُ فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ فَلْتُغَيِّرْهُ بِشَىْءٍ مِنَ صُفْرَةٍ . قَالَتْ وَلَقَدْ كُنْتُ أَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلاَثَ حِيَضٍ جَمِيعًا لاَ أَغْسِلُ لِي ثَوْبًا .
