أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبُهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ قَالَ تَحُتُّهُ ثُمَّ لِتَقْرِضْهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ تَنْضَحْهُ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ
جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ قَالَ " تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ تَنْضَحُهُ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ " .
(الحيضة) بفتح الحاء، أي الحيض. (تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه) معنى تحته تقشره وتحكه وتنحته. ومعنى تقرصه الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره. ومعنى تنضحه تغسله.
( أَسْمَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : جَاءَتْ اِمْرَأَة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِحْدَانَا يُصِيب ثَوْبهَا مِنْ دَم الْحَيْضَة كَيْف تَصْنَع بِهِ ؟ قَالَ : تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرِضُهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ تَنْضَحهُ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ ) ( الْحَيْضَة ) بِفَتْحِ الْحَاء أَيْ : الْحَيْض , وَمَعْنَى ( تَحُتّهُ ) تَقْشُرهُ وَتَحُكّهُ وَتَنْحِتهُ , وَمَعْنَى ( تَقْرِضهُ تُقَطِّعهُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِع مَعَ الْمَاء لِيَتَحَلَّل , وَرُوِيَ ( تَقْرُضُهُ ) بِفَتْحِ التَّاء وَإِسْكَان الْقَاف وَضَمَّ الرَّاء , وَرُوِيَ بِضَمِّ التَّاء وَفَتْح الْقَاف وَكَسْر الرَّاء الْمُشَدَّدَة , قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : رَوَيْنَاهُ بِهِمَا جَمِيعًا , وَمَعْنَى ( تَنْضِحهُ ) تَغْسِلهُ وَهُوَ بِكَسْرِ الضَّاد , كَذَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيّ وَغَيْره. وَفِي هَذَا الْحَدِيث : وُجُوب غَسْل النَّجَاسَة بِالْمَاءِ , وَيُؤْخَذ مِنْهُ : أَنَّ مَنْ غَسَلَ بِالْخَلِّ أَوْ غَيْره مِنْ الْمَائِعَات لَمْ يُجْزِئهُ لِأَنَّهُ تَرَكَ الْمَأْمُور بِهِ. وَفِيهِ : أَنَّ الدَّم نَجِسٌ وَهُوَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ , وَفِيهِ أَنَّ إِزَالَة النَّجَاسَة لَا يُشْتَرَط فِيهَا الْعَدَد بَلْ يَكْفِي فِيهَا الْإِنْقَاء , وَفِيهِ غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْفَوَائِد. وَاعْلَمْ أَنَّ الْوَاجِب فِي إِزَالَة النَّجَاسَة الْإِنْقَاء فَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَة , حُكْمِيَّة وَهِيَ الَّتِي لَا تُشَاهَد بِالْعَيْنِ كَالْبَوْلِ وَنَحْوه , وَجَبَ غَسْلهَا مَرَّة وَلَا تَجِب الزِّيَادَة , وَلَكِنْ يُسْتَحَبّ الْغَسْل ثَانِيَة وَثَالِثَة لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا اِسْتَيْقَظَ أَحَدكُمْ مِنْ نَوْمه فَلَا يَغْمِس يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يَغْسِلهَا ثَلَاثًا ". وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه. وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ النَّجَاسَة عَيْنِيَّة كَالدَّمِ وَغَيْره فَلَا بُدّ مِنْ إِزَالَة عَيْنهَا وَيُسْتَحَبّ غَسْلهَا بَعْد زَوَال الْعَيْن ثَانِيَة وَثَالِثَة. وَهَلْ يُشْتَرَط عَصْر الثَّوْب إِذَا غَسَلَهُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ : الْأَصَحّ : أَنَّهُ لَا يُشْتَرَط , وَإِذَا غَسَلَ النَّجَاسَة الْعَيْنِيَّة فَبَقِيَ لَوْنهَا لَمْ يَضُرّهُ بَلْ قَدْ حَصَلَتْ الطَّهَارَة , وَإِنْ بَقِيَ طَعْمهَا فَالثَّوْب نَجِسٌ فَلَا بُدّ مِنْ إِزَالَة الطَّعْم , وَإِنْ بَقِيَتْ الرَّائِحَة فَفِيهِ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ أَفْصَحهمَا : يَطْهُر. وَاَللَّه أَعْلَم.
أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبُهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ قَالَ تَحُتُّهُ ثُمَّ لِتَقْرِضْهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ تَنْضَحْهُ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ
أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ قَالَتْ تَحُتُّهُ ثُمَّ لِتَقْرُصْهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ
أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَرْأَةُ يُصِيبُهَا مِنْ دَمِ حَيْضِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِتَحُتَّهُ ثُمَّ لِتَقْرِضْهُ بِمَاءٍ ثُمَّ لِتُصَلِّي فِيهِ
إِنْ كَانَتْ إِحْدَانَا لَتَحِيضُ ثُمَّ تَقْتَنِصُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا فَتَغْسِلُهُ وَتَنْضِحُ عَلَى سَائِرِهِ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ .
سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ قَالَ " حُكِّيهِ بِضِلْعٍ وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ " .
