دُلِّيَ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ فَالْتَزَمْتُهُ قُلْتُ لاَ أُعْطِي أَحَدًا مِنْهُ شَيْئًا فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَبَسَّمُ .
كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ، فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ لآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ.
أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب جواز الأكل من طعام الغنيمة في دار الحرب رقم 1772. (بجراب) وعاء من جلد. (فنزوت) وثبت مسرعا
قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل ) بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاء وَزْن مُحَمَّد , وَفِي رِوَايَة بَهْزِ بْن أَسَد عَنْ شُعْبَة عِنْد مُسْلِم " سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل " وَفِي رِوَايَة سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة عَنْ حُمَيْدِ بْن هِلَال " حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل " وَالْإِسْنَاد كُلّه بَصْرِيُّونَ. قَوْله : ( فَرَمَى إِنْسَان ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيق سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة " دُلِّيَ بِجِرَابِ يَوْم خَيْبَر فَالْتَزَمْته ". قَوْلُهُ : ( بِجِرَابِ ) ) بِكَسْرِ الْجِيم. قَوْله : ( فَنَزَوْت ) بِالنُّونِ وَالزَّاي أَيْ وَثَبْت مُسْرِعًا , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة سُلَيْمَان بْنِ الْمُغِيرَة " فَالْتَزَمْته " فَقُلْت لَا أُعْطِي الْيَوْم أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا " وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن وَهْب بِسَنَدٍ مُعْضِل " أَنَّ صَاحِب الْمَغَانِم كَعْب بْن عَمْرو بْن زَيْد الْأَنْصَارِيّ أَخَذَ مِنْهُ الْجِرَاب , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلِّ بَيْنه وَبَيْن جِرَابه " وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ مَعْنَى قَوْله " فَاسْتَحْيَيْت مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَلَعَلَّهُ اِسْتَحْيَا مِنْ فِعْله ذَلِكَ وَمِنْ قَوْله مَعًا , وَمَوْضِع الْحُجَّة مِنْهُ عَدَم إِنْكَار النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بَلْ فِي رِوَايَة مُسْلِم مَا يَدُلّ عَلَى رِضَاهُ فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ " فَإِذَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَبَسِّمًا " وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي آخِره " فَقَالَ هُوَ لَك " وَكَأَنَّهُ عَرَفَ شِدَّة حَاجَته إِلَيْهِ فَسَوَّغَ لَهُ الِاسْتِئْثَار بِهِ. وَفِي قَوْله " فَاسْتَحْيَيْت " إِشَارَة إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ تَوْقِير النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمِنْ مُعَانَاة التَّنَزُّه عَنْ خَوَارِم الْمُرُوءَة. وَفِيهِ جَوَاز أَكْل الشُّحُوم الَّتِي تُوجَد عِنْد الْيَهُود , وَكَانَتْ مُحَرَّمَة عَلَى الْيَهُود , وَكَرِهَهَا مَالِك. وَعَنْ أَحْمَد تَحْرِيمهَا , وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي بَاب مُفْرَد فِي كِتَاب الذَّبَائِح إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
دُلِّيَ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ فَالْتَزَمْتُهُ قُلْتُ لاَ أُعْطِي أَحَدًا مِنْهُ شَيْئًا فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَبَسَّمُ .
لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ فِي دَارِهِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلَ دَارِهِ - قَالَ - فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ .
رُمِيَ إِلَيْنَا جِرَابٌ فِيهِ طَعَامٌ وَشَحْمٌ يَوْمَ خَيْبَرَفَوَثَبْتُ لآخُذَهُ قَالَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ .
أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقُرَيْظَةَ، حَارَبُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَنِي النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلاَدَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَّنَهُمْ وَأَسْلَمُو…
" لَعَلَّكُمْ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا فَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ فَيَتَّقُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ " . قَالَ سَعِيدٌ فِي حَدِيثِهِ " فَيُصَالِحُونَكُمْ عَلَى صُلْحٍ " . ثُمَّ اتَّفَقَا " فَلاَ تُصِيبُوا مِنْهُمْ شَيْئًا فَوْقَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لاَ يَصْلُحُ لَكُمْ " .
