حديث رقم 2872 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب نَاقَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمChapter: The she-camel of the Prophet saws
حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ

كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ لاَ تُسْبَقُ ـ قَالَ حُمَيْدٌ أَوْ لاَ تَكَادُ تُسْبَقُ ـ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى عَرَفَهُ فَقَالَ ‏"‏ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يَرْتَفِعَ شَىْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ وَضَعَهُ ‏"‏‏.‏ طَوَّلَهُ مُوسَى عَنْ حَمَّادٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏

English Translation Narrated Anas:The Prophet (ﷺ) had a she camel called Al Adba which could not be excelled in a race. (Humaid, a subnarrator said, "Or could hardly be excelled.") Once a bedouin came riding a camel below six years of age which surpasses it (i.e. Al-`Adba') in the race. The Muslims felt it so much that the Prophet (ﷺ) noticed their distress. He then said, "It is Allah's Law that He brings down whatever rises high in the world."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(قعود) ما صار يركب من الإبل. (فشق) صعب. (عرفه) عرف أثر ذلك في وجوههم. (وضعه) خفضه وأذله

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( طَوَّلَهُ مُوسَى عَنْ حَمَّاد عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَس ) أَيْ رَوَاهُ مُطَوَّلًا وَهَذَا اَلتَّعْلِيق وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِيّ وَحْدَهُ هُنَا وَمُوسَى هُوَ اِبْن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِيُّ وَحَمَّاد هُوَ اِبْنُ سَلَمَة وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ مِنْ عَدَّا الْهَرَوِيِّ بَعْدَ سِيَاقِ رِوَايَةِ زُهَيْرٍ وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل اَلْمَذْكُورِ وَلَيْسَ سِيَاقه بِأَطْوَل مِنْ سِيَاق زُهَيْر بْن مُعَاوِيَة عَنْ حُمَيْد نَعَمْ هُوَ أَطْوَل مِنْ سِيَاقٍ أَبِي إِسْحَاق اَلْفَزَارِيّ فَتَتَرَجَّحُ رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ وَكَأَنَّهُ اِعْتَمَدَ رِوَايَةَ أَبِي إِسْحَاق لِمَا وَقَعَ فِيهَا مِنْ اَلتَّصْرِيحِ بِسَمَاع حُمَِْيدٍ مِنْ أَنَس وَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ رُوِي مُطَوَّلًا مِنْ طَرِيق ثَابِت ثُمَّ وَجَدَهُ مِنْ رِوَايَةِ حُمَيْدٍ أَيْضًا مُطَوَّلًا فَأَخْرَجَهُ وَاَللَّه أَعْلَمُ. قَوْله : ( لَا تُسْبَقُ قَالَ حُمَِيْدٌ أَوْ لَا تَكَادُ تُسْبَقُ ) شَكٌّ مِنْهُ وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ اَلْمَذْكُورِ وَفِي بَقِيَّةِ اَلرِّوَايَاتِ بِغَيْرِ شَكٍّ وَقَوْلِهِ : ( أَنْ لَا يَرْتَفِعُ شَيْءٌ مِنْ اَلدُّنْيَا ) وَفِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيل " أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا " وَكَذَا لِلْمُصَنِّفِ فِي اَلرِّقَاقِ وَكَذَا قَالَ النُّفَيْلِيّ عَنْ زُهَيْر عِنْد أَبِي دَاوُدَ وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عِنْدَ اَلنَّسَائِيِّ " أَنْ لَا يَرْفَع شَيْء نَفْسَهُ فِي اَلدُّنْيَا " وَقَوْله فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَسَبَقَهَا " فِي رِوَايَةِ اِبْنِ اَلْمُبَارَك وَغَيْرِهِ عَنْ حُمَيْدٍ عِنْد أَبِي نُعَيم " فَسَابَقَهَا فَسَبَقَهَا " وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَة " سَابَقَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيّ " وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اِسْمِ هَذَا اَلْأَعْرَابِيِّ بَعْدَ اَلتَّتَبُّعِ اَلشَّدِيدِ. قَوْله : ( عَلَى قَعُودٍ ) بِفَتْحِ اَلْقَافِ مَا اِسْتَحَقَّ اَلرُّكُوبَ مِنْ اَلْإِبِلِ قَالَ اَلْجَوْهَرِيّ هُوَ اَلْبِكْر حَتَّى يُرْكَبَ وَأَقَلّ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ اِبْنَ سَنَتَيْنِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ اَلسَّادِسَة فَيُسَمَّى جَمَلًا. وَقَالَ اَلْأَزْهَرِيّ : لَا يُقَالُ إِلَّا لِلذَّكَرِ وَلَا يُقَالُ لِلْأُنْثَى قَعُودَةٌ وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهَا قَلُوصٌ قَالَ : وَقَدْ حَكَى اَلْكِسَائِيّ فِي " اَلنَّوَادِرِ " قَعُودَةٌ لِلْقَلُوصِ , وَكَلَام اَلْأَكْثَر عَلَى خِلَافِهِ وَقَالَ اَلْخَلِيل : اَلْقَعُودَةُ مِنْ اَلْإِبِلِ مَا يُقْعِدُهُ اَلرَّاعِي لِحَمْلِ مَتَاعِهِ وَالْهَاءِ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ. قَوْله : ( حَتَّى عَرَفَهُ ) أَيْ عَرَفَ أَثَرَ اَلْمَشَقَّةِ وَفِي رِوَايَةِ اَلْمُصَنِّفِ فِي اَلرِّقَاقِ " فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وُجُوهِهِمْ وَقَالُوا سُبِقَتْ اَلْعَضْبَاءُ " اَلْحَدِيث. وَالْعَضْبَاءُ بِفَتْحِ اَلْمُهْمِلَةِ وَسُكُون اَلْمُعْجَمَة بَعْدَهَا مُوَحَّدَة وَمَدٌّ هِيَ اَلْمَقْطُوعَةُ اَلْأُذُن أَوْ اَلْمَشْقُوقَةُ وَقَالَ اِبْن فَارِس : كَانَ ذَلِكَ لَقَبًا لَهَا لِقَوْلِهِ تُسَمَّى اَلْعَضْبَاء. وَلِقَوْلِهِ " يُقَالُ لَهَا اَلْعَضْبَاء " وَلَوْ كَانَتْ تِلْكَ صِفَتهَا لَمْ يَحْتَجْ لِذَلِكَ وَقَالَ اَلزَّمَخْشَرِيّ : اَلْعَضْبَاءُ مَنْقُول مِنْ قَوْلِهِمْ نَاقَة عَضْبَاء أَيْ قَصِيرَةُ اَلْيَدِ وَاخْتَلَفَ هَلْ اَلْعَضْبَاءُ هِيَ اَلْقَصْوَاءُ أَوْ غَيْرُهَا فَجَزَمَ اَلْحَرْبِيّ بِالْأَوَّلِ وَقَالَ : تُسَمَّى اَلْعَضْبَاء وَالْقَصْوَاء وَالْجَدْعَاءُ وَرَوَى ذَلِكَ اِبْن سَعْد عَنْ اَلْوَاقِدِيّ. وَقَالَ غَيْرُهُ بِالثَّانِي وَقَالَ : اَلْجَدْعَاءُ كَانَتْ شَهْبَاءَ وَكَانَ لَا يَحْمِلُهُ عِنْدَ نُزُول اَلْوَحَى غَيْرُهَا وَذُكِرَ لَهُ عِدَّةُ نُوقٍ غَيْر هَذِهِ تَتَبَّعَهَا مَنْ اِعْتَنَى بِجَمْعِ اَلسِّيرَةِ. وَفِي اَلْحَدِيثِ اِتِّخَاذ اَلْإِبِل لِلرُّكُوبِ وَالْمُسَابَقَةِ عَلَيْهَا وَفِيهِ اَلتَّزْهِيدُ فِي اَلدُّنْيَا لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا لَا يَرْتَفِعُ إِلَّا اِتَّضَعَ. وَفِيهِ اَلْحَثُّ عَلَى اَلتَّوَاضُعِ. وَفِيهِ حُسْنُ خُلُقِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَاضُعه وَعَظَمَته فِي صُدُورِ أَصْحَابِهِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي66٪
حديث 3588كتاب الخيل

كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ لاَ تُسْبَقُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا فَشَقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وُجُوهِهِمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ سُبِقَتِ الْعَضْبَاءُ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يَرْتَفِعَ مِنَ الدُّنْيَا شَىْءٌ إِلاَّ وَضَعَهُ ‏"‏ ‏.‏

السباقالتواضعزوال الدنيا +1
مسند أحمد50٪
حديث 12010مسند المكثرين من الصحابة

كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ وَكَانَتْ لَا تُسْبَقُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وُجُوهِهِمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ سُبِقَتْ الْعَضْبَاءُ فَقَالَ إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ

السباقالتواضعزوال الدنيا
مسند أحمد47٪
حديث 13659مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ الْعَضْبَاءَ كَانَتْ لَا تُسْبَقُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَابَقَهَا فَسَبَقَهَا الْأَعْرَابِيُّ فَكَأَنَّ ذَلِكَ اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ

السباقالتواضعزوال الدنيا
سنن أبي داود39٪
حديث 4802كتاب الأدب

كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لاَ تُسْبَقُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَابَقَهَا فَسَبَقَهَا الأَعْرَابِيُّ فَكَأَنَّ ذَلِكَ شَقَّ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لاَ يَرْفَعَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ وَضَعَهُ ‏"‏ ‏.‏

السباقزوال الدنيا
حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ لاَ تُسْبَقُ ـ قَالَ حُمَيْدٌ أَوْ لاَ تَكَادُ تُسْبَقُ ـ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى عَرَفَهُ فَقَالَ
‏"‏ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يَرْتَفِعَ شَىْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ وَضَعَهُ ‏"‏‏.‏ طَوَّلَهُ مُوسَى عَنْ حَمَّادٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2872
حديث رقم 88 من كتاب الجهاد والسير
https://alsa7i7.com/bukhari/56-88