مَنْ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا لِمَوْعُودِهِ كَانَ شِبَعُهُ وَرِيُّهُ وَبَوْلُهُ وَرَوْثُهُ حَسَنَاتٍ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
" مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ، فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
(احتبس) هيأ وأعد. (في سبيل الله) بنية الجهاد. (إيمانا بالله) امتثالا لأمره. (تصديقا بوعده) الذي وعد به من الثواب على ذلك. (ريه) ما يرويه من الماء. (روثه) فضلاته. (في ميزانه) أي يوضع ثواب هذه الأشياء في كفة حسناته
قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَفْص ) هُوَ اَلْمَرْوَزِيُّ قَالَ اَلْبُخَارِيّ فِي اَلتَّارِيخِ : لَقِيَتُهُ بِعَسْقَلَانَ سَنَة سَبْع عَشْرَة. قُلْت : وَمَا أَخْرَجَ عَنْهُ غَيْر هَذَا اَلْحَدِيث وَآخَرَ فِي مَنَاقِبَ اَلزُّبَيْر مَوْقُوفًا وَآخَرَ فِي آخِر كِتَابِ اَلْقَدَرِ قَرَنَهُ فِيهِ بِبِشْر بْن مُحَمَّد وَقَدْ تَعَقَّبَ اِبْن أَبِي حَاتِم تَسْمِيَته عَلَى اَلْبُخَارِيِّ فِي اَلْجُزْءِ اَلَّذِي جَمَعَ فِيهِ أَوْهَامَهُ وَقَالَ : اَلصَّوَابُ أَنَّهُ اِبْن اَلْحُسَيْن بْن نَشِيط بِفَتْحِ اَلنُّونِ وَكَسْر اَلْمُعْجَمَة بِوَزْنٍ عَظِيمٍ قَالَ : وَقَدْ لَقِيَهُ أَبِي بِعَسْقَلَانَ سَنَة سَبْع عَشْرَة. قُلْت : فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَفْص اِسْم جَدِّهِ وَقَدْ وَقَعَ لِلْبُخَارِيِّ نِسْبَة بَعْضِ مَشَايِخِهِ إِلَى أَجْدَادِهِمْ. قَوْله : ( أَخْبَرَنَا طَلْحَة بْن أَبِي سَعِيد ) هُوَ اَلْمِصْرِيُّ نَزِيل اَلْإِسْكَنْدَرِيَّة وَكَانَ أَصْلُه مِنْ اَلْمَدِينَةِ وَلَيْسَ لَهُ فِي اَلْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا اَلْمَوْضِعِ بَلْ قَالَ أَبُو سَعِيد بْن يُونُس : مَا رَوَى حَدِيثًا مُسْنَدًا غَيْره. قَوْله : ( وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ ) أَيْ اَلَّذِي وَعَدَ بِهِ مِنْ اَلثَّوَابِ عَلَى ذَلِكَ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى اَلْمَعَادِ كَمَا أَنَّ فِي لَفْظِ اَلْإِيمَانِ إِشَارَةً إِلَى اَلْمَبْدَأِ. وَقَوْله " شِبَعَهُ " بِكَسْرٍ أَوَّلِهِ أَيْ مَا يُشْبَعُ بِهِ وَكَذَا قَوْله " رِيَّهُ " بِكَسْرِ اَلرَّاءِ وَتَشْدِيد اَلتَّحْتَانِيَّة وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَسْمَاء بِنْت يَزِيد اَلَّذِي أَشَرْت إِلَيْهِ فِي اَلْبَابِ اَلْمَاضِي " وَمَنْ رَبَطَهَا رِيَاء وَسُمْعَة " اَلْحَدِيث وَقَالَ فِيهِ " فَإِنَّ شِبَعَهَا وَجُوعَهَا إِلَخْ خُسْرَانٌ فِي مَوَازِينِهِ " قَالَ اَلْمُهَلَّب وَغَيْرُهُ : فِي هَذَا اَلْحَدِيثِ جَوَاز وَقْفِ اَلْخَيْلِ لِلْمُدَافَعَةِ عَنْ اَلْمُسْلِمِينَ وَيُسْتَنْبَطُ مِنْهُ جَوَاز وَقْف غَيْر اَلْخَيْلِ مِنْ اَلْمَنْقُولَاتِ وَمِنْ غَيْرِ اَلْمَنْقُولَاتِ مِنْ بَاب اَلْأَوْلَى. وَقَوْله " وَرَوَثَهُ " يُرِيدُ ثَوَابَ ذَلِكَ لَا أَنَّ اَلْأَرْوَاثَ بِعَيْنِهَا تُوزَنُ وَفِيهِ أَنَّ اَلْمَرْءَ يُؤْجَرُ بِنِيَّتِهِ كَمَا يُؤْجَرُ اَلْعَامِلُ وَأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذِكْرِ اَلشَّيْءِ اَلْمُسْتَقْذَرِ بِلَفْظِهِ لِلْحَاجَةِ لِذَلِكَ. وَقَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا اَلْحَدِيثِ أَنَّ هَذِهِ اَلْحَسَنَاتِ تُقْبَلُ مِنْ صَاحِبِهَا لِتَنْصِيصِ اَلشَّارِعِ عَلَى أَنَّهَا فِي مِيزَانِه بِخِلَافِ غَيْرِهَا فَقَدْ لَا تُقْبَلُ فَلَا تَدْخُلُ اَلْمِيزَانَ وَرَوَى اِبْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيث تَمِيم اَلدَّارِي مَرْفُوعًا " مَنْ اِرْتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اَللَّهِ ثُمَّ عَالَجَ عَلَفَهُ بِيَدِهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ حَسَنَة ".
مَنْ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا لِمَوْعُودِهِ كَانَ شِبَعُهُ وَرِيُّهُ وَبَوْلُهُ وَرَوْثُهُ حَسَنَاتٍ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
" مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا لِوَعْدِ اللَّهِ كَانَ شِبَعُهُ وَرِيُّهُ وَبَوْلُهُ وَرَوْثُهُ حَسَنَاتٍ فِي مِيزَانِهِ " .
" الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْخَيْلُ ثَلاَثَةٌ فَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ وَهِيَ لِرَجُلٍ سَتْرٌ وَهِيَ عَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَالَّذِي يَحْتَبِسُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَتَّخِذُهَا لَهُ وَلاَ تُغَيِّبُ فِي بُطُونِهَا شَيْئًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ شَىْءٍ غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ وَلَوْ عَرَضَتْ لَهُ مَرْجٌ " . وَسَاقَ الْحَ…
أَطْرِقْنِي مِنْ فَرَسِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ أَطْرَقَ فَعَقَّتْ لَهُ الْفَرَسُ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ سَبْعِينَ فَرَسًا حُمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
" الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ - أَوْ قَالَ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا قَالَ سُهَيْلٌ أَنَا أَشُكُّ الْخَيْرُ - إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْخَيْلُ ثَلاَثَةٌ فَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيُعِدُّهَا لَهُ فَلاَ تُغَيِّبُ شَيْئًا فِي بُطُونِهَا إِلاَّ كُتِبَ لَهُ أَجْرٌ وَلَوْ رَعَاهَا فِي…
