كَبُرْنَا وَنَسِينَا وَالْحَدِيثُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَدِيدٌ
صَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَسَعْدًا وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ـ رضى الله عنهم ـ فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا، مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إِلاَّ أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ.
(أحدا منهم) أي من هؤلاء الصحابة المذكورين والمراد أنهم يقللون التحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خشية الزيادة أوالنقصان. (يحدث عن يوم أحد) عن مشاهده يوم غزوة أحد ليقتدي الناس بثباته وفدائه لرسول الله صلى الله عليه وسلم
قَوْله : ( حَدَّثَنَا حَاتِم ) هُوَ اِبْن إِسْمَاعِيل , وَمُحَمَّد بْن يُوسُف هُوَ الْكِنْدِيّ وَهُوَ سَبْط لِلسَّائِبِ الْمَذْكُور , وَالسَّائِب صَحَابِيّ صَغِير اِبْن صَحَابِيَّيْنِ , وَالْإِسْنَاد كُلّه مَدَنِيُّونَ إِلَّا قُتَيْبَة. قَوْله : ( وَسَعْدًا ) أَيْ اِبْن أَبِي وَقَّاص. قَوْله : ( فَمَا سَمِعْت أَحَدًا مِنْهُمْ يُحَدِّث عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِي رِوَايَة يَحْيَى بْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ عَنْ السَّائِب " صَحِبْت سَعْد بْن مَالِك مِنْ الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة فَمَا سَمِعْته يُحَدِّث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثِ وَاحِد " أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ , وَسَعْد بْن مَالِك هُوَ اِبْن أَبِي وَقَّاص , وَأَخْرَجَ آدَم بْن أَبِي إِيَاس فِي الْعِلْم لَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْه فَقَالَ فِيهِ " صَحِبْت سَعْدًا كَذَا وَكَذَا سَنَة ". قَوْله : ( إِلَّا أَنِّي سَمِعْت طَلْحَة يُحَدِّث عَنْ يَوْم أُحُد ) لَمْ يُعَيِّن مَا حَدَّثَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ , وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن خَصِيفَة عَنْ السَّائِب بْن يَزِيد عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ طَلْحَة أَنَّهُ ظَاهِر بَيْن دِرْعَيْنِ يَوْم أُحُد , قَالَ اِبْن بَطَّال وَغَيْره : كَانَ كَثِير مِنْ كِبَار الصَّحَابَة لَا يُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَشْيَة الْمَزِيد وَالنُّقْصَان , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان ذَلِكَ فِي الْعِلْم , وَأَمَّا تَحْدِيث طَلْحَة فَهُوَ جَائِز إِذَا أَمِنَ الرِّيَاء وَالْعُجْب , وَيَتَرَقَّى إِلَى الِاسْتِحْبَاب إِذَا كَانَ هُنَاكَ مَنْ يَقْتَدِي بِفِعْلِهِ.
كَبُرْنَا وَنَسِينَا وَالْحَدِيثُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَدِيدٌ
صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ حَدِيثًا وَاحِدًا قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأُتِيَ بِجُمَّارٍ . فَذَكَرَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمَا .
جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ شَيْئًا .
جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَتَيْنِ مَا سَمِعْتُهُ رَوَى شَيْئًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ الضَّبِّ أَوْ الْأَضُبِّ
" جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً، فَلَمْ أَسْمَعْهُ يَذْكُرُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
