لَمْ يَمْسَخْ اللَّهُ قَوْمًا أَوْ يُهْلِكْ قَوْمًا فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا وَلَا عَاقِبَةً وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ قَدْ كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ
سَأَلْتُكَ كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ وَدُوَلٌ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ.
(دول) تتداولون الظفر مرة يكون لكم ومرة يكون له. (تبتلى) تختبر. (العاقبة) آخر الأمر
أَوْرَدَ الْمُصَنِّف طَرَفًا مِنْ حَدِيث أَبِي سُفْيَان فِي قِصَّة هِرَقْل , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي كِتَاب بَدْء الْوَحْي , وَالْغَرَض مِنْهُ قَوْله فِيهِ " فَزَعَمْت أَنَّ الْحَرْب بَيْنكُمْ سِجَال أَوْ دُوَل " , وَقَالَ اِبْن الْمُنِير : التَّحْقِيق أَنَّهُ مَا سَاقَ حَدِيث هِرَقْل إِلَّا لِقَوْلِهِ " وَكَذَلِكَ الرُّسُل تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُون لَهُمْ الْعَاقِبَة " قَالَ : فَبِذَلِكَ يَتَحَقَّق أَنَّ لَهُمْ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ , إِنْ اِنْتَصَرُوا فَلَهُمْ الْعَاجِلَة وَالْعَاقِبَة وَإِنْ اِنْتَصَرَ عَدُوّهُمْ فَلِلرُّسُلِ الْعَاقِبَة اِنْتَهَى. وَهَذَا لَا يَسْتَلْزِم نَفْي التَّقْدِير الْأَوَّل وَلَا يُعَارِضهُ , بَلْ الَّذِي يَظْهَر أَنَّ الْأَوَّل أَوْلَى لِأَنَّهُ مِنْ نَقْل أَبِي سُفْيَان عَنْ حَال النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَمَّا الْآخَر فَمِنْ قَوْل هِرَقْل مُسْتَنِدًا فِيهِ إِلَى مَا تَلَقَّفَهُ مِنْ الْكُتُب. ( نُكْتَة ) : أَفَادَ الْقَزَّاز أَنَّ دَال " دُوَل " مُثَلَّثَة.
لَمْ يَمْسَخْ اللَّهُ قَوْمًا أَوْ يُهْلِكْ قَوْمًا فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا وَلَا عَاقِبَةً وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ قَدْ كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَمْسَخْ قَوْمًا أَوْ يُهْلِكْ قَوْمًا فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا وَلَا عَاقِبَةً وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ قَدْ كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ
وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ هُمْ مِمَّا مُسِخَ أَوْ شَيْءٌ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَلْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا وَلَا عَاقِبَةً
قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ - قَالَ - فَنَزَلَتِ الأَحْلاَفُ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَأَنْزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَنِي مَالِكٍ فِي قُبَّةٍ لَهُ . قَالَ مُسَدَّدٌ وَكَانَ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ ثَقِيفٍ قَالَ كَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ يَأْتِينَا بَعْدَ الْعِشَاءِ يُحَدِّثُنَا . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ…
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرَادَ أَنْ يُكَلِّمَهُ وَعَائِشَةُ تُصَلِّي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْكِ بِالْكَوَامِلِ أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى فَلَمَّا انْصَرَفَتْ عَائِشَةُ سَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا قُولِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَ…
