حديث رقم 2959 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب الْبَيْعَةِ فِي الْحَرْبِ أَنْ لاَ يَفِرُّواChapter: To give a Bai'a for not to flee during a battle
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ

لَمَّا كَانَ زَمَنَ الْحَرَّةِ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ لَهُ إِنَّ ابْنَ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْمَوْتِ‏.‏ فَقَالَ لاَ أُبَايِعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏

English Translation Narrated `Abdullah bin Zaid:that in the time (of the battle) of Al-Harra a person came to him and said, "Ibn Hanzala is taking the pledge of allegiance from the people for death." He said, "I will never give a pledge of allegiance for such a thing to anyone after Allah's Messenger (ﷺ)."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الإمارة باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال رقم 1861. (زمن الحرة) وهي الواقعة التي كانت في المدينة زمن يزيد بن معاوية والحرة كل أرض ذات حجارة سود والمراد حرة شرقي المدينة. (ابن حنظلة) عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الذي يعرف أبوه بغسيل الملائكة

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث عَبْد اللَّه بْن زَيْد أَيْ اِبْن عَاصِم الْأَنْصَارِيّ الْمَازِنِي. قَوْله : ( لَمَّا كَانَ زَمَن الْحَرَّة ) أَيْ الْوَقْعَة الَّتِي كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَن يَزِيد بْن مُعَاوِيَة سَنَة ثَلَاث وَسِتِّينَ كَمَا سَيَأْتِي بَيَان ذَلِكَ فِي مَوْضِعه إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله : ( إِنَّ اِبْن حَنْظَلَة ) أَيْ عَبْد اللَّه بْن حَنْظَلَة بْن أَبِي عَامِر الَّذِي يُعْرَف أَبُوهُ بِغَسِيلِ الْمَلَائِكَة , وَالسَّبَب فِي تَلْقِيبه بِذَلِكَ أَنَّهُ قُتِلَ بِأُحُدِ وَهُوَ جُنُب فَغَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَة , وَعَلَقَتْ اِمْرَأَته تِلْكَ اللَّيْلَة بِابْنِهِ عَبْد اللَّه بْن حَنْظَلَة , فَمَاتَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ سَبْع سِنِينَ وَقَدْ حَفِظَ عَنْهُ. وَأَتَى الْكَرْمَانِيُّ بِأُعْجُوبَةٍ فَقَالَ : اِبْن حَنْظَلَة هُوَ الَّذِي كَانَ يَأْخُذ الْبَيْعَة لِيَزِيدَ بْن مُعَاوِيَة , وَالْمُرَاد بِهِ نَفْس يَزِيد لِأَنَّ جَدّه أَبَا سُفْيَان كَانَ يُكَنَّى أَيْضًا أَبَا حَنْظَلَة فَيَكُون التَّقْدِير أَنَّ اِبْن أَبِي حَنْظَلَة , ثُمَّ حُذِفَ لَفْظ أَبِي تَخْفِيفًا أَوْ يَكُون نُسِبَ إِلَى عَمّه حَنْظَلَة بْن أَبِي سُفْيَان اِسْتِخْفَافًا وَاسْتِهْجَانًا وَاسْتِبْشَاعًا بِهَذِهِ الْكَلِمَة الْمُرَّة اِنْتَهَى. وَلَقَدْ أَطَالَ رَحِمَهُ اللَّه فِي غَيْر طَائِل , وَأَتَى بِغَيْرِ الصَّوَاب. وَلَوْ رَاجَعَ مَوْضِعًا آخَر مِنْ الْبُخَارِيّ لِهَذَا الْحَدِيث بِعَيْنِهِ لَرَأَى فِيهِ مَا نَصُّهُ " لَمَّا كَانَ يَوْم الْحَرَّة وَالنَّاس يُبَايِعُونَ لِعَبْدِ اللَّه بْن حَنْظَلَة , فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن زَيْد : عَلَام يُبَايِع حَنْظَلَة النَّاس ؟ " الْحَدِيث. وَهَذَا الْمَوْضِع فِي أَثْنَاء غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة مِنْ كِتَاب الْمَغَازِي , فَهَذَا يَرُدّ اِحْتِمَاله الثَّانِي , وَأَمَّا اِحْتِمَاله الْأَوَّل فَيَرُدّهُ اِتِّفَاق أَهْل النَّقْل عَلَى أَنَّ الْأَمِير الَّذِي كَانَ مِنْ قِبَلِ يَزِيد بْن مُعَارِيَة اِسْمه مُسْلِم بْن عُقْبَة لَا عَبْد اللَّه بْن حَنْظَلَة , وَأَنَّ اِبْن حَنْظَلَة كَانَ الْأَمِير عَلَى الْأَنْصَار , وَأَنَّ عَبْد اللَّه بْن مُطِيع كَانَ الْأَمِير عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ وَأَنَّهُمَا قُتِلَا جَمِيعًا فِي تِلْكَ الْوَقْعَة. وَاللَّهُ الْمُسْتَعَان. قَوْله : ( لَا أُبَايِع عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِيهِ إِيمَاء إِلَى أَنَّهُ بَايَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ وَلَيْسَ بِصَرِيح , وَلِذَلِكَ عَقَّبَهُ الْمُصَنِّف بِحَدِيثِ سَلَمَة بْن الْأَكْوَع لِتَصْرِيحِهِ فِيهِ بِذَلِكَ. قَالَ اِبْن الْمُنِير : وَالْحِكْمَة فِي قَوْل الصَّحَابِيّ إِنَّهُ لَا يَفْعَل ذَلِكَ بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ مُسْتَحَقًّا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلّ مُسْلِم أَنْ يَقِيَه بِنَفْسِهِ , وَكَانَ فَرْضًا عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرُّوا عَنْهُ حَتَّى يَمُوتُوا دُونه , وَذَلِكَ بِخِلَافِ غَيْره.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد18٪
حديث 1259مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَثَلَّثَ عُمَرُ ثُمَّ خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ أَوْ أَصَابَتْنَا فِتْنَةٌ فَكَانَ مَا شَاءَ اللَّهُ

الفتنة
مسند أحمد18٪
حديث 26621مسند النساء

دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ لَهُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ يُفَارِقَنِي قَالَ فَأَتَى عُمَرَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ قَالَ فَأَتَاهَا عُمَرُ فَقَالَ أُذَكِّرُكِ اللَّهَ أَمِنْهُمْ أَنَا قَالَتْ اللَّهُمَّ لَا وَلَنْ أُبْلِيَ أَحَدًا بَعْدَكَ

الفتنة
مسند أحمد18٪
حديث 3041ومن مسند بني هاشم

كَانَ فُلَانٌ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ قَالَ فَجَعَلَ الْفَتَى يُلَاحِظُ النِّسَاءَ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ قَالَ وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْرِفُ وَجْهَهُ بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهِ مِرَارًا قَالَ وَجَعَلَ الْفَتَى يُلَاحِظُ إِلَيْهِنَّ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ أَخِي إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَن…

الفتنة
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ لَمَّا كَانَ زَمَنَ الْحَرَّةِ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ لَهُ إِنَّ ابْنَ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْمَوْتِ‏.‏ فَقَالَ لاَ أُبَايِعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2959
حديث رقم 170 من كتاب الجهاد والسير
https://alsa7i7.com/bukhari/56-170