حديث رقم 2909 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب حِلْيَةِ السُّيُوفِChapter: The decoration of swords (with gold and silver etc.)
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، يَقُولُ

لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمِ الذَّهَبَ وَلاَ الْفِضَّةَ، إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهُمُ الْعَلاَبِيَّ وَالآنُكَ وَالْحَدِيدَ‏.‏

English Translation Narrated Abu Umama:Some people conquered many countries and their swords were decorated neither with gold nor silver, but they were decorated with leather, lead and iron.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(قوم) المراد الصحابة رضي الله عنهم ومن كان معهم في الفتوح. (حلية سيوفهم) ما تزين به. (العلابي) الجلود غير المدبوغة. (الآنك) الرصاص ولم يكن الصحابة يزينون سلاحهم بالذهب وغيره لاستغنائهم بهيبة الإيمان عن هيبة المظاهر

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( سَمِعَتُ سُلَيْمَان بْن حَبِيب ) هُوَ الْمُحَارِبِيّ قَاضِي دِمَشْقَ فِي زَمَنِ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَغَيْره وَمَاتَ سَنَة عِشْرِينَ أَوْ بَعْدَهَا وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ. قَوْله : ( لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوح قَوْم ) وَقَعَ عِنْدَ اِبْن مَاجَهْ لِتَحْدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بِذَلِكَ سَبَب وَهُوَ " دَخَلْنَا عَلَى أَبِي أُمَامَةَ فَرَأَى فِي سُيُوفِنَا شَيْئًا مِنْ حِلْيَة فِضَّة فَغَضِبَ وَقَالَ " فَذَكَرَهُ وَزَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ بِحِمْصٍ وَزَادَ فِيهِ " لَأَنْتُمْ أَبْخَلُ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ الرَّجُل مِنْكُمْ الدِّرْهَمَ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِسَبْعمِائَةٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُمْسِكُونَ " وَأَخْرَجَهُ هِشَام بْن عَمَّار فِي فَوَائِدِهِ وَالطَّبَرَانِيّ مِنْ طَرِيقِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ اِبْن حَبِيب قَالَ نَزَلْنَا حِمْص قَافِلِينَ مِنْ الرُّومِ فَإِذَا عَبْد اللَّه بْن أَبَى زَكَرِيَّا وَمَكْحُول فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَبِي أُمَامَةَ فَإِذَا شَيْخٌ هَرِمٌ فَلَمَّا تَكَلَّمَ إِذَا رَجُل يَبْلُغُ حَاجَتَهُ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ وَأَنْتُمْ تُبَلِّغُونَ عَنَّا ثُمَّ نَظَرَ إِلَى سُيُوفِنَا فَإِذَا فِيهَا شَيْء مِنْ الْفِضَّةِ فَغَضِبَ حَتَّى اِشْتَدَّ غَضَبُهُ ". قَوْله : ( الْعَلَابِيّ ) بِفَتْحِ الْمُهْلَة وَتَخْفِيفِ اللَّام وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ جَمْع عِلْبَاء بِسُكُونِ اللَّامِ وَقَدْ فَسَّرَهُ الْأَوْزَاعِيّ فِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَجِ " فَقَالَ : الْعَلَابِيُّ الْجُلُود الْخَام الَّتِي لَيْسَتْ بِمَدْبُوغَةٍ وَقَالَ غَيْرُه : الْعَلَابِيُّ الْعَصَب تُؤْخَذُ رَطْبَةً فَيُشَدُّ بِهَا جُفُونُ السُّيُوفِ وَتُلْوَى عَلَيْهَا فَتَجِفُّ وَكَذَلِكَ تُلَوَى رَطْبَة عَلَى مَا يُصْدَعُ مِنْ الرِّمَاحِ وَقَالَ الْخَطَّابِيّ : هِيَ عَصَبُ الْعُنُقِ وَهِيَ أَمْتَنُ مَا يَكُونُ مِنْ عَصَبِ الْبَعِير وَزَعَم الدَّاوُدِيُّ أَنَّ الْعَلَابِيّ ضَرْبٌ مِنْ الرَّصَاصِ فَأَخْطَأَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْقَزَّازُ فِي " شَرْحِ غَرِيبِ الْجَامِعِ " وَكَأَنَّهُ لَمَّا رَآهُ قُرِنَ بِالْآنُك ظَنَّهُ ضَرْبًا مِنْهُ وَزَاد هِشَام بْن عَمَّار فِي رِوَايَتِهِ " وَالْحَدِيدِ " وَزَادَ فِيهِ أَشْيَاءَ لَا تَتَعَلَّقُ بِالْجِهَادِ وَالْآنُك بِالْمَدِّ وَضَمِّ النُّونِ بَعْدَهَا كَافٌ وَهُوَ الرَّصَاصُ وَهُوَ وَاحِدٌ لَا جَمْعَ لَهُ وَقِيلَ هُوَ الرَّصَاص الْخَالِصُ وَزَعَمَ الدَّاودِيُّ أَنَّ الْآنُك الْقَصْدِير وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيِّ : الْآنُك الرَّصَاصُ الْقَلْعِيِّ وَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ مَنْسُوب إِلَى الْقَلْعَةِ مَوْضِع بِالْبَادِيَةِ يُنْسَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَتُنْسَبُ إِلَيْهِ السُّيُوفُ أَيْضًا فَيُقَالُ سُيُوفٌ قَلْعِيَّةٌ وَكَأَنَّهُ مَعْدِنٌ يُوجَدُ فِيهِ الْحَدِيد وَالرَّصَاص وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ تَحْلِيَةَ السُّيُوفِ وَغَيْرهَا مِنْ آلَاتِ الْحَرْبِ بِغَيْرِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ أَوْلَى وَأَجَابَ مَنْ أَبَاحَهَا بِأَنَّ تَحْلِيَةَ السُّيُوفِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِنَّمَا شُرِعَ لِإِرْهَابِ الْعَدُوِّ وَكَانَ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ غِنْيَة لِشِدَّتِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَقُوَّتِهِمْ فِي إِيمَانِهِمْ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه68٪
حديث 2807كتاب الجهاد

دَخَلْنَا عَلَى أَبِي أُمَامَةَ فَرَأَى فِي سُيُوفِنَا شَيْئًا مِنْ حِلْيَةِ فِضَّةٍ فَغَضِبَ وَقَالَ لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَكِنِ الآنُكُ وَالْحَدِيدُ وَالْعَلاَبِيُّ ‏.‏ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ الْعَلاَبِيُّ الْعَصَبُ ‏.‏

الفتوحاتحلية السيوفالزهد +2
جامع الترمذي22٪
حديث 1690كتاب الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ ‏.‏ قَالَ طَالِبٌ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْفِضَّةِ فَقَالَ كَانَتْ قَبِيعَةُ السَّيْفِ فِضَّةً ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ ‏.‏ وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ‏.‏ وَجَدُّ هُودٍ اسْمُهُ مَزِيدَةُ الْعَصَرِيُّ ‏.‏

الذهبالفضة
سنن الدارمي22٪
حديث 2498وَمِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ

" الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ هَاءَ وَهَاءَ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ هَاءَ وَهَاءَ، وَلَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا "

الذهبالفضة
مسند أحمد22٪
حديث 27078مسند النساء

خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ لَا تَحَلَّيْنَ الذَّهَبَ أَمَا لَكُنَّ فِي الْفِضَّةِ مَا تَحَلَّيْنَ بِهِ مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تَحَلَّى ذَهَبًا تُظْهِرُهُ إِلَّا عُذِّبَتْ بِهِ

الذهبالفضة
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، يَقُولُ لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمِ الذَّهَبَ وَلاَ الْفِضَّةَ، إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهُمُ الْعَلاَبِيَّ وَالآنُكَ وَالْحَدِيدَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2909
حديث رقم 122 من كتاب الجهاد والسير
https://alsa7i7.com/bukhari/56-122