حديث رقم 2631 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب فَضْلِ الْمَنِيحَةِChapter: The superiority of the Maniha
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ـ رضى الله عنهما ـ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلاَهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ، مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ ‏"‏‏.‏ قَالَ حَسَّانُ فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ الْعَنْزِ مِنْ رَدِّ السَّلاَمِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ، فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً‏.‏

English Translation Narrated `Abdullah bin `Amr:That Allah's Messenger (ﷺ) said, "There are forty virtuous deeds and the best of them is the Maniha of a shegoat, and anyone who does one of these virtuous deeds hoping for Allah's reward with firm confidence that he will get it, then Allah will make him enter Paradise because of Hassan (a subnarrator) said, "We tried to count those good deeds below the Maniha; we mentioned replying to the sneezer, removing harmful things from the road, etc., but we failed to count even fifteen."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(خصلة) صفة. (منيحة العنز) أنثى العنز تعطى لينتفع بلبنها ثم ترد. (تصديق موعودها) مصدقا بما وعد الله تعالى عليها من الأجر. (تشميت العاطس) أن يقول له يرحمك الله ونحوه وأصل الشماتة أن يفرح بالمصيبة تنزل بغيره فكانه يدعو له بدفع المصيبة. (نبلغ خمس عشرة) حسب اجتهاده ومبلغ علمه ولم يذكرها صلى الله عليه وسلم مع القطع بعلمه بها لحكمة الله ورسوله أعلم بها ولعلها الاجتهاد بأعمال البر عامة وحتى لا يقتصر الناس عليها

💡 شرح فتح الباري

قَوْلُهُ : ( عَنْ حَسَّان بْن عَطِيَّة ) فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ عَنْ اَلْوَلِيدِ " حَدَّثَنَا اَلْأَوْزَاعِيّ حَدَّثَنَا حَسَّان بْن عَطِيَّة ". قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي كَبْشَةَ ) فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ اَلْمَذْكُورَةِ " حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَة " وَهُوَ بِفَتْحِ اَلْكَافِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَة ) ( السَّلُولِيّ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف اَللَّام اَلْمَضْمُومَة بَعْدَهَا وَاو سَاكِنَة ثُمَّ لَامٌ لَا يُعْرَفُ اِسْمُهُ وَزَعَمَ اَلْحَاكِمُ أَنَّ اِسْمَهُ اَلْبَرَاء بْن قَيْس , وَوَهَمَهُ عَبْد اَلْغَنِيّ بْن سَعِيد وَبَيَّنَ أَنَّهُ غَيْرُهُ وَلَيْسَ لِأَبِي كَبْشَةَ وَلَا لِلرَّاوِي عَنْهُ حَسَّانِ بْن عَطِيَّة فِي اَلْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا اَلْحَدِيثِ وَآخَر فِي أَحَادِيثِ اَلْأَنْبِيَاءِ. قَوْلُهُ : ( قَالَ رَسُول اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ " سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". قَوْلُهُ : ( أَرْبَعُونَ خَصْلَة ) فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ " أَرْبَعُونَ حَسَنَة ". قَوْلُهُ : ( اَلْعَنْز ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون اَلنُّونِ بَعْدَهَا زَاي مَعْرُوفَة وَهِيَ وَاحِدَة اَلْمَعْز. قَوْلُهُ : ( قَالَ حَسَّان ) هُوَ اِبْنُ عَطِيَّةِ رَاوِي اَلْحَدِيثِ وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ اَلْمَذْكُورِ قَالَ اِبْن بَطَّال مَا مُلَخَّصُهُ : لَيْسَ فِي قَوْلِ حَسَّان مَا يَمْنَعُ مِنْ وِجْدَان ذَلِكَ وَقَدْ حَضَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبْوَابٍ مِنْ أَبْوَابِ اَلْخَيْرِ وَالْبِرِّ لَا تُحْصَى كَثِيرَة. وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَالِمًا بِالْأَرْبَعِينَ اَلْمَذْكُورَة إِنَّمَا لَمْ يَذَكُرْهَا لِمَعْنًى هُوَ أَنْفَعُ لَنَا مِنْ ذِكْرِهَا وَذَلِكَ خَشْيَة أَنْ يَكُونَ اَلتَّعْيِين لَهَا مُزَهِّدًا فِي غَيْرِهَا مِنْ أَبْوَابِ اَلْبِرِّ قَالَ : وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَهُمْ تَطَلَّبَهَا فَوَجَدَهَا تَزِيدُ عَلَى اَلْأَرْبَعِينَ فَمِمَّا زَادَهُ إِعَانَة اَلصَّانِعِ وَالصَّنْعَة لِلْأَخْرَقِ وَإِعْطَاء شَسْع اَلنَّعْل وَالسَّتْر عَلَى اَلْمُسْلِمِ وَالذَّبّ عَنْ عِرْضِهِ وَإِدْخَال اَلسُّرُورِ عَلَيْهِ وَالتَّفَسُّح فِي اَلْمَجْلِسِ وَالدَّلَالَة عَلَى اَلْخَيْرِ وَالْكَلَام اَلطَّيِّب وَالْغَرْس وَالزَّرْع وَالشَّفَاعَة وَعِيَادَة اَلْمَرِيضِ وَالْمُصَافَحَة وَالْمَحَبَّة فِي اَللَّهِ وَالْبُغْض لِأَجْلِهِ وَالْمُجَالَسَة لِلَّهِ وَالتَّزَاوُر وَالنُّصْح وَالرَّحْمَة - وَكُلّهَا فِي اَلْأَحَادِيثِ اَلصَّحِيحَةِ وَفِيهَا مَا قَدْ يُنَازَعُ فِي كَوْنِهِ دُونَ مَنِيحَة اَلْعَنْز وَحَذَفْت مِمَّا ذَكَرَهُ أَشْيَاءَ قَدْ تَعَقَّبَ اِبْن اَلْمُنِير بَعْضَهَا وَقَالَ : اَلْأَوْلَى أَنْ لَا يُعْتَنَى بَعْدَهَا لِمَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : جَمِيعُ مَا ذَكَرَهُ رَجْمٌ بِالْغَيْبِ ثُمَّ أَنَّى عَرَفَ أَنَّهَا أَدْنَى مِنْ اَلْمَنِيحَةِ ؟ قُلْت. وَإِنَّمَا أَرَدْت بِمَا ذَكَرْتُهُ مِنْهَا تَقْرِيبَ اَلْخَمْسِ عَشْرَة اَلَّتِي عَدَّهَا حَسَّان بْن عَطِيَّة وَهِيَ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى لَا تَخْرُجُ عَمَّا ذَكَرْتُهُ وَمَعَ ذَلِكَ فَأَنَا مُوَافِقٌ لِابْنِ بَطَّالٍ فِي إِمْكَانِ تَتَبُّعِ أَرْبَعِينَ خَصْلَةً مِنْ خِصَالِ اَلْخَيْرِ أَدْنَاهَا مَنِيحَة اَلْعَنْز , وَمُوَافِق لِابْن اَلْمُنِير فِي رَدّ كَثِير مِمَّا ذَكَرَهُ اِبْن بَطَّال مِمَّا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّهُ فَوْقَ اَلْمَنِيحَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود72٪
حديث 1683كتاب الزكاة

"‏ أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلاَهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ مَا يَعْمَلُ رَجُلٌ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي حَدِيثِ مُسَدَّدٍ قَالَ حَسَّانُ فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ الْعَنْزِ مِنْ رَدِّ السَّلاَمِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَإِمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْس…

منيحة العنزالجنةرد السلام +3
مسند أحمد38٪
حديث 6831مسند المكثرين من الصحابة

أَرْبَعُونَ حَسَنَةً أَعْلَاهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ لَا يَعْمَلُ الْعَبْدُ بِحَسَنَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ

منيحة العنزالصدقةالثواب
مسند أحمد30٪
حديث 6853مسند المكثرين من الصحابة

أَرْبَعُونَ حَسَنَةً أَعْلَاهَا مِنْحَةُ الْعَنْزِ مَا مِنْهَا حَسَنَةٌ يَعْمَلُ بِهَا عَبْدٌ رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ

الجنةالصدقةالثواب
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ـ رضى الله عنهما ـ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلاَهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ، مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ ‏"‏‏.‏ قَالَ حَسَّانُ فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ الْعَنْزِ مِنْ رَدِّ السَّلاَمِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ، فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2631
حديث رقم 63 من كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
https://alsa7i7.com/bukhari/51-63