" مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ قُوِّمَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ قِيمَةَ عَدْلٍ لاَ وَكْسَ وَلاَ شَطَطَ ثُمَّ عَتَقَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا " .
" مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلِّهِ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأُعْتِقَ مِنْهُ مَا أَعْتَقَ ".حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، اخْتَصَرَهُ.
(اختصره) أي اختصره مسدد بالإسناد المذكور واقتصر على ذكر المقصود منه
قَوْله ( عَنْ أَبِي أُسَامَة عَنْ عُبَيْد اللَّه ) هُوَ اِبْن عُمَر الْعُمَرِيُّ. قَوْله : ( عِتْقه كُلّهُ ) بِجَرِّ اللَّام تَأْكِيدًا لِلضَّمِيرِ الْمُضَاف أَيْ عَتَقَ الْعَبْد كُلّه. قَوْله : ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَال يُقَوَّم عَلَيْهِ قِيمَة عَدْل عَلَى الْمُعْتِق ) هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة , وَظَاهِرهَا أَنَّ التَّقْوِيم يُشْرَعُ فِي حَقّ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَال , وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ قَوْله : " يُقَوَّم " لَيْسَ جَوَابًا لِلشَّرْطِ بَلْ هُوَ صِفَة مَنْ لَهُ الْمَال , وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ لَا مَال لَهُ بِحَيْثُ يَقَع عَلَيْهِ اِسْم التَّقْوِيم فَإِنَّ الْعِتْقَ يَقَعُ فِي نَصِيبه خَاصَّة , وَجَوَاب الشَّرْط هُوَ قَوْله : " فَأَعْتَقَ مِنْهُ مَا أَعْتَقَ " وَالتَّقْدِير فَقَدْ أَعْتَقَ مِنْهُ مَا أَعْتَقَ , وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي بَكْر وَعُثْمَان اِبْنَيْ أَبِي شَيْبَة عَنْ أَبِي أُسَامَة عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ بِلَفْظِ " فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَال يُقَوَّم عَلَيْهِ قِيمَة عَدْل عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ " وَأَوْضَحُ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَة خَالِد بْن الْحَارِث عَنْ عُبَيْد اللَّه عِنْد النَّسَائِيِّ بِلَفْظِ " فَإِنْ كَانَ لَهُ مَال قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَة عَدْل فِي مَاله , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَال عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ ". قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُسَدَّد حَدَّثَنَا بِشْر ) أَيْ اِبْن الْمُفَضَّل ( عَنْ عُبَيْد اللَّه ) أَيْ اِبْنِ عُمَر. قَوْله : ( اِخْتَصَرَهُ ) أَيْ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور , وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسَدَّد فِي مُسْنَدِهِ بِرِوَايَةِ مُعَاذ بْن الْمُثَنَّى عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد , وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقه وَلَفْظه " مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوك فَقَدْ عَتَقَ كُلّه " وَقَدْ رَوَاهُ غَيْر مُسَدَّد عَنْ بِشْر مُطَوَّلًا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَمْرو بْن عَلِيّ عَنْ بِشْر لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ أَيْضًا قَوْله : " عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ " فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَاده أَنَّهُ اِخْتَصَرَ هَذَا الْقَدْر , وَقَدْ فَهِمَ الْإِسْمَاعِيلِيّ ذَلِكَ فَقَالَ : عَامَّة الْكُوفِيِّينَ رَوَوْا عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر فِي هَذَا الْحَدِيث حُكْم الْمُوسِر وَالْمُعْسِر مَعًا , وَالْبَصْرِيُّونَ لَمْ يَذْكُرُوا إِلَّا حُكْم الْمُوسِر فَقَطْ. قُلْت : فَمِنْ الْكُوفِيِّينَ أَبُو أُسَامَة كَمَا تَرَى وَابْن نُمَيْر عِنْد مُسْلِم وَزُهَيْر عِنْد النَّسَائِيِّ وَعِيسَى بْن يُونُس عِنْد أَبِي دَاوُدَ وَمُحَمَّد بْن عُبَيْد عِنْد أَبِي عَوَانَة وَأَحْمَد , وَمِنْ الْبَصْرِيِّينَ بِشْر الْمَذْكُور وَخَالِد بْن الْحَارِث وَيَحْيَى الْقَطَّانُ عِنْد النَّسَائِيِّ وَعَبْد الْأَعْلَى فِيمَا ذَكَرَ الْإِسْمَاعِيلِيّ , لَكِنْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق زَائِدَة عَنْ عُبَيْد اللَّه وَقَالَ فِي آخِره : " فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَال عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ " وَزَائِدَة كُوفِيّ لَكِنَّهُ وَافَقَ الْبَصْرِيِّينَ.
" مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ قُوِّمَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ قِيمَةَ عَدْلٍ لاَ وَكْسَ وَلاَ شَطَطَ ثُمَّ عَتَقَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا " .
مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ
مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ
" مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ أُقِيمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَأُعْتِقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلاَّ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ " . .
" مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَخَلاَصُهُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ " .
