حديث رقم 2548 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 31من📚كتاب العتق
📖
باب الْعَبْدِ إِذَا أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ سَيِّدَهُChapter: A slave who worships his Lord and he is also honest and faithful to his master
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الصَّالِحِ أَجْرَانِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحَجُّ وَبِرُّ أُمِّي، لأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Abu Huraira:Allah's Messenger (ﷺ) said, "A pious slave gets a double reward." Abu Huraira added: By Him in Whose Hands my soul is but for Jihad (i.e. holy battles), Hajj, and my duty to serve my mother, I would have loved to die as a slave.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الأيمان باب ثواب العبد وأجره إذا نصح لسيده. . رقم 1665. (لولا. . ) لولا أن هذه الأمور لها أجر كبير وأنا مكلف بها أي وكوني مملوكا ربما منعني من القيام بها. (وأنا مملوك) حتى أحصل أجرين. وهذا الكلام من أبي هريرة رضي الله عنه فهو مدرج

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه وَالْحَجّ وَبِرّ أُمِّي لَأَحْبَبْت أَنْ أَمُوت وَأَنَا مَمْلُوك ) ظَاهِر هَذَا السِّيَاق رَفْع هَذِهِ الْجُمَل إِلَى آخِرهَا وَعَلَى ذَلِكَ مَجْرَى الْخَطَّابِيّ فَقَالَ : لِلَّهِ أَنْ يَمْتَحِنَ أَنْبِيَاءَهُ وَأَصْفِيَاءَهُ بِالرِّقِّ كَمَا اِمْتَحَنَ يُوسُف ا ه. وَجَزَمَ الدَّاوُدِيّ وَابْن بَطَّال وَغَيْر وَاحِد بِأَنَّ ذَلِكَ مُدْرَجٌ مِنْ قَوْل أَبِي هُرَيْرَة , وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى قَوْله : " وَبِرّ أُمِّي " فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ أُمّ يَبَرُّهَا , وَوَجَّهَهُ الْكَرْمَانِيُّ فَقَالَ أَرَادَ بِذَلِكَ تَعْلِيم أُمَّته , أَوْ أَوْرَدَهُ عَلَى سَبِيل فَرْض حَيَاتهَا أَوْ الْمُرَاد أُمّه الَّتِي أَرْضَعَتْهُ ا ه. وَفَاتَهُ التَّنْصِيصُ عَلَى إِدْرَاج ذَلِكَ فَقَدْ فَصَّلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ اِبْن الْمُبَارَك وَلَفْظه " وَالَّذِي نَفْس أَبِي هُرَيْرَة بِيَدِهِ إِلَخْ " وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْحُسَيْن بْن الْحَسَن الْمَرْوَزِيُّ فِي " كِتَاب الْبِرّ وَالصِّلَة " عَنْ اِبْن الْمُبَارَك , وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن وَهْب وَأَبِي صَفْوَان الْأُمَوِيّ وَالْمُصَنِّف فِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " مِنْ طَرِيق سُلَيْمَان بْن بِلَال وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن يَحْيَى اللَّخْمِيّ وَأَبُو عَوَانَة مِنْ طَرِيق عُثْمَان بْن عُمَر كُلّهمْ عَنْ يُونُس , زَادَ مُسْلِم فِي آخِر طَرِيق اِبْن وَهْب " قَالَ - يَعْنِي الزُّهْرِيَّ - وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة لَمْ يَكُنْ يَحُجُّ حَتَّى مَاتَتْ أُمّه لِصُحْبَتِهَا " وَلِأَبِي عَوَانَة وَأَحْمَد مِنْ طَرِيق سَعِيد عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُهُ يَقُولُ : " لَوْلَا أَمْرَانِ لَأَحْبَبْت أَنْ أَكُون عَبْدًا , وَذَلِكَ أَنِّي سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : مَا خَلَقَ اللَّه عَبْدًا يُؤَدِّي حَقّ اللَّه عَلَيْهِ وَحَقّ سَيِّده إِلَّا وَفَّاهُ اللَّه أَجْره مَرَّتَيْنِ " فَعَرَفَ بِذَلِكَ أَنَّ الْكَلَام الْمَذْكُور مِنْ اِسْتِنْبَاط أَبِي هُرَيْرَة , ثُمَّ اِسْتَدَلَّ لَهُ بِالْمَرْفُوعِ ; وَإِنَّمَا اِسْتَثْنَى أَبُو هُرَيْرَة هَذِهِ الْأَشْيَاء لِأَنَّ الْجِهَاد وَالْحَجّ يُشْتَرَطُ فِيهِمَا إِذْنُ السَّيِّدِ , وَكَذَلِكَ بِرّ الْأُمّ فَقَدْ يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى إِذْن السَّيِّد فِي بَعْض وُجُوهه , بِخِلَافِ بَقِيَّة الْعِبَادَات الْبَدَنِيَّة. وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْعِبَادَاتِ الْمَالِيَّة إِمَّا لِكَوْنِهِ كَانَ إِذْ ذَاكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَال يَزِيد عَلَى قَدْر حَاجَته فَيُمْكِنُهُ صَرْفُهُ فِي الْقُرُبَات بِدُونِ إِذْن السَّيِّد , وَإِمَّا لِأَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مَاله بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّد. ( فَائِدَة ) : اِسْم أُمّ أَبِي هُرَيْرَة أُمَيْمَة بِالتَّصْغِيرِ وَقِيلَ مَيْمُونَة , وَهِيَ صَحَابِيَّةٌ ذُكِرَ إِسْلَامُهَا فِي " صَحِيح مُسْلِم " وَبَيَان اِسْمهَا فِي " ذَيْل الْمَعْرِفَة " لِأَبِي مُوسَى قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : مَعْنَى هَذَا الْحَدِيث عِنْدِي أَنَّ الْعَبْد لَمَّا اِجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ وَاجِبَانِ طَاعَة رَبّه فِي الْعِبَادَات وَطَاعَة سَيِّده فِي الْمَعْرُوف فَقَامَ بِهِمَا جَمِيعًا كَانَ لَهُ ضِعْف أَجْر الْحُرّ الْمُطِيع لِطَاعَتِهِ , لِأَنَّهُ قَدْ سَاوَاهُ فِي طَاعَة اللَّه وَفَضَلَ عَلَيْهِ بِطَاعَةِ مَنْ أَمَرَهُ اللَّه بِطَاعَتِهِ , قَالَ وَمِنْ هُنَا أَقُول : إِنَّ مَنْ اِجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَرْضَانِ فَأَدَّاهُمَا أَفْضَل مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ إِلَّا فَرْض وَاحِد فَأَدَّاهُ كَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صَلَاة وَزَكَاة فَقَامَ بِهِمَا فَهُوَ أَفْضَل مِمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ صَلَاة فَقَطْ , وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ مَنْ اِجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ فُرُوض فَلَمْ يُؤَدِّ مِنْهَا شَيْئًا كَانَ عِصْيَانه أَكْثَر مِنْ عِصْيَان مَنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْضُهَا ا ه مُلَخَّصًا. وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَزِيد الْفَضْل لِلْعَبْدِ الْمَوْصُوف بِالصِّفَةِ لِمَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ مَشَقَّة الرِّقّ , وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ التَّضْعِيف بِسَبَبِ اِخْتِلَاف جِهَة الْعَمَل لَمْ يَخْتَصّ الْعَبْد بِذَلِكَ. وَقَالَ اِبْن التِّين : الْمُرَاد أَنَّ كُلّ عَمَل يَعْمَله يُضَاعَف لَهُ , قَالَ : وَقِيلَ سَبَب التَّضْعِيف أَنَّهُ زَادَ لِسَيِّدِهِ نُصْحًا وَفِي عِبَادَة رَبّه إِحْسَانًا فَكَانَ لَهُ أَجْر الْوَاجِبَيْنِ وَأَجْر الزِّيَادَة عَلَيْهِمَا. قَالَ : وَالظَّاهِر خِلَاف هَذَا وَأَنَّهُ بَيَّنَ ذَلِكَ لِئَلَّا يَظُنّ أَنَّهُ غَيْر مَأْجُور عَلَى الْعِبَادَة ا ه. وَمَا اِدَّعَى أَنَّهُ الظَّاهِر لَا يُنَافِي مَا نَقَلَهُ قَبْل ذَلِكَ , فَإِنْ قِيلَ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ أَجْرُ الْمَمَالِيك ضِعْف أَجْر السَّادَات أَجَابَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنْ لَا مَحْذُور فِي ذَلِكَ أَوْ يَكُون أَجْره مُضَاعَفًا مِنْ هَذِهِ الْجِهَة , وَقَدْ يَكُون لِلسَّيِّدِ جِهَات أُخْرَى يَسْتَحِقّ بِهَا أَضْعَاف أَجْر الْعَبْد , أَوْ الْمُرَاد تَرْجِيح الْعَبْد الْمُؤَدِّي لِلْحَقَّيْنِ عَلَى الْعَبْد الْمُؤَدِّي لِأَحَدِهِمَا ا ه. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُون تَضْعِيف الْأَجْر مُخْتَصًّا بِالْعَمَلِ الَّذِي يَتَّحِدُ فِيهِ طَاعَة اللَّه وَطَاعَة السَّيِّد فَيَعْمَل عَمَلًا وَاحِدًا وَيُؤْجَر عَلَيْهِ أَجْرَيْنِ بِالِاعْتِبَارَيْنِ , وَأَمَّا الْعَمَل الْمُخْتَلِف الْجِهَة فَلَا اِخْتِصَاص لَهُ بِتَضْعِيفِ الْأَجْر فِيهِ عَلَى غَيْره مِنْ الْأَحْرَار وَاللَّه أَعْلَم. وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْعَبْد لَا جِهَاد عَلَيْهِ وَلَا حَجّ فِي حَال الْعُبُودِيَّة وَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ مِنْهُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم82٪
حديث 1665aكتاب الأيمان

"‏ لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الْمُصْلِحِ أَجْرَانِ ‏"‏ ‏.‏ وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ لَوْلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحَجُّ وَبِرُّ أُمِّي لأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ ‏.‏ قَالَ وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَكُنْ يَحُجُّ حَتَّى مَاتَتْ أُمُّهُ لِصُحْبَتِهَا ‏.‏ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ فِي حَدِيثِهِ ‏"‏ لِلْعَبْدِ الْمُصْلِحِ ‏"‏ ‏.‏ وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَمْلُوكَ ‏.‏

العبد المملوكالأجرالجهاد +2
مسند أحمد75٪
حديث 8372مسند المكثرين من الصحابة

لِلْعَبْدِ الْمُصْلِحِ الْمَمْلُوكِ أَجْرَانِ وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ لَوْلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحَجُّ وَبِرُّ أُمِّي لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ

العبد المملوكالجهادالحج +1
مسند أحمد66٪
حديث 9224مسند المكثرين من الصحابة

لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الْمُصْلِحِ أَجْرَانِ وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ لَوْلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحَجُّ وَبِرُّ أُمِّي لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ

العبد المملوكالحجبر الأم
مسند أحمد34٪
حديث 15614مسند المكيين

أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ أَيُّ الْجِهَادِ أَعْظَمُ أَجْرًا قَالَ أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذِكْرًا قَالَ فَأَيُّ الصَّائِمِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا قَالَ أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذِكْرًا ثُمَّ ذَكَرَ لَنَا الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالْحَجَّ وَالصَّدَقَةَ كُلُّ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذِكْرًا فَقَالَ أ…

الأجرالجهادالحج
مسند أحمد30٪
حديث 22971تتمة مسند الأنصار

جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ قَالَ آجَرَكِ اللَّهُ وَرَدَّ عَلَيْكِ الْمِيرَاثَ

الأجربر الأم
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الصَّالِحِ أَجْرَانِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحَجُّ وَبِرُّ أُمِّي، لأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2548
حديث رقم 31 من كتاب العتق
https://alsa7i7.com/bukhari/49-31