أَعْتَقْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْبَعِينَ مُحَرَّرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَبَقَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ
أَعْتَقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ، وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ، فَلَمَّا أَسْلَمَ حَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ وَأَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ، قَالَ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا، يَعْنِي أَتَبَرَّرُ بِهَا، قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ ".
(حمل على مائة بعير) أي في الحج أو في القتال أو الجهاد أي أعطاها لمن يركبها. (أتبرر بها) أطلب البر والإحسان إلى الناس والتقرب إلى الله تعالى
قَوْله : ( أَنَّ حَكِيم بْن حِزَام أَعْتَقَ ) طَاهِر سِيَاقه الْإِرْسَال لِأَنَّ عُرْوَة لَمْ يُدْرِكْ زَمَنَ ذَلِكَ , لَكِنَّ بَقِيَّة الْحَدِيث أَوْضَحَتْ الْوَصْل وَهِيَ قَوْله : " قَالَ فَسَأَلْت " فَفَاعِل قَالَ هُوَ حَكِيم , فَكَأَنَّ عُرْوَة قَالَ : قَالَ حَكِيم , فَيَكُون بِمَنْزِلَةِ قَوْله : عَنْ حَكِيم , وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ هِشَام فَقَالَ : " عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَكِيم ". قَوْله : ( أَتَبَرَّرُ بِهَا ) بِالْمُوَحَّدَةِ وَرَاءَيْنِ الْأُولَى ثَقِيلَة , أَيْ أَطْلُبُ بِهَا الْبِرَّ وَطَرْح الْحِنْث , وَقَدْ تَقَدَّمَ نَقْل الْخِلَاف فِي ضَبْطه فِي الزَّكَاة. وَقَوْله : " يَعْنِي أَتَبَرَّرُ " هُوَ مِنْ تَفْسِير هِشَام بْن عُرْوَة رَاوِيه كَمَا ثَبَتَ عِنْد مُسْلِم وَالْإِسْمَاعِيلِيّ , وَقَصَّرَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ تَفْسِير الْبُخَارِيّ.
أَعْتَقْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْبَعِينَ مُحَرَّرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَبَقَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ
أَىْ رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عَتَاقَةٍ أَوْ صِلَةِ رَحِمٍ أَفِيهَا أَجْرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ " .
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَفْعَلُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ - قَالَ هِشَامٌ يَعْنِي أَتَبَرَّرُ بِهَا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ لَكَ مِنَ الْخَيْرِ " . قُلْتُ فَوَاللَّهِ لاَ أَدَعُ شَيْئًا صَنَعْتُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلاَّ فَعَلْتُ فِي الإِسْلاَمِ مِثْلَهُ .
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ وَالتَّحَنُّثُ التَّعَبُّدُ
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ عَتَاقَةٍ وَصِلَةِ رَحِمٍ هَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ
