أُنْزِلَتْ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَتَطُولُ صُحْبَتُهَا فَيُرِيدُ طَلاَقَهَا فَتَقُولُ لاَ تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي وَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنِّي . فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ .
{وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} قَالَتِ الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ، لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنْهَا، يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا، فَتَقُولُ أَجْعَلُكَ مِنْ شَأْنِي فِي حِلٍّ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ.
(بعلها) زوجها. (نشوزا) سوء عشرة ومنع نفقة. (إعراضا) كراهية لها ورغبة في مفارقتها. (ليس بمستكثر منها) لا يريد كثرة صحبتها والاستمرار معها. (من شأني في حل) أسقط عنك مالي من حقوق. (الآية) هي المذكورة في الحديث. / النساء 128
قَوْله : ( عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمُبَارَك قَوْله : ( قَالَتْ : الرَّجُل تَكُون عِنْده الْمَرْأَة لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنْهَا ) أَيْ فِي الْمَحَبَّة وَالْمُعَاشَرَة وَالْمُلَازَمَة. قَوْله : ( فَتَقُول : أَجْعَلك مِنْ شَأْنِي فِي حِلٍّ ) أَيْ وَتَتْرُكنِي مِنْ غَيْر طَلَاق. قَوْله : ( فَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ ) زَادَ أَبُو ذَرّ عَنْ غَيْر الْمُسْتَمْلِيّ ( وَإِنْ اِمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا ) الْآيَة , وَعَنْ عَلِيّ " نَزَلَتْ فِي الْمَرْأَة تَكُون عِنْد الرَّجُل تَكْرَه مُفَارَقَته , فَيَصْطَلِحَانِ عَلَى أَنْ يَجِيئهَا كُلّ ثَلَاثَة أَيَّام أَوْ أَرْبَعَة " وَرَوَى الْحَاكِم مِنْ طَرِيق اِبْن الْمُسَيِّب عَنْ رَافِع بْن خَدِيج " أَنَّهُ كَانَتْ تَحْته اِمْرَأَة , فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا شَابَّة , فَآثَرَ الْبِكْر عَلَيْهَا , فَنَازَعَتْهُ فَطَلَّقَهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا إِنْ شِئْت رَاجَعْتُك وَصَبَرْت , فَقَالَتْ : رَاجِعْنِي , فَرَاجَعَهَا , ثُمَّ لَمْ تَصْبِر فَطَلَّقَهَا " قَالَ : فَذَلِكَ الصُّلْح الَّذِي بَلَغَنَا أَنَّ اللَّه أَنْزَلَ فِيهِ هَذِهِ الْآيَة. وَرَوَى التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق سِمَاك عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " خَشِيَتْ سَوْدَة أَنْ يُطَلِّقهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه لَا تُطَلِّقنِي , وَاجْعَلْ يَوْمِي لِعَائِشَة فَفَعَلَ , وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " وَقَالَ : حَسَن غَرِيب. قُلْت : وَلَهُ شَاهِد فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث عَائِشَة بِدُونِ ذِكْر نُزُول الْآيَة.
أُنْزِلَتْ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَتَطُولُ صُحْبَتُهَا فَيُرِيدُ طَلاَقَهَا فَتَقُولُ لاَ تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي وَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنِّي . فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ .
يَا ابْنَ أُخْتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلاَّ وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتُ عِنْدَهَا وَلْقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أَسَنَّتْ وَفَرِقَتْ أَنْ يُفَارِقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى ا…
إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ عَلَيْهِ فَبَاتَ وَهُوَ غَضْبَانُ لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُصْبِحَ قَالَ وَكِيعٌ عَلَيْهَا سَاخِطٌ
أُنْزِلَ : ( عبَسَ وَتَوَلَّى ) فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْشِدْنِي وَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبِلُ عَلَى الآخَرِ وَيَقُولُ أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا فَيُقَالُ لاَ . فَفِي هَذَا أُنْزِلَ . قَالَ أ…
" أَنَّ بَرِيرَةَ حِينَ أَعْتَقَتْهَا عَائِشَةُ ، كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحُضُّهَا عَلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَيْسَ لِي أَنْ أُفَارِقَهُ؟ قَالَ : " بَلَى " ، قَالَتْ : فَقَدْ فَارَقْتُهُ
