كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا امْرَأَةً امْرَأَةً فَيَدْنُو وَيَلْمِسُ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يُفْضِيَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتَ عِنْدَهَا
يَا ابْنَ أُخْتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلاَّ وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتُ عِنْدَهَا وَلْقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أَسَنَّتْ وَفَرِقَتْ أَنْ يُفَارِقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمِي لِعَائِشَةَ . فَقَبِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا قَالَتْ نَقُولُ فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِي أَشْبَاهِهَا أُرَاهُ قَالَ { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا } .
( يَا اِبْن أُخْتِي ) : أَيْ أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر ( لَا يُفَضِّل ) : مِنْ بَاب التَّفْعِيل ( مِنْ مُكْثه عِنْدنَا ) : هَذَا بَيَان الْقَسْم , وَالْمُكْث الْإِقَامَة وَالتَّلَبُّث فِي الْمَكَان ( وَكَانَ قَلَّ يَوْم إِلَّا وَهُوَ يَطُوف عَلَيْنَا جَمِيعًا فَيَدْنُو مِنْ كُلّ اِمْرَأَة ) : وَفِي رِوَايَة أَحْمَد مَا مِنْ يَوْم إِلَّا وَهُوَ يَطُوف عَلَيْنَا جَمِيعًا اِمْرَأَة اِمْرَأَة فَيَدْنُو وَيَلْمِس ( مِنْ غَيْر مَسِيس ) : وَفِي رِوَايَة مِنْ غَيْر وِقَاع وَهُوَ الْمُرَاد هَا هُنَا ( سَوْدَة بِنْت زَمْعَة ) : هِيَ زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ بِمَكَّة بَعْد مَوْت خَدِيجَة وَدَخَلَ عَلَيْهَا بِهَا وَهَاجَرَتْ مَعَهُ ( حِين أَسَنَّتْ ) : أَيْ كَبِرَتْ ( وَفَرِقَتْ ) : بِكَسْرِ الرَّاء مِنْ بَاب سَمِعَ أَيْ خَافَتْ ( يَا رَسُول اللَّه يَوْمِي لِعَائِشَة ) : أَيْ نَوْبَتِي وَوَقَعَتْ بَيْتُوتَتِي لِعَائِشَة وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَجُوز لِلرَّجُلِ الدُّخُول عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَوْمهَا مِنْ نِسَائِهِ وَالتَّأْنِيس لَهَا وَاللَّمْس وَالتَّقْبِيل وَفِيهِ بَيَان حُسْن خُلُقه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ كَانَ خَيْر النَّاس لِأَهْلِهِ وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز هِبَة الْمَرْأَة نَوْبَتهَا لِضَرَّتِهَا وَيُعْتَبَر رِضَا الزَّوْج وَلِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الزَّوْجَة فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُسْقِط حَقّه إِلَّا بِرِضَائِهِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزِّنَاد وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد , وَوَثَّقَهُ الْإِمَام مَالِك بْن أَنَس وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي صَحِيحَيْهِمَا أَنَّ سَوْدَة بِنْت زَمْعَة وَهَبَتْ يَوْمهَا لِعَائِشَة وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِم لِعَائِشَة يَوْمهَا وَيَوْم سَوْدَة.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا امْرَأَةً امْرَأَةً فَيَدْنُو وَيَلْمِسُ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يُفْضِيَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتَ عِنْدَهَا
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ كَانَتْ وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ ع…
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ ثُمَّ يَعْدِلُ ثُمَّ يَقُولُ " اللَّهُمَّ هَذَا فِعْلِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلاَ تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلاَ أَمْلِكُ " . أَرْسَلَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَيَعْدِلُ قَالَ عَفَّانُ وَيَقُولُ هَذِهِ قِسْمَتِي ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ هَذَا فِعْلِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ
{وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا}. قَالَتِ الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنْهَا يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا فَتَقُولُ أَجْعَلُكَ مِنْ شَأْنِي فِي حِلٍّ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ.
