وَمِنْ حَقِّ الْإِبِلِ أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ يَوْمَ وِرْدِهَا
" مِنْ حَقِّ الإِبِلِ أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ ".
(أن تحلب على الماء) أن يتصدق من لبنها على من حضر من المساكين عند سقيها
قَوْله : ( أَنْ تُحْلَبَ ) بِضَمّ أَوَّله عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ , وَهُوَ بِالْحَاء الْمُهْمَلَةِ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ , وَأَشَارَ الدَّاوُدِيّ إِلَى أَنَّهُ رُوِيَ بِالْجِيمِ وَقَالَ : أَرَادَ أَنَّهَا تُسَاقُ إِلَى مَوْضِعِ سَقْيِهَا , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ أَنْ تُحْلَبَ إِلَى الْمَاءِ لَا عَلَى الْمَاءِ , وَإِنَّمَا الْمُرَادُ حَلْبهَا هُنَاكَ لِنَفْعِ مَنْ يَحْضُرُ مِنْ الْمَسَاكِينِ وَلِأَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُ الْإِبِل أَيْضًا , وَهُوَ نَحْوُ النَّهْيِ عَنْ الْجِدَادِ بِاللَّيْلِ , أَرَادَ أَنْ تَجُدَّ نَهَارًا لِتَحْضُرَ الْمَسَاكِين. قَوْله : ( عَلَى الْمَاءِ ) زَاد أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَجِ " وَالْبَرْقَانِيّ فِي " الْمُصَافَحَةِ " مِنْ طَرِيق الْمُعَافِي بْن سُلَيْمَان عَنْ فُلَيْح " يَوْم وُرُودهَا " وَسَاقَ الْبَرْقَانِيّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ثَلَاثَة أَحَادِيثَ أُخَرَ فِي نَسَق , وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى حَدِيث الْبَاب فِي الزَّكَاةِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مُطَوَّلًا وَفِيهِ " وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ " وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ.
وَمِنْ حَقِّ الْإِبِلِ أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ يَوْمَ وِرْدِهَا
إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ وَإِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَلَا يَمْنَعْ فَضْلَ مَاءٍ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ وَمِنْ حَقِّ الْإِبِلِ أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ يَوْمَ وِرْدِهَا
يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ الإِبِلِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ زَادَ " وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا " .
فَمَا حَقُّ الإِبِلِ قَالَ تُعْطِي الْكَرِيمَةَ وَتَمْنَحُ الْغَزِيرَةَ وَتُفْقِرُ الظَّهْرَ وَتُطْرِقُ الْفَحْلَ وَتَسْقِي اللَّبَنَ .
" مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلاَ بَقَرٍ وَلاَ غَنَمٍ لاَ يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلاَّ أُقْعِدَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤُهُ ذَاتُ الظِّلْفِ بِظِلْفِهَا وَتَنْطِحُهُ ذَاتُ الْقَرْنِ بِقَرْنِهَا لَيْسَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ جَمَّاءُ وَلاَ مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ " . قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا حَقُّهَا قَالَ " إِطْرَاقُ فَحْلِهَا وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا وَمَنِيحَتُهَا وَحَلَبُهَا عَلَى الْمَاءِ و…
