أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهُ الْمَنِيُّ غَسَلَ مَا أَصَابَ مِنْ ثَوْبِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى بُقْعَةٍ فِي ثَوْبِهِ ذَلِكَ مِنْ أَثَرِ الْغُسْلِ
كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ وَأَثَرُ الْغَسْلِ فِيهِ بُقَعُ الْمَاءِ.
قَوْله : ( الْمِنْقَرِيّ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ النُّون وَفَتْحِ الْقَافِ نِسْبَة إِلَى بَنِي مِنْقَر - بَطْنٌ مِنْ تَمِيم - وَهُوَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ وَعَبْد الْوَاحِد هُوَ اِبْن زِيَاد أَيْضًا. قَوْله : ( سَمِعْت سُلَيْمَان بْن يَسَار فِي الثَّوْبِ ) أَيْ يَقُولُ فِي مَسْأَلَة الثَّوْب وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ " سَأَلْت سُلَيْمَان بْن يَسَارٍ فِي الثَّوْبِ " أَيْ قُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي الثَّوْبِ أَوْ فِي بِمَعْنَى عَنْ. قَوْله : ( أَغْسِلُهُ ) أَيْ أَثَر الْجَنَابَة أَوْ الْمَنِيّ. قَوْله : ( وَأَثَر الْغَسْل فِيهِ ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِير رَاجِعًا إِلَى أَثَرِ الْمَاءِ أَوْ إِلَى الثَّوْبِ وَيَكُونُ قَوْله " بُقَع الْمَاءِ " بَدَلًا مِنْ قَوْلِهِ " أَثَر الْغَسْل " كَمَا تَقَدَّمَ أَوْ الْمَعْنَى أَثَر الْجَنَابَة الْمَغْسُولَة بِالْمَاءِ فِيهِ مِنْ بُقَعِ الْمَاءِ الْمَذْكُورِ. وَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى " ثُمَّ أَرَاهُ فِيهِ " بَعْدَ قَوْلِهِ " كَانَتْ تَغْسِلُ الْمَنِيّ " يَرْجَحُ هَذَا الِاحْتِمَالُ الْأَخِيرُ ; لِأَنَّ الضَّمِيرَ يَرْجِعُ إِلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ وَهُوَ الْمَنِيُّ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهُ الْمَنِيُّ غَسَلَ مَا أَصَابَ مِنْ ثَوْبِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى بُقْعَةٍ فِي ثَوْبِهِ ذَلِكَ مِنْ أَثَرِ الْغُسْلِ
أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - فَاحْتَلَمَ فَأَبْصَرَتْهُ جَارِيَةٌ لِعَائِشَةَ وَهُوَ يَغْسِلُ أَثَرَ الْجَنَابَةِ مِنْ ثَوْبِهِ أَوْ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةَ فَقَالَتْ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ الأَعْمَشُ كَمَا رَوَاهُ الْحَكَمُ .
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ ثُمَّ غَدَا إِلَى أَرْضِهِ بِالْجُرُفِ فَوَجَدَ فِي ثَوْبِهِ احْتِلَامًا فَقَالَ إِنَّا لَمَّا أَصَبْنَا الْوَدَكَ لَانَتْ الْعُرُوقُ فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ الْاحْتِلَامَ مِنْ ثَوْبِهِ وَعَادَ لِصَلَاتِهِ
" إِذَا طَهُرَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ الْحَيْضِ، فَلْتَتَّبِعْ ثَوْبَهَا الَّذِي يَلِي جِلْدَهَا فَلْتَغْسِلْ مَا أَصَابَهُ مِنْ الْأَذَى، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ "
