كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ نَجِيءُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنَّا بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ أَجِيءُ أَنَا وَغُلاَمٌ مَعَنَا إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ. يَعْنِي يَسْتَنْجِي بِهِ.
أخرجه مسلم في الطهارة باب الاستنجاء بالماء من التبرز رقم 271 (غلام) هو الصغير من فطامه إلى سبع سنين وقيل غير ذلك. (إداوة) إناء صغير من جلد. (يستنجي) من الاستنجاء وهو إزالة الأذى والقذر الباقي في فم مخرج البول أو الغائط
قَوْله : ( هِشَام بْن عَبْد الْمَلِك ) هُوَ الطَّيَالِسِيّ , وَالْإِسْنَاد كُلّه بَصْرِيُّونَ. قَوْله : ( أَجِيء أَنَا وَغُلَام ) زَادَ فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة عَقِبهَا " مِنَّا " أَيْ : مِنْ الْأَنْصَار , وَصَرَّحَ بِهِ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَته , وَلِمُسْلِمٍ " نَحْوِي " أَيْ مُقَارِب لِي فِي السِّنّ , وَالْغُلَام هُوَ الْمُتَرَعْرِع قَالَهُ أَبُو عُبَيْد , وَقَالَ فِي الْمُحْكَم : مِنْ لَدُنْ الْفِطَام إِلَى سَبْع سِنِينَ , وَحَكَى الزَّمَخْشَرِيّ فِي أَسَاس الْبَلَاغَة أَنَّ الْغُلَام هُوَ الصَّغِير إِلَى حَدّ الِالْتِحَاء , فَإِنْ قِيلَ لَهُ بَعْد الِالْتِحَاء غُلَام فَهُوَ مَجَاز. قَوْله : ( إِدَاوَة ) بِكَسْرِ الْهَمْزَة إِنَاء صَغِير مِنْ جِلْد. قَوْله : ( مِنْ مَاء ) أَيْ : مَمْلُوءَة مِنْ مَاء. قَوْله : ( يَعْنِي يَسْتَنْجِي بِهِ ) قَائِل " يَعْنِي " هُوَ هِشَام. وَقَدْ رَوَاهُ الْمُصَنِّف بَعْد هَذَا عَنْ سُلَيْمَان بْن حَرْب فَلَمْ يَذْكُرهَا , لَكِنَّهُ رَوَاهُ عَقِبَهُ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن جَعْفَر عَنْ شُعْبَة فَقَالَ : " يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ " وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق اِبْن مَرْزُوق عَنْ شُعْبَة " فَأَنْطَلِق أَنَا وَغُلَام مِنْ الْأَنْصَار مَعَنَا إِدَاوَة فِيهَا مَاء يَسْتَنْجِي مِنْهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " , وَلِلْمُصَنِّفِ مِنْ طَرِيق رَوْح بْن الْقَاسِم عَنْ عَطَاء بْن أَبِي مَيْمُونَة " إِذَا تَبَرَّزَ لِحَاجَتِهِ أَتَيْته بِمَاءٍ فَيَغْسِل بِهِ " , وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق خَالِد الْحَذَّاء عَنْ عَطَاء عَنْ أَنَس " فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَقَدْ اِسْتَنْجَى بِالْمَاءِ " وَقَدْ بَانَ بِهَذِهِ الرِّوَايَات أَنَّ حِكَايَة الِاسْتِنْجَاء مِنْ قَوْل أَنَس رَاوِي الْحَدِيث , فَفِيهِ الرَّدّ عَلَى الْأَصِيلِيّ حَيْثُ تَعَقَّبَ عَلَى الْبُخَارِيّ اِسْتِدْلَاله بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ قَالَ : لِأَنَّ قَوْله " يَسْتَنْجِي بِهِ " لَيْسَ هُوَ مِنْ قَوْل أَنَس إِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْل أَبِي الْوَلِيد أَيْ : أَحَد الرُّوَاة عَنْ شُعْبَة , وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَان بْن حَرْب عَنْ شُعْبَة فَلَمْ يَذْكُرهَا , قَالَ : فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَاء لِوُضُوئِهِ اِنْتَهَى. وَقَدْ اِنْتَفَى هَذَا الِاحْتِمَال بِالرِّوَايَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا , وَكَذَا فِيهِ الرَّدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْله " يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ " مُدْرَج مِنْ قَوْل عَطَاء الرَّاوِي عَنْ أَنَس فَيَكُون مُرْسَلًا فَلَا حُجَّة فِيهِ كَمَا حَكَاهُ اِبْن التِّين عَنْ أَبِي عَبْد الْمَلِك الْبَوْنِيّ , فَإِنَّ رِوَايَة خَالِد الَّتِي ذَكَرْنَاهَا تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ قَوْل أَنَس حَيْثُ قَالَ : فَخَرَجَ عَلَيْنَا. وَوَقَعَ هُنَا فِي نُكَت الْبَدْر الزَّرْكَشِيّ تَصْحِيف , فَإِنَّهُ نَسَبَ التَّعَقُّب الْمَذْكُور إِلَى الْإِسْمَاعِيلِيّ وَإِنَّمَا هُوَ لِلْأَصِيلِيِّ , وَأَقَرَّهُ فَكَأَنَّهُ اِرْتَضَاهُ وَلَيْسَ بِمَرْضِيٍّ كَمَا أَوْضَحْنَاهُ. وَكَذَا نَسَبَهُ الْكَرْمَانِيُّ إِلَى اِبْن بَطَّال وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ , وَابْن بَطَّال إِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ الْأَصِيلِيّ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ نَجِيءُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنَّا بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ
أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ دَخَلَ الْغَيْضَةَ فَقَضَى حَاجَتَهُ فَأَتَاهُ جَرِيرٌ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَاسْتَنْجَى مِنْهَا وَمَسَحَ يَدَهُ بِالتُّرَابِ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ نَجِيءُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنَّا بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ
" إِذَا ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، أَتَيْتُهُ أَنَا وَغُلَامٌ بِعَنَزَةٍ، وَإِدَاوَةٍ فَيَتَوَضَّأُ "
