بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ يَجِيءُ بِالْمَاءِ فِي تُرْسِهِ وَفَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَأَخَذَ حَصِيرًا فَأَحْرَقَهُ فَحَشَا بِهِ جُرْحَهُ
وَسَأَلَهُ النَّاسُ، وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَحَدٌ بِأَىِّ شَىْءٍ دُووِيَ جُرْحُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، كَانَ عَلِيٌّ يَجِيءُ بِتُرْسِهِ فِيهِ مَاءٌ، وَفَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ، فَأُخِذَ حَصِيرٌ فَأُحْرِقَ فَحُشِيَ بِهِ جُرْحُهُ.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد ) قَالَ أَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيّ : لَمْ يَنْسُبْهُ أَحَد مِنْ الرُّوَاةِ وَهُوَ عِنْدِي اِبْنُ سَلَّام. قُلْت : وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ. وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ اِبْن عَسَاكِر " حَدَّثَنَا مُحَمَّد يَعْنِي اِبْن سَلَّام " : قَوْله : ( وَسَأَلَهُ النَّاسُ ) جُمْلَة حَالِيَّة وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ " وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَحَد " أَيْ عِنْد السُّؤَالِ لِيَكُونَ أَدَلَّ عَلَى صِحَّةِ سَمَاعِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ. قَوْله : ( دُوِيَ ) بِضَمِّ الدَّالِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَحُذِفَتْ إِحْدَى الْوَاوَيْنِ فِي الْكِتَابَةِ كَدَاوُدَ. ) قَوْله : ( مَا بَقِيَ أَحَدٌ ) إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ كَانَ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِنْ الصَّحَابَةِ بِالْمَدِينَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي النِّكَاحِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ قُتَيْبَة عَنْ سُفْيَان وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْحُمَيْدِيّ عَنْ سُفْيَان " اِخْتَلَفَ النَّاسُ بِأَيِّ شَيْءٍ دُوِيَ جُرْح رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَسَيَأْتِي ذِكْر سَبَبِ هَذَا الْجُرْحِ وَتَسْمِيَة فَاعِلِهِ فِي الْمَغَازِي فِي وَقْعَة أُحُدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَكَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ تَحْدِيثٍ سَهْلٍ بِذَلِكَ أَكْثَر مِنْ ثَمَانِينَ سَنَة. ) قَوْله : ( فَأُخِذَ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَلَهُ فِي الطِّبِّ " فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَة الدَّمَ يَزِيدُ عَلَى الْمَاءِ كَثْرَةً عَمَدَتْ إِلَى حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا وَأَلْصَقَتْهَا عَلَى الْجُرْحِ فَرَقَأَ الدَّم " وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَشْرُوعِيَّة التَّدَاوِي وَمُعَالَجَة الْجِرَاحِ وَاِتِّخَاذ التُّرْس فِي الْحَرْبِ , وَأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ لَا يَقْدَحُ فِي التَّوَكُّلِ ; لِصُدُورِهِ مِنْ سَيِّدِ الْمُتَوَكِّلِينَ. وَفِيهِ مُبَاشَرَة الْمَرْأَة لِأَبِيهَا وَكَذَلِكَ لِغَيْرِهِ مِنْ ذَوِي مَحَارِمهَا وَمُدَاوَاتهَا لِأَمْرَاضِهِمْ وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ يَجِيءُ بِالْمَاءِ فِي تُرْسِهِ وَفَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَأَخَذَ حَصِيرًا فَأَحْرَقَهُ فَحَشَا بِهِ جُرْحَهُ
مَا كَانَ يَكُونُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُرْحَةٌ وَلاَ نَكْبَةٌ إِلاَّ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَضَعَ عَلَيْهَا الْحِنَّاءَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ فَائِدٍ . وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ فَائِدٍ فَقَالَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ أَصَحُّ وَي…
" يَغْشَاهَا زَوْجُهَا وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ "
جُرِحَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَغْسِلُ الدَّمَ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَسْكُبُ عَلَيْهَا بِالْمِجَنِّ فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لاَ يَزِيدُ الدَّمَ إِلاَّ كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا ثُمَّ أَلْصَقَتْهُ بِا…
كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا حَجَّامًا فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْجُمَهُ فَأَخْرَجَ مَحَاجِمَ لَهُ مِنْ قُرُونٍ فَأَلْزَمَهُ إِيَّاهُ فَشَرَطَهُ بِطَرَفِ شَفْرَةٍ فَصَبَّ الدَّمَ فِي إِنَاءٍ عِنْدَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ فَقَالَ مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَامَ تُمَكِّنُ هَذَا مِنْ جِلْدِكَ يَقْطَعُهُ قَالَ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ…
