حديث رقم 2244 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 7من📚كتاب السلم
📖
باب السَّلَمِ إِلَى مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ أَصْلٌChapter: As-Salam to a person who has got nothing
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمُجَالِدِ، قَالَ

بَعَثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ـ رضى الله عنهما ـ فَقَالاَ سَلْهُ هَلْ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُسْلِفُونَ فِي الْحِنْطَةِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنَّا نُسْلِفُ نَبِيطَ أَهْلِ الشَّأْمِ فِي الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّيْتِ، فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ‏.‏ قُلْتُ إِلَى مَنْ كَانَ أَصْلُهُ عِنْدَهُ قَالَ مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ‏.‏ ثُمَّ بَعَثَانِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُسْلِفُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ نَسْأَلْهُمْ أَلَهُمْ حَرْثٌ أَمْ لاَ

English Translation Narrated Muhammad bin Al-Mujalid:`Abdullah bin Shaddad and Abu Burda sent me to `Abdullah bin Abi `Aufa and told me to ask `Abdullah whether the people in the lifetime of the Prophet (ﷺ) used to pay in advance for wheat (to be delivered later). `Abdullah replied, "We used to pay in advance to the peasants of Sham for wheat, barley and olive oil of a known specified measure to be delivered in a specified period." I asked (him), "Was the price paid (in advance) to those who had the things to be delivered later?" `Abdullah bin `Aufa replied, "We did not use to ask them about that." Then they sent me to `Abdur Rahman bin Abza and I asked him. He replied, "The companions of the Prophet (ﷺ) used to practice Salam in the lifetime of the Prophet; and we did not use to ask them whether they had standing crops or not."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(نبيط) أهل الزراعة سموا بذلك لاهتدائهم إلى استخراج الماء واستنباطه من الينابيع ونحوها. (أصله عنده) عنده أصل الثمر المسلم فيه وهو الحرث. (حرث) زرع

💡 شرح فتح الباري

‏ ‏قَوْله : ( نَبِيطَ أَهْل الشَّام ) ‏ ‏فِي رِوَايَة سُفْيَان " أَنْبَاط مِنْ أَنْبَاط الشَّام " وَهُمْ قَوْم مِنْ الْعَرَب دَخَلُوا فِي الْعَجَم وَالرُّوم وَاخْتَلَطَتْ أَنْسَابهمْ وَفَسَدَتْ أَلْسِنَتهمْ , وَكَانَ الَّذِينَ اِخْتَلَطُوا بِالْعَجَمِ مِنْهُمْ يَنْزِلُونَ الْبَطَائِح بَيْن الْعِرَاقَيْنِ , وَالَّذِينَ اِخْتَلَطُوا بِالرُّومِ يَنْزِلُونَ فِي بِوَادِي الشَّام وَيُقَال لَهُمْ النَّبَط بِفَتْحَتَيْنِ وَالنَّبِيطُ بِفَتْحِ أَوَّله وَكَسْر ثَانِيه وَزِيَادَة تَحْتَانِيَّة , وَالْأَنْبَاط قِيلَ سُمُّوا بِذَلِكَ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِأَنْبَاطِ الْمَاء أَيْ اِسْتِخْرَاجه لِكَثْرَةِ مُعَالَجَتهمْ الْفِلَاحَة. ‏ ‏قَوْله : ( قُلْتُ إِلَى مَنْ كَانَ أَصْله عِنْده ) ‏ ‏أَيْ الْمُسْلَم فِيهِ , وَسَيَأْتِي مِنْ طَرِيق سُفْيَان بِلَفْظِ " قُلْت أَكَانَ لَهُمْ زَرْع أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ". ‏ ‏قَوْله : ( مَا كُنَّا نَسْأَلهُمْ عَنْ ذَلِكَ ) ‏ ‏كَأَنَّهُ اِسْتَفَادَ الْحُكْم مِنْ عَدَم الِاسْتِفْصَالِ وَتَقْرِير النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن الْوَلِيد ) ‏ ‏هُوَ الْعَدَنِيّ , وَسُفْيَان هُوَ الثَّوْرِيّ , وَطَرِيقه مَوْصُولَة فِي " جَامِع سُفْيَان " مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن الْحَسَن الْهِلَالِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْوَلِيد الْمَذْكُور , وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى صِحَّة السَّلَم إِذَا لَمْ يَذْكُر مَكَان الْقَبْض , وَهُوَ قَوْل أَحْمَد وَإِسْحَاق وَأَبِي ثَوْر , وَبِهِ قَالَ مَالِك وَزَادَ : وَيَقْبِضهُ فِي مَكَان السَّلَم , فَإِنْ اِخْتَلَفَا فَالْقَوْل قَوْل الْبَائِع. وَقَالَ الثَّوْرِيّ وَأَبُو حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ : لَا يَجُوز السَّلَم فِيمَا لَهُ حِمْل وَمُؤْنَة إِلَّا أَنْ يَشْتَرِط فِي تَسْلِيمه مَكَانًا مَعْلُومًا. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز السَّلَم فِيمَا لَيْسَ مَوْجُودًا فِي وَقْت السَّلَم إِذَا أَمْكَنَ وُجُودُهُ فِي وَقْت حُلُول السَّلَم وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور , وَلَا يَضُرّ اِنْقِطَاعه قَبْل الْمَحَلّ وَبَعْده عِنْدهمْ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : لَا يَصِحّ فِيمَا يَنْقَطِع قَبْله , وَلَوْ أَسْلَمَ فِيمَا يَعُمّ فَانْقَطَعَ فِي مَحَلّه لَمْ يَنْفَسِخ الْبَيْع عِنْد الْجُمْهُور , وَفِي وَجْه لِلشَّافِعِيَّةِ يَنْفَسِخ , وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز التَّفَرُّق فِي السَّلَم قَبْل الْقَبْض لِكَوْنِهِ لَمْ يَذْكُر فِي الْحَدِيث , وَهُوَ قَوْل مَالِك إِنْ كَانَ بِغَيْرِ شَرْط. وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَالْكُوفِيُّونَ : يَفْسُد بِالِافْتِرَاقِ قَبْل الْقَبْض لِأَنَّهُ يَصِير مِنْ بَاب بَيْع الدَّيْن بِالدَّيْنِ. وَفِي حَدِيث اِبْن أَبِي أَوْفَى جَوَاز مُبَايَعَة أَهْل الذِّمَّة وَالسَّلَم إِلَيْهِمْ , وَرُجُوع الْمُخْتَلِفِينَ عِنْد التَّنَازُع إِلَى السُّنَّة , وَالِاحْتِجَاج بِتَقْرِيرِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَّ السُّنَّة إِذَا وَرَدَتْ بِتَقْرِيرِ حُكْم كَانَ أَصْلًا بِرَأْسِهِ لَا يَضُرّهُ مُخَالَفَة أَصْل آخَر. ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّف فِي الْبَابِ حَدِيث اِبْن عَبَّاس الْآتِي فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه , وَزَعَمَ اِبْن بَطَّال أَنَّهُ غَلَط مِنْ النَّاسِخ وَأَنَّهُ لَا مَدْخَل لَهُ فِي هَذَا الْبَاب إِذْ لَا ذِكْر لِلسَّلَمِ فِيهِ , وَغَفَلَ عَمَّا وَقَعَ فِي السِّيَاق مِنْ قَوْل الرَّاوِي إِنَّهُ سَأَلَ اِبْن عَبَّاس عَنْ السَّلَم فِي النَّخْل , وَأَجَابَ اِبْن الْمُنِير أَنَّ الْحُكْم مَأْخُوذ بِطَرِيقِ الْمَفْهُوم وَذَلِكَ أَنَّ اِبْن عَبَّاس لَمَّا سُئِلَ عَنْ السَّلَم مَعَ مَنْ لَهُ نَخْل فِي ذَلِكَ النَّخْل رَأَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قَبِيل بَيْع الثِّمَار قَبْل بُدُوّ الصَّلَاح فَإِذَا كَانَ السَّلَم فِي النَّخْل الْمُعَيَّن لَا يَجُوز تَعْيِين جَوَازه فِي غَيْر الْمُعَيَّن لِلْأَمْنِ فِيهِ مِنْ غَائِلَةِ الِاعْتِمَاد عَلَى ذَلِكَ النَّخْل بِعَيْنِهِ لِئَلَّا يَدْخُل فِي بَاب بَيْع الثِّمَار قَبْل بُدُوّ الصَّلَاح , وَيُحْتَمَل أَنْ يُرِيد بِالسَّلَمِ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيّ أَيْ السَّلَف لَمَّا كَانَتْ الثَّمَرَة قَبْل بُدُوّ صَلَاحهَا فَكَأَنَّهَا مَوْصُوفَة فِي الذِّمَّة. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد53٪
حديث 19122مسند الكوفيين

اخْتَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ فِي السَّلَفِ فَبَعَثَانِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ كُنَّا نُسْلِفُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ أَوْ التَّمْرِ شَكَّ فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَمَا هُوَ عِنْدَهُمْ أَوْ مَا نَرَاهُ عِنْدَهُمْ ثُمّ…

السلفالسلمالحنطة +2
سنن ابن ماجه46٪
حديث 2280كتاب التجارات

قَدِمَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي التَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلاَثَ فَقَالَ ‏"‏ مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ‏"‏ ‏.‏

السلفالسلمالكيل +2
سنن ابن ماجه42٪
حديث 2282كتاب التجارات

امْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ فِي السَّلَمِ فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ كُنَّا نُسْلِمُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَعَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ عِنْدَ قَوْمٍ مَا عِنْدَهُمْ ‏.‏فَسَأَلْتُ ابْنَ أَبْزَى فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ‏.‏

السلمالحنطةالشعير +1
مسند أحمد38٪
حديث 3370ومن مسند بني هاشم

قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ أَوْ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَلِّفُوا فِي الثِّمَارِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ وَوَقْتٍ مَعْلُومٍ

السلفالسلمالكيل +1
مسند أحمد37٪
حديث 1937ومن مسند بني هاشم

قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسَلِّفُونَ فِي التَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ فَقَالَ مَنْ سَلَّفَ فَلْيُسَلِّفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ

السلمالكيلالأجل +1
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمُجَالِدِ، قَالَ بَعَثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ـ رضى الله عنهما ـ فَقَالاَ سَلْهُ هَلْ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُسْلِفُونَ فِي الْحِنْطَةِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنَّا نُسْلِفُ نَبِيطَ أَهْلِ الشَّأْمِ فِي الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّيْتِ، فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ‏.‏ قُلْتُ إِلَى مَنْ كَانَ أَصْلُهُ عِنْدَهُ قَالَ مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ‏.‏ ثُمَّ بَعَثَانِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُسْلِفُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ نَسْأَلْهُمْ أَلَهُمْ حَرْثٌ أَمْ لاَ
صحيح البخاري — حديث رقم 2244
حديث رقم 7 من كتاب السلم
https://alsa7i7.com/bukhari/35-7