حديث رقم 2051 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 5من📚كتاب البيوع
📖
باب الْحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌChapter: Legal, illegal, and doubtful things
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ـ رضى الله عنه ـ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم‏.‏ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ـ رضى الله عنهما ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم

"‏ الْحَلاَلُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ، فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ، وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ، وَالْمَعَاصِي حِمَى اللَّهِ، مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكْ أَنْ يُوَاقِعَهُ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated An-Nu`man bin Bashir:The Prophet (ﷺ) said "Both legal and illegal things are obvious, and in between them are (suspicious) doubtful matters. So whoever forsakes those doubtful things lest he may commit a sin, will definitely avoid what is clearly illegal; and whoever indulges in these (suspicious) doubtful things bravely, is likely to commit what is clearly illegal. Sins are Allah's Hima (i.e. private pasture) and whoever pastures (his sheep) near it, is likely to get in it at any moment."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(كان لما استبان أترك) أكثر تركا لما وضح وظهر إثمه. (يرتع) من رتعت الماشية إذا رعت كيف شاءت

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِي الرِّوَايَة الْأُولَى " سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَقَدْ قَدَّمْت فِي الْإِيمَانِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ نَفَى سَمَاعَهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْله : ( الْحَلَال بَيِّن وَالْحَرَام بَيِّن إِلَخْ ) فِيهِ تَقْسِيم الْأَحْكَام إِلَى ثَلَاثَة أَشْيَاء , وَهُوَ صَحِيح لِأَنَّ الشَّيْء إِمَّا أَنْ يُنَصَّ عَلَى طَلَبِهِ مَعَ الْوَعِيدِ عَلَى تَرْكِهِ , أَوْ يُنَصّ عَلَى تَرْكِهِ مَعَ الْوَعِيدِ عَلَى فِعْلِهِ , أَوْ لَا يُنَصّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا. فَالْأَوَّل الْحَلَال الْبَيِّن , وَالثَّانِي الْحَرَام الْبَيِّن. فَمَعْنَى قَوْله " الْحَلَال بَيِّن " أَيْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانِهِ وَيَشْتَرِك فِي مَعْرِفَتِهِ كُلُّ أَحَدٍ , وَالثَّالِثُ مُشْتَبِهٌ لِخَفَائِهِ فَلَا يُدْرَى هَلْ هُوَ حَلَال أَوْ حَرَام , وَمَا كَانَ هَذَا سَبِيله يَنْبَغِي اِجْتِنَابُهُ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ حَرَامًا فَقَدْ بَرِئَ مِنْ تَبِعَتِهَا وَإِنْ كَانَ حَلَالًا فَقَدْ أُجِرَ عَلَى تَرْكِهَا بِهَذَا الْقَصْدِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَشْيَاءِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ حَظْرًا وَإِبَاحَةً , وَالْأَوَّلَانِ قَدْ يُرَدَّانِ جَمِيعًا فَإِنْ عُلِمَ الْمُتَأَخِّرُ مِنْهُمَا وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ حَيِّزِ الْقَسَمِ الثَّالِثِ , وَسَأَذْكُرُ مَا فُسِّرَتْ بِهِ الشُّبْهَة بَعْد هَذَا الْبَاب , وَالْمُرَاد أَنَّهَا مُشْتَبِهَةٌ عَلَى بَعْض النَّاس بِدَلِيلِ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام " لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاس " وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ وَعَلَى هَذَا الْحَدِيث مُسْتَوْفًى فِي " بَابٌ فَضْلُ مَنْ اِسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ " مِنْ كِتَاب الْإِيمَانِ , وَقَدْ تَوَارَدَ أَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ الْمُخَرِّجِينَ لَهُ عَلَى إِيرَادِهِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ لِأَنَّ الشُّبْهَةَ فِي الْمُعَامَلَاتِ تَقَعُ فِيهَا كَثِيرًا , وَلَهُ تَعَلُّقٌ أَيْضًا بِالنِّكَاحِ وَبِالصَّيْدِ وَالذَّبَائِح وَالْأَطْعِمَة وَالْأَشْرِبَة وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا لَا يَخْفَى وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَاز الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ قَالَهُ الْبَغَوِيُّ فِي " شَرْحِ السُّنَّةِ " وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ بَعْضُهُمْ مَنَعَ إِطْلَاقِ الْحَلَال وَالْحَرَام عَلَى مَا لَا نَصٌّ فِيهِ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا لَمْ يَسْتَبِنْ , لَكِنَّ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ " يُشْعِرُ بِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَعْلَمُهَا. وَقَوْله فِي هَذِهِ الطَّرِيق " اِسْتَبَانَ " أَيْ ظَهَرَ تَحْرِيمُهُ. وَقَوْلُهُ " أَوْشَكَ " أَيْ قَرُبَ لِأَنَّ مُتَعَاطِيَ الشُّبُهَاتِ قَدْ يُصَادِفُ الْحَرَام وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ أَوْ يَقَعُ فِيهِ لِاعْتِيَادِهِ التَّسَاهُلَ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي63٪
حديث 5710كتاب الأشربة

"‏ إِنَّ الْحَلاَلَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَإِنَّ بَيْنَ ذَلِكَ أُمُورًا مُشْتَبِهَاتٍ ‏"‏ ‏.‏ وَرُبَّمَا قَالَ ‏"‏ وَإِنَّ بَيْنَ ذَلِكَ أُمُورًا مُشْتَبِهَةً وَسَأَضْرِبُ فِي ذَلِكَ مَثَلاً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَمَى حِمًى وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَا حَرَّمَ وَإِنَّهُ مَنْ يَرْعَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُخَالِطَ الْحِمَى ‏"‏ ‏.‏ وَرُبَّمَا قَالَ ‏"‏ يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ وَإِنَّ مَنْ خَالَطَ…

الحلالالحرامالشبهات +2
سنن أبي داود50٪
حديث 3329كتاب البيوع

"‏ إِنَّ الْحَلاَلَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ ‏"‏ ‏.‏ وَأَحْيَانًا يَقُولُ ‏"‏ مُشْتَبِهَةٌ ‏"‏ ‏.‏ ‏"‏ وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ مَثَلاً إِنَّ اللَّهَ حَمَى حِمًى وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَا حَرَّمَ وَإِنَّهُ مَنْ يَرْعَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكْ أَنْ يُخَالِطَهُ وَإِنَّهُ مَنْ يُخَالِطِ الرِّيبَةَ يُوشِكْ أَنْ يَجْسُرَ ‏"‏ ‏.‏

الحلالالحرامالشبهات +1
سنن النسائي50٪
حديث 4453كتاب البيوع

"‏ إِنَّ الْحَلاَلَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَإِنَّ بَيْنَ ذَلِكَ أُمُورًا مُشْتَبِهَاتٍ ‏"‏ ‏.‏ وَرُبَّمَا قَالَ ‏"‏ وَإِنَّ بَيْنَ ذَلِكَ أُمُورًا مُشْتَبِهَةً ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ مَثَلاً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَمَى حِمًى وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا حَرَّمَ وَإِنَّهُ مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكْ أَنْ يُخَالِطَ الْحِمَى ‏"‏ ‏.‏ وَرُبَّمَا قَالَ ‏"‏ إ…

الحلالالحرامالشبهات +1
سنن ابن ماجه49٪
حديث 3984كتاب الفتن

"‏ الْحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَ…

الحلالالحرامالشبهات +1
مسند أحمد48٪
حديث 18374مسند الكوفيين

إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ فِيهِ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَاقَعَهَا وَاقَعَ الْحَرَامَ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَا حَرَّمَ أَلَا وَإِنَّ فِي الْإِنْسَانِ مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ…

الحلالالحرامالشبهات +1
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ـ رضى الله عنه ـ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم‏.‏ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ـ رضى الله عنهما ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ الْحَلاَلُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ، فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ، وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ، وَالْمَعَاصِي حِمَى اللَّهِ، مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكْ أَنْ يُوَاقِعَهُ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2051
حديث رقم 5 من كتاب البيوع
https://alsa7i7.com/bukhari/34-5