سنن ابن ماجه #3984

⬅ العودة
حديث رقم 59من📚كتاب الفتن
صحيح
📖
باب الْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبُهَاتِChapter: Abstaining from matters that are not clear
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَهْوَى بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ ‏

"‏ الْحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ ‏"‏ ‏.‏

English Translation While on the pulpit, pointing with this fingers towards his ears, Nu’man bin Bashir said:“I heard the Messenger of Allah (ﷺ) say: ‘That which is lawful is plain and that which is unlawful is plain, and between them are matters that are not clear, about which not many people know. Thus he who guards against the unclear matters, he clears himself with regard to his religion and his honor. But he who falls into the unclear matters, he falls into that which is unlawful. Like the shepherd who pastures around a sanctuary, all but grazing therein. Every king has a sanctuary. And beware! Allah’s sanctuary is His prohibitions. Beware! In the body there is a piece of flesh which, if it is sound, the whole body will be sound, and if it is corrupt, the whole body will be corrupt. It is the heart.’”

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْله ( الْحَلَال بَيِّن وَالْحَرَام بَيِّن ) ‏ ‏لَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ كُلَّ مَا هُوَ حَلَال عِنْد اللَّه تَعَالَى فَهُوَ بَيِّن يُوصَف بِالْحِلِّ يَعْرِفهُ كُلّ أَحَد بِهَذَا الْوَصْف وَمَا هُوَ حَرَام عِنْد اللَّه تَعَالَى فَهُوَ كَذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ الْمُشْتَبِهَات وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ الْحَلَال مِنْ حَيْثُ الْحُكْم بَيِّن بِأَنَّهُ لَا يَضُرّ تَنَاوُله وَكَذَلِكَ الْحَرَام بِأَنَّهُ يَضُرّ تَنَاوُله وَيَخْرُج عَنْ الْوَرَع وَيَقْرُب إِلَى تَنَاوُل الْحَرَام وَعَلَى هَذَا فَقَوْله الْحَلَال بَيِّن وَالْحَرَام بَيِّن اِعْتِذَار لِتَرْكِ ذِكْر حُكْمهمَا ‏ ‏( مُشْتَبِهَات ) ‏ ‏سَبَب تَجَاذُب الْأُصُول الْمَبْنِيّ عَلَيْهَا أَصْلُ الْحَلَال وَالْحَرَام فِيهَا ‏ ‏( اِسْتَبْرَأَ ) ‏ ‏بِالْهَمْزِ بِوَزْنِ اِسْتَفْعَلَ مِنْ الْبَرَاءَة أَيْ طَلَبَ لِدِينِهِ الْبَرَاءَةَ مِنْ النُّقْصَان وَلِعِرْضِهِ مِنْ الْعَيْب وَالطَّعْن ‏ ‏( وَمَنْ وَقَعَ فِي الْحَرَام ) ‏ ‏أَيْ كَادَ أَنْ يَقَع فِيهِ ‏ ‏( حَوْل الْحِمَى ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْحَاء وَالْقَصْر أَرْض يَحْمِيهَا الْمُلُوك وَيَمْنَعُونَ النَّاس عَنْ الدُّخُول فِيهَا فَمَنْ دَخَلَهُ أَوْ وَقَعَ فَلَهُ الْعُقُوبَة وَمَنْ اِحْتَاطَ لِنَفْسِهِ لَا يُقَارِب ذَلِكَ الْحِمَى خَوْفًا عَنْ الْوُقُوع فِيهِ وَالْمَحَارِم كَذَلِكَ يُعَاقِب اللَّه عَلَى اِرْتِكَابهَا فَمَنْ اِحْتَاطَ لِنَفْسِهِ لَا يُقَارِبهَا بِالْوُقُوعِ فِي الشُّبُهَات ‏ ‏( يُوشِك ) ‏ ‏بِضَمِّ الْيَاء وَكَسْر الشِّين أَيْ يَقْرَب لِأَنْ يَتَعَاهَد بِهِ التَّسَاهُل وَيَتَمَرَّن عَلَيْهِ وَيَجْسُر عَلَى شُبْهَة أُخْرَى أَغْلَظُ مِنْهَا وَهَكَذَا حَتَّى يَقَع فِي الْحَرَام ‏ ‏قَوْله ( مُضْغَة ) ‏ ‏أَيْ قَدْر مَا يُمْضَغ ‏ ‏( صَلَحَتْ ) ‏ ‏بِفَتْحِ اللَّام وَحُكِيَ ضَمّهَا وَلَيْسَ فِي فَسَدَتْ إِلَّا الْفَتْح وَعُبِّرَ فِي بَعْض الرِّوَايَات عَنْ الصَّلَاح وَالْفَسَاد بِالصِّحَّةِ وَالسَّقَم ‏ ‏( أَلَا وَهِيَ الْقَلْب ) ‏ ‏فَإِنَّهُ مَحِلّ لِلنِّيَّةِ الَّتِي بِهَا صَلَاح الْأَعْمَال وَفَسَادهَا وَأَيْضًا هُوَ الْأَمِير وَالْمَلِك بِالنِّسْبَةِ إِلَى تَامّ الْجَسَد وَالرَّعِيَّة تَابِعَة لِلْمَلِكِ النَّاس عَلَى دِين مُلُوكهمْ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد78٪
حديث 18374مسند الكوفيين

إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ فِيهِ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَاقَعَهَا وَاقَعَ الْحَرَامَ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَا حَرَّمَ أَلَا وَإِنَّ فِي الْإِنْسَانِ مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ…

الحلالالحرامالشبهات +3
صحيح مسلم75٪
حديث 1599aكتاب المساقاة

"‏ إِنَّ الْحَلاَلَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا ص…

الشبهاتالورعمحارم الله +2
سنن الدارمي65٪
حديث 2451وَمِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ

" الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُتَشَابِهَاتٌ، لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ، اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ وَدِينِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ، وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى فَيُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ ، ص…

الشبهاتالورعمحارم الله +2
سنن النسائي55٪
حديث 5710كتاب الأشربة

"‏ إِنَّ الْحَلاَلَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَإِنَّ بَيْنَ ذَلِكَ أُمُورًا مُشْتَبِهَاتٍ ‏"‏ ‏.‏ وَرُبَّمَا قَالَ ‏"‏ وَإِنَّ بَيْنَ ذَلِكَ أُمُورًا مُشْتَبِهَةً وَسَأَضْرِبُ فِي ذَلِكَ مَثَلاً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَمَى حِمًى وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَا حَرَّمَ وَإِنَّهُ مَنْ يَرْعَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُخَالِطَ الْحِمَى ‏"‏ ‏.‏ وَرُبَّمَا قَالَ ‏"‏ يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ وَإِنَّ مَنْ خَالَطَ…

الحلالالحرامالشبهات +2
صحيح البخاري54٪
حديث 52كتاب الإيمان

"‏ الْحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِيِنِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ‏.‏ أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ، أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَ…

الحلالالحرامالشبهات +1
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَهْوَى بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ
‏"‏ الْحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ ‏"‏ ‏.‏
سنن ابن ماجه — حديث رقم 3984
حديث صحيح
حديث رقم 59 من كتاب الفتن
https://alsa7i7.com/ibnmajah/36-59