كَانَ النَّاسُ مُهَّانَ أَنْفُسِهِمْ فَيَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ بِهَيْئَتِهِمْ فَقِيلَ لَهُمْ لَوِ اغْتَسَلْتُمْ .
كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، وَكَانَ يَكُونُ لَهُمْ أَرْوَاحٌ فَقِيلَ لَهُمْ لَوِ اغْتَسَلْتُمْ. رَوَاهُ هَمَّامٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ.
(عمال أنفسهم) يعملون بأيديهم ويكسبون لأنفسهم. (أرواح) جمع ريح بسبب تعرقهم. (لو اغتسلتم) لحضور الجمعة
قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن يَزِيد ) كَذَا ثَبَتَ فِي جَمِيع الرِّوَايَات إِلَّا رِوَايَة أَبِي عَلِيّ بْن شَبَّوَيْهِ عَنْ الْفَرَبْرِيّ عَنْ الْبُخَارِيّ " حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن يَزِيد " فَمُحَمَّدٌ عَلَى هَذَا هُوَ الْمُصَنِّف وَعَبْد اللَّه بْن يَزِيد هُوَ الْمُقْرِي , وَقَدْ أَكْثَر عَنْهُ الْبُخَارِيّ , وَرُبَّمَا رَوَى عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ , وَسَعِيدٌ هُوَ اِبْن أَبِي أَيُّوبَ , وَأَبُو الْأَسْوَد هُوَ النَّوْفَلِيّ الْمَعْرُوف بِيَتِيمِ عُرْوَةَ , وَجَزَمَ الْحَاكِمُ بِأَنَّ مُحَمَّدًا هُنَا هُوَ الذُّهْلِيُّ. قَوْله : ( رَوَاهُ هَمَّامٌ ) يَعْنِي اِبْن يَحْيَى ( عَنْ هِشَام ) يَعْنِي اِبْن عُرْوَة. وَهَذَا التَّعْلِيق وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " مِنْ طَرِيق هُدْبَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ " كَانَ الْقَوْم خَدَّامَ أَنْفُسِهِمْ , وَكَانُوا يَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَة فَأَمَرُوا أَنْ يَغْتَسِلُوا " وَبِهَذَا اللَّفْظ رَوَاهُ قُرَيْشُ بْن أَنَس عَنْ هِشَام عِنْد اِبْن خُزَيْمَةَ وَالْبَزَّار , وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ وَجْه عَنْ عُرْوَة وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَمْرَةَ , وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى , وَالْغَرَض مِنْهُ هُنَا قَوْله " كَانُوا عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ " وَقَوْله " يَكُونُ لَهُمْ أَرْوَاح " جَمْع رِيحٍ لِأَنَّ أَصْل رِيحِ رَوْحٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُون الْوَاو وَيُقَال فِي جَمْعِهِ أَيْضًا أَرْيَاح بِقِلَّةٍ.
كَانَ النَّاسُ مُهَّانَ أَنْفُسِهِمْ فَيَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ بِهَيْئَتِهِمْ فَقِيلَ لَهُمْ لَوِ اغْتَسَلْتُمْ .
" حَقٌّ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ " .
كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ فَكَانُوا يَرُوحُونَ كَهَيْئَتِهِمْ فَقِيلَ لَهُمْ لَوْ اغْتَسَلْتُمْ
خُفِّفَتْ عَلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام الْقِرَاءَةُ وَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ فَتُسْرَجُ وَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَابَّتُهُ وَكَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَذْهَبَ إِلَى الْجَبَلِ فَيَحْتَطِبَ ثُمَّ يَأْتِيَ بِهِ يَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهُ فَيَأْكُلَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ وَلَأَنْ يَأْخُذَ تُرَابًا فَيَجْعَلَهُ فِي فِيهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ فِي فِيهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ
