احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ، وَهْوَ مُحْرِمٌ وَاحْتَجَمَ وَهْوَ صَائِمٌ.
قَوْله : ( أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِم وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِم ) هَكَذَا أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق وَهِيب عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَتَابَعَهُ عَبْد الْوَارِث عَنْ أَيُّوب مَوْصُولًا كَمَا سَيَأْتِي فِي الطِّبّ , وَرَوَاهُ اِبْن عُلَيَّة وَمَعْمَر عَنْ أَيُّوب عَنْ عِكْرِمَة مُرْسَلًا وَاخْتُلِفَ عَلَى حَمَّاد بْن زَيْد فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَاله , وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ النَّسَائِيُّ , وَقَالَ مُهَنَّا : سَأَلْت أَحْمَد عَنْ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ لَيْسَ فِيهِ " صَائِم " إِنَّمَا هُوَ " وَهُوَ مُحْرِم " , ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طُرُق عَنْ اِبْن عَبَّاس لَكِنْ لَيْسَ فِيهَا طَرِيق أَيُّوب هَذِهِ , وَالْحَدِيث صَحِيح لَا مِرْيَةَ فِيهِ. قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ وَغَيْره : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ حَدِيث " أَفْطَرَ الْحَاجِم وَالْمَحْجُوم " مَنْسُوخ لِأَنَّهُ جَاءَ فِي بَعْض طُرُقه أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاع , وَسَبَقَ إِلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيّ , وَاعْتَرَضَ اِبْن خُزَيْمَةَ بِأَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ كَانَ صَائِمًا مُحْرِمًا , قَالَ وَلَمْ يَكُنْ قَطُّ مُحْرِمًا مُقِيمًا بِبَلَدِهِ إِنَّمَا كَانَ مُحْرِمًا وَهُوَ مُسَافِرٌ , وَالْمُسَافِر إِنْ كَانَ نَاوِيًا لِلصَّوْمِ فَمَضَى عَلَيْهِ بَعْض النَّهَار وَهُوَ صَائِم أُبِيحَ لَهُ الْأَكْل وَالشُّرْب عَلَى الصَّحِيح , فَإِذَا جَازَ لَهُ ذَلِكَ جَازَ لَهُ أَنْ يَحْتَجِمَ وَهُوَ مُسَافِرٌ , قَالَ : فَلَيْسَ فِي خَبَر اِبْن عَبَّاس مَا يَدُلُّ عَلَى إِفْطَارِ الْمَحْجُومِ فَضْلًا عَنْ الْحَاجِمِ ا ه. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْحَدِيثَ مَا وَرَدَ هَكَذَا إِلَّا لِفَائِدَةٍ , فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ وُجِدَتْ مِنْهُ الْحِجَامَة وَهُوَ صَائِم لَمْ يَتَحَلَّل مِنْ صَوْمه وَاسْتَمَرَّ. وَقَالَ اِبْن خُزَيْمَةَ أَيْضًا : جَاءَ بَعْضُهُمْ بِأُعْجُوبَةٍ فَزَعَمَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَالَ " أَفْطَرَ الْحَاجِم وَالْمَحْجُوم " لِأَنَّهُمَا كَانَا يَغْتَابَانِ , قَالَ فَإِذَا قِيلَ لَهُ فَالْغِيبَة تُفْطِرُ الصَّائِمَ ؟ قَالَ لَا , قَالَ فَعَلَى هَذَا لَا يَخْرُجُ مِنْ مُخَالَفَةِ الْحَدِيث بِلَا شُبْهَة. اِنْتَهَى. وَقَدْ أَخْرَجَ الْحَدِيث الْمُشَار إِلَيْهِ الطَّحَاوِيُّ وَعُثْمَان الدَّارِمِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَة " وَغَيْرهمْ مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن أَبِي رَبِيعَة عَنْ أَبِي الْأَشْعَث عَنْ ثَوْبَانَ , وَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلَهُ , وَيَزِيد بْن رَبِيعَة مَتْرُوك وَحَكَمَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ بِأَنَّهُ حَدِيثٌ بَاطِلٌ. وَقَالَ اِبْن حَزْمٍ : صَحَّ حَدِيث " أَفْطَرَ الْحَاجِم وَالْمَحْجُوم " بِلَا رَيْب , لَكِنْ وَجَدْنَا مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد " أَرْخَصَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحِجَامَة لِلصَّائِمِ " وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ فَوَجَبَ الْأَخْذُ بِهِ لِأَنَّ الرُّخْصَة إِنَّمَا تَكُون بَعْدَ الْعَزِيمَةِ , فَدَلَّ عَلَى نَسْخِ الْفِطْرِ بِالْحِجَامَةِ سَوَاءٌ كَانَ حَاجِمًا أَوْ مَحْجُومًا. اِنْتَهَى. وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُور أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ , وَلَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ , وَلَهُ شَاهِد مِنْ حَدِيث أَنَس أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَلَفْظه " أَوَّل مَا كَرِهْت الْحِجَامَة لِلصَّائِمِ أَنَّ جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب اِحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِم , فَمَرَّ بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَفْطَرَ هَذَانِ. ثُمَّ رَخَّصَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدُ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ. وَكَانَ أَنَس يَحْتَجِم وَهُوَ صَائِم " وَرُوَاته كُلّهمْ مِنْ رِجَال الْبُخَارِيّ , إِلَّا أَنَّ فِي الْمَتْن مَا يُنْكَرُ لِأَنَّ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الْفَتْح , وَجَعْفَر كَانَ قُتِلَ قَبْل ذَلِكَ. وَمِنْ أَحْسَنِ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ : مَا رَوَاهُ عَبْد الرَّزَّاق وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن عَابِس عَنْ عَبْد الرَّحْمَن اِبْن أَبِي لَيْلَى عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " نَهَى النَّبِيّ عَنْ الْحِجَامَة لِلصَّائِمِ وَعَنْ الْمُوَاصَلَة وَلَمْ يُحَرِّمْهُمَا إِبْقَاء عَلَى أَصْحَابه " إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَالْجَهَالَة بِالصَّحَابِيِّ لَا تَضُرّ , وَقَوْله " إِبْقَاء عَلَى أَصْحَابه " يَتَعَلَّق بِقَوْلِهِ نَهَى , وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ وَكِيع عَنْ الثَّوْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ هَذَا وَلَفْظه " عَنْ أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا إِنَّمَا نَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحِجَامَة لِلصَّائِمِ وَكَرِهَهَا لِلضَّعِيفِ " أَيْ لِئَلَّا يَضْعُفَ.
احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ .
احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ
