وَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ، يَوْمِ عَاشُورَاءَ . فَقَالَ مَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَامَ يَوْمًا يَطْلُبُ فَضْلَهُ عَلَى الأَيَّامِ إِلاَّ هَذَا الْيَوْمَ وَلاَ شَهْرًا إِلاَّ هَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي رَمَضَانَ .
مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ، إِلاَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ. يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ.
أخرجه مسلم في الصيام باب صوم يوم عاشوراء رقم 1132
حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَيْضًا مِنْ طَرِيق اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي يَزِيد , وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَد عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ قَالَ " أَخْبَرَنِي عُبَيْد اللَّه اِبْن أَبِي يَزِيد مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً ". قَوْله : ( مَا رَأَيْت إِلَخْ ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ يَوْم عَاشُورَاء أَفْضَلُ الْأَيَّامِ لِلصَّائِمِ بَعْد رَمَضَان , لَكِنَّ اِبْن عَبَّاس أَسْنَدَ ذَلِكَ إِلَى عِلْمِهِ فَلَيْسَ فِيهِ مَا يَرُدُّ عِلْمَ غَيْره , وَقَدْ رَوَى مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا " إِنَّ صَوْم عَاشُورَاء يُكَفِّر سَنَةً , وَإِنَّ صِيَام يَوْم عَرَفَة يُكَفِّر سَنَتَيْنِ " وَظَاهِره أَنَّ صِيَام يَوْم عَرَفَة أَفْضَل مِنْ صِيَام يَوْم عَاشُورَاء , وَقَدْ قِيلَ فِي الْحِكْمَة فِي ذَلِكَ إِنَّ يَوْمَ عَاشُورَاء مَنْسُوبٌ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَيَوْمَ عَرَفَة مَنْسُوبٌ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلِذَلِكَ كَانَ أَفْضَلَ. قَوْله : ( يَتَحَرَّى ) أَيْ يَقْصِدُ. قَوْله : ( وَهَذَا الشَّهْر يَعْنِي شَهْر رَمَضَان ) كَذَا ثَبَتَ فِي جَمِيع الرِّوَايَات وَكَذَا هُوَ عِنْد مُسْلِم وَغَيْره , وَكَأَنَّ اِبْن عَبَّاس اِقْتَصَرَ عَلَى قَوْله " وَهَذَا الشَّهْر " وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى شَيْء مَذْكُور كَأَنَّهُ تَقَدَّمَ ذِكْر رَمَضَان وَذِكْر عَاشُورَاء أَوْ كَانَتْ الْمَقَالَة فِي أَحَد الزَّمَانَيْنِ وَذَكَرَ الْآخَر فَلِهَذَا قَالَ الرَّاوِي عَنْهُ : يَعْنِي رَمَضَان. أَوْ أَخَذَهُ الرَّاوِي مِنْ جِهَة الْحَصْر فِي أَنْ لَا شَهْرَ يُصَامُ إِلَّا رَمَضَان لِمَا تَقَدَّمَ لَهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقُول " لَمْ أَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَ شَهْرًا كَامِلًا إِلَّا رَمَضَان " وَإِنَّمَا جَمَعَ اِبْن عَبَّاس بَيْن عَاشُورَاء وَرَمَضَان - وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا وَاجِبًا وَالْآخَر مَنْدُوبًا - لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي حُصُول الثَّوَاب , لِأَنَّ مَعْنَى " يَتَحَرَّى " أَيْ يَقْصِد صَوْمه لِتَحْصِيلِ ثَوَابه وَالرَّغْبَة فِيهِ.
وَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ، يَوْمِ عَاشُورَاءَ . فَقَالَ مَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَامَ يَوْمًا يَطْلُبُ فَضْلَهُ عَلَى الأَيَّامِ إِلاَّ هَذَا الْيَوْمَ وَلاَ شَهْرًا إِلاَّ هَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي رَمَضَانَ .
مَا عَلِمْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَامَ يَوْمًا يَتَحَرَّى فَضْلَهُ عَلَى الأَيَّامِ إِلاَّ هَذَا الْيَوْمَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ .
دَخَلَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَتَغَدَّى فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ادْنُ إِلَى الْغَدَاءِ . فَقَالَ أَوَلَيْسَ الْيَوْمُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ قَالَ وَهَلْ تَدْرِي مَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ إِنَّمَا هُوَ يَوْمٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَلَمَّا نَزَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ تُرِكَ . وَقَالَ أَبُو كُرَيْبٍ تَرَ…
قَدِمَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ صُيَّامًا. فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " . قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى، وَأَغْرَقَ فِيهِ فِرْعَوْنَ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " نَحْنُ أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ " . فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ .
" لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ " . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ يَعْنِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ .
