حديث رقم 118 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 60من📚كتاب العلم
📖
باب حِفْظِ الْعِلْمِChapter: (What is said regarding) the memorization of (religious) knowledge
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ

إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَلَوْلاَ آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا، ثُمَّ يَتْلُو ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏{‏الرَّحِيمُ‏}‏ إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وِإِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الْعَمَلُ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشِبَعِ بَطْنِهِ وَيَحْضُرُ مَا لاَ يَحْضُرُونَ، وَيَحْفَظُ مَا لاَ يَحْفَظُونَ‏.‏

0:00 / 0:00استمع للحديث
English Translation Narrated Abu Huraira:People say that I have narrated many Hadiths (The Prophet's narration). Had it not been for two verses in the Qur'an, I would not have narrated a single Hadith, and the verses are: "Verily those who conceal the clear sign and the guidance which We have sent down . . . (up to) Most Merciful." (2:159-160). And no doubt our Muhajir (emigrant) brothers used to be busy in the market with their business (bargains) and our Ansari brothers used to be busy with their property (agriculture). But I (Abu Huraira) used to stick to Allah's Messenger (ﷺ) contented with what will fill my stomach and I used to attend that which they used not to attend and I used to memorize that which they used not to memorize.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(ولولا آيتان) أي تحذرانمن كتمان العلم. (يتلو) يقرأ الآيتين وتتمتهما {والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم} / البقرة 159 - 160 / (الصفق) هو ضرب اليد على اليد والمراد التجارة وأطلق عليها لاعتيادهم فعله عند عقد البيع. (في أموالهم) مزارعهم. (بشبع بطنه) يقنع بما يسد جوعه. (يحضر) يشاهد من أحواله صلى الله عليه وسلم

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز ) هُوَ الْأُوَيْسِيّ الْمَدَنِيّ , وَالْإِسْنَاد كُلّه مَدَنِيُّونَ. قَوْله : ( أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَة ) أَيْ مِنْ الْحَدِيث عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّف فِي الْبُيُوع مِنْ طَرِيق شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيّ , وَلَهُ فِيهِ وَفِي الْمُزَارَعَة مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بْن سَعْد عَنْ الزُّهْرِيّ هُنَا زِيَادَة وَهِيَ : " وَيَقُولُونَ : مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار لَا يُحَدِّثُونَ مِثْل أَحَادِيثه " وَبِهَا تَبِين الْحِكْمَة فِي ذِكْره الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار وَوَضْعه الْمُظْهَر مَوْضِع الْمُضْمَر عَلَى طَرِيق الْحِكَايَة حَيْثُ قَالَ : " أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَة " وَلَمْ يَقُلْ أَكْثَرْت. قَوْله : ( وَلَوْلَا آيَتَانِ ) مَقُول قَالَ لَا مَقُول يَقُولُونَ , وَقَوْله : ثُمَّ يَتْلُو مَقُول الْأَعْرَج , وَذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْمُضَارِع اِسْتِحْضَارًا لِصُورَةِ التِّلَاوَة , وَمَعْنَاهُ : لَوْلَا أَنَّ اللَّه ذَمَّ الْكَاتِمِينَ لِلْعِلْمِ مَا حَدَّثَ أَصْلًا , لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْكِتْمَان حَرَامًا وَجَبَ الْإِظْهَار , فَلِهَذَا حَصَلَتْ الْكَثْرَة لِكَثْرَةِ مَا عِنْده. ثُمَّ ذَكَرَ سَبَب الْكَثْرَة بِقَوْلِهِ : " إِنَّ إِخْوَاننَا " وَأَرَادَ بِصِيغَةِ الْجَمْع نَفْسه وَأَمْثَاله , وَالْمُرَاد بِالْأُخُوَّةِ أُخُوَّة الْإِسْلَام. قَوْله : ( يَشْغَلهُمْ ) بِفَتْحِ أَوَّله مِنْ الثُّلَاثِيّ , وَحُكِيَ ضَمّه وَهُوَ شَاذّ. قَوْله : ( الصَّفْق ) بِإِسْكَان الْفَاء , هُوَ ضَرْب الْيَد عَلَى الْيَد , وَجَرَتْ بِهِ عَادَتهمْ عِنْد عَقْد الْبَيْع. قَوْله : ( فِي أَمْوَالهمْ ) أَيْ : الْقِيَام عَلَى مَصَالِح زَرْعهمْ , وَلِمُسْلِمٍ " كَانَ يَشْغَلهُمْ عَمَل أَرَضِيهمْ " وَلِابْنِ سَعْد " كَانَ يَشْغَلهُمْ الْقِيَام عَلَى أَرَضِيهمْ ". قَوْله : ( وَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَة ) فِيهِ اِلْتِفَات إِذْ كَانَ نَسَق الْكَلَام أَنْ يَقُول : وَإِنِّي. قَوْله : ( لِشِبَعِ ) بِلَامِ التَّعْلِيل لِلْأَكْثَرِ وَهُوَ الثَّابِت فِي غَيْر الْبُخَارِيّ أَيْضًا , وَلِلْأَصِيلِيِّ " بِشِبَعِ " بِمُوَحَّدَةٍ أَوَّله , وَزَادَ الْمُصَنِّف فِي الْبُيُوع " وَكُنْت اِمْرَأً مِسْكِينًا مِنْ مَسَاكِين الصُّفَّة ". قَوْله : ( وَيَحْضُر ) أَيْ : مِنْ الْأَحْوَال ( وَيَحْفَظ ) أَيْ : مِنْ الْأَقْوَال , وَهُمَا مَعْطُوفَانِ عَلَى قَوْله : " يَلْزَم ". وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك مِنْ حَدِيث طَلْحَة بْن عُبَيْد اللَّه شَاهِدًا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة هَذَا وَلَفْظه " لَا أَشُكّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا نَسْمَع , وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مِسْكِينًا لَا شَيْء لَهُ ضَيْفًا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَدْخَل مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن عُمَارَة بْن حَزْم أَنَّهُ قَعَدَ فِي مَجْلِس فِيهِ مَشْيَخَة مِنْ الصَّحَابَة بِضْعَة عَشَر رَجُلًا فَجَعَلَ أَبُو هُرَيْرَة يُحَدِّثهُمْ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَدِيثِ فَلَا يَعْرِفهُ بَعْضهمْ , فَيُرَاجِعُونَ فِيهِ حَتَّى يَعْرِفُوهُ , ثُمَّ يُحَدِّثهُمْ بِالْحَدِيثِ كَذَلِكَ حَتَّى فَعَلَ مِرَارًا , فَعَرَفْت يَوْمَئِذٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة أَحْفَظ النَّاس. وَأَخْرَجَ أَحْمَد وَالتِّرْمِذِيّ عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَة : كُنْت أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْرَفنَا بِحَدِيثِهِ. قَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن. وَاخْتُلِفَ فِي إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث عَلَى الزُّهْرِيّ فَرَوَاهُ مَالِك عَنْهُ هَكَذَا , وَوَافَقَهُ إِبْرَاهِيم بْن سَعْد وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ , وَرَوَاهُ شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَأَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , وَتَابَعَهُ يُونُس بْن يَزِيد. وَالْإِسْنَادَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ صَحَّحَهُمَا الشَّيْخَانِ , وَزَادُوا فِي رِوَايَتهمْ عَنْ الزُّهْرِيّ شَيْئًا سَنَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْحَدِيث الثَّانِي

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد49٪
حديث 7275مسند المكثرين من الصحابة

إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمْ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمْ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ فَحَضَرْتُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى ا…

كتمان العلمالروايةالتجارة
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَلَوْلاَ آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا، ثُمَّ يَتْلُو ‏
{‏إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏{‏الرَّحِيمُ‏}‏ إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وِإِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الْعَمَلُ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشِبَعِ بَطْنِهِ وَيَحْضُرُ مَا لاَ يَحْضُرُونَ، وَيَحْفَظُ مَا لاَ يَحْفَظُونَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 118
حديث رقم 60 من كتاب العلم
https://alsa7i7.com/bukhari/3-60