قَالَ : " مَا لِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ وَجُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ؟ ! فَتَعَلَّمُوا قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، فَإِنَّ رَفْعَ الْعِلْمِ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ "
" إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا ".
أخرجه مسلم في العلم باب رفع العلم وقبضه رقم 2671 (أشراط) علامات جمع شرط. (يرفع العلم) يفقد يموت حملته. (يشرب الخمر) يكثر شربه وينتشر. (يظهر الزنا) يفشو في المجتمعات والزنا هو الوطء من غير عقد الزواج المشروع
قَوْله : ( حَدَّثَنَا عِمْرَان بْن مَيْسَرَة ) فِي بَعْضهَا عِمْرَان غَيْر مَذْكُور الْأَب , وَقَدْ عُرِفَ مِنْ الرِّوَايَة الْأُخْرَى أَنَّهُ اِبْن مَيْسَرَة. وَقَدْ خَرَّجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عِمْرَان بْن مُوسَى الْقَزَّاز , وَلَيْسَ هُوَ شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ. قَوْله : ( عَبْد الْوَارِث ) هُوَ اِبْن سَعِيد ( عَنْ أَبِي التَّيَّاح ) بِمُثَنَّاةٍ مَفْتُوحَة فَوْقَانِيَّة بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة ثَقِيلَة وَآخِره حَاء مُهْمَلَة كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْله : ( عَنْ أَنَس ) زَادَ الْأَصِيلِيّ وَأَبُو ذَرّ : " اِبْن مَالِك " وَلِلنَّسَائِيّ : " حَدَّثَنَا أَنَس ". وَرِجَال هَذَا الْإِسْنَاد كُلّهمْ بَصْرِيُّونَ , وَكَذَا الَّذِي بَعْده. قَوْله : ( أَشْرَاط السَّاعَة ) أَيْ : عَلَامَاتهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْإِيمَان , وَتَقَدَّمَ أَنَّ مِنْهَا مَا يَكُون مِنْ قَبِيل الْمُعْتَاد , وَمِنْهَا مَا يَكُون خَارِقًا لِلْعَادَةِ. قَوْله : ( أَنْ يُرْفَع الْعِلْم ) هُوَ فِي مَحَلّ نَصْب لِأَنَّهُ اِسْم إِنَّ , وَسَقَطَتْ " إِنَّ " مِنْ رِوَايَة النَّسَائِيِّ حَيْثُ أَخْرَجَهُ عَنْ عِمْرَان شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ , فَعَلَى رِوَايَته يَكُون مَرْفُوع الْمَحَلّ. وَالْمُرَاد بِرَفْعِهِ مَوْت حَمَلَته كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْله : ( وَيَثْبُت ) هُوَ بِفَتْحِ أَوَّله وَسُكُون الْمُثَلَّثَة وَضَمّ الْمُوَحَّدَة وَفَتْح الْمُثَنَّاة , وَفِي رِوَايَة مُسْلِم : " وَيُبَثّ " بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الْمُوَحَّدَة بَعْدهَا مُثَلَّثَة أَيْ يَنْتَشِر. وَغَفَلَ الْكَرْمَانِيُّ فَعَزَاهَا لِلْبُخَارِيِّ , وَإِنَّمَا حَكَاهَا النَّوَوِيّ فِي الشَّرْح لِمُسْلِمٍ , قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : وَفِي رِوَايَة " وَيَنْبُت " بِالنُّونِ بَدَل الْمُثَلَّثَة مِنْ النَّبَات , وَحَكَى اِبْن رَجَب عَنْ بَعْضهمْ : " وَيَنُثّ " بِنُونٍ وَمُثَلَّثَة مِنْ النَّثّ وَهُوَ الْإِشَاعَة. قُلْت : وَلَيْسَتْ هَذِهِ فِي شَيْء مِنْ الصَّحِيحَيْنِ. قَوْله : ( وَيُشْرَب الْخَمْر ) هُوَ بِضَمِّ الْمُثَنَّاة أَوَّله وَفَتْح الْمُوَحَّدَة عَلَى الْعَطْف , وَالْمُرَاد كَثْرَة ذَلِكَ وَاشْتِهَاره. وَعِنْد الْمُصَنِّف فِي النِّكَاح مِنْ طَرِيق هِشَام عَنْ قَتَادَة : " وَيَكْثُر شُرْب الْخَمْر " فَالْعَلَامَة مَجْمُوع مَا ذُكِرَ. قَوْله : ( وَيَظْهَر الزِّنَا ) أَيْ : يَفْشُو كَمَا فِي رِوَايَة مُسْلِم.
قَالَ : " مَا لِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ وَجُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ؟ ! فَتَعَلَّمُوا قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، فَإِنَّ رَفْعَ الْعِلْمِ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ "
مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا قَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ
إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ أَيَّامًا يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ قَالَ قُلْنَا وَمَا الْهَرْجُ قَالَ الْقَتْلُ
" لَأَنْ يَعِيشَ الرَّجُلُ جَاهِلًا بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ "
" أَجْهَلُ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ مَا يَعْلَمُ، وَأَعْلَمُ النَّاسِ مَنْ عَمِلَ بِمَا يَعْلَمُ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ أَخْشَعَهُمْ لِلَّهِ G "
