مسند أحمد #3578

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا قَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، وروي مرفوعا وموقوفا، ورفعه صحيح عطاء: وهو ابن السائب، سمع منه سفيان -وهو ابن عيينة- قبل الاختلاط، وأبو عبد الرحمن -وهو عبد الله بن حبيب السلمي- سماعه من ابن مسعود صحيح، خلافا لما نقل عن شعبة أنه لم يسمع منه، كما ذكر الحافظ في "تهذيب التهذيب" ٥/١٨٤، وقد أثبت سماعه منه البخاري في "التاريخ الكبير" ٥/٧٢، ٧٣، وأثبت هو سماعه منه في هذا الإسناد، فقال: سمعت عبد الله بن مسعود. وأخرجه الحميدي (٩٠) ، والبيهقي في "السنن" ٩/٣٤٣، وابن عبد البر في "التمهيد" ٥/٢٨٥، من طريق سفيان بن عيينة -شيخ أحمد-، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٦٠٦٢) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، والحاكم ٤/١٩٦-١٩٧ من طريق عبيدة بن حميد، كلاهما عن عطاء بن السائب، به، وسكت عنه الحاكم والذهبي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٩٦٩) من طريق عبد السلام بن حرب، عن عطاء، به، نحوه موقوفا. وأخرجه أبو يعلى (٥١٨٣) من طريق جرير، عن عطاء، عن أبي وائل، عن أبي عبد الرحمن، عن ابن مسعود، مرفوعا. وهذا الإسناد فيه زيادة أبي وائل، ولعلها من تخاليط عطاء بن السائب التي رواها حال الاختلاط، فإن الراوي في هذا السند عنه جرير بن عبد الحميد وهو ممن روى عنه بعد الاختلاط. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٣٣١) من طريق يزيد بن هارون، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود، مرفوعا. وأخرجه الطيالسي (٣٦٨) ، وابن عبد البر في "التمهيد" ٥/٢٨٥، والبيهقي في "السنن" ٩/٣٤٥ من طريق المسعودي، والنسائي في "الكبرى" (٦٨٦٥) من طريق الربيع بن لوط، و (٦٨٦٣) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٢٦، وابن حبان (٦٠٧٥) من طريق سفيان الثوري، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٧/٣٥٦ من طريق إبراهيم بن مهاجر، والحاكم ٤/١٩٦ من طريق الركين بن الربيع، خمستهم عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود، مرفوعا، بلفظ: "ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء، فعليكم بألبان البقر، فإنها ترم من كل الشجر". قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وقد رواه أبو عبد الرحمن السلمي وطارق بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود، ووافقه الذهبي. وقال ابن حجر في "النكت الظراف" ٧/٦٥: رواه الفريابي، عن سفيان، فقال: عن قيس بن مسلم، عن طارق، عن ابن مسعود، بدل: عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن. وقول ابن مهدي أولى. ورواه أيوب بن عائذ، عن قيس بن مسلم، عن طارق، فلم يذكر ابن مسعود. قلنا: وانظر "علل" ابن أبي حاتم ٢/٢٥٤، ورواية ابن مهدي سيرد تخريجها فى الرواية الآتية برقم (٣٩٢٢) . وأخرجه عبد الرزاق (١٧١٤٤) ، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٩١٦٣) عن سفيان الثوري، والطبراني أيضا (٩١٦٤) من طريق المسعودي، كلاهما عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود، موقوفا. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٨٦٤) و (٧٥٦٧) من طريق يزيد بن أبي خالد، و (٧٥٦٦) من طريق أيوب الطائي، كلاهما عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب مرسلا. وسيرد في "المسند" ٤/٣١٥. وذكره الدارقطني في "العلل" ٥/٣٣٤، فقال: يرويه عطاء بن السائب، وقد اختلف عنه، فرواه الثوري وابن عيينة وهمام وخالد بن عبد الله الواسطي، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، مرفوعا. ورواه وهيب وسعيد بن زيد أخو حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، موقوفا. ورواه شعبة فرفعه أبو داود، عنه، ووقفه الباقون من أصحابه، ورفعه صحيح. قلنا: رواية الثوري سترد برقم (٣٩٢٢) و (٤٢٣٦) ، ورواية همام سترد برقم (٤٣٣٤) . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٥٦٧٨) . وعن أنس، سيرد ٣/١٥٦. وعن جابر، سيرد ٣/٣٣٥. وعن أسامة بن شريك، سيرد ٤/٢٧٨. وعن طارق بن شهاب مرسلا، سيرد ٤/٣١٥. وعن رجل من الأنصار، سيرد ٥/٣٧١. وعن زيد بن أسلم عند مالك في "الموطأ" (١٩٨٣) (طبعة مؤسسة الرسالة) . وعن أبي الدرداء عند أبي داود (٣٨٧٤) . وعن أبي سعيد الخدري عند ابن أبي شيبة ٨/٢، والبزار (٣٠١٦) ، والطبراني في "الأوسط" (٢٥٥٥) ، و"الصغير" (٩٢) ، قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/٨٤: وفيه شبيب بن شيبة، قال زكريا الساجي: صدوق يهم، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح. وعن أبي موسى عند البزار (٣٠١٧) ، ذكره الهيثمي في "المجمع" ٥/٨٤، ٨٥، وقال: وفيه محمد بن سيار، وهو صدوق، وقد ضعفه غير واحد، وبقية رجاله ثقات. قلنا: كذا قال، وليس في إسناده محمد بن سيار، إنما فيه محمد بن جابر. وعن أم الدرداء عند الطبراني في "الكبير" ٢٤/ (٦٤٩) ، قال الهيثمي ٥/٨٦: ورجاله ثقات. وعن ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (١١٣٣٧) ، قال الهيثمي ٥/٨٥: وفيه طلحة بن عمرو الحضرمي، وهو متروك. قوله: "ما أنزل الله": قال السندي: أي خلق، ولما كان الخلق من الله تعالى بواسطة بعض الأسباب السماوية عبر عنه بالإنزال، وقيل: عبر عنه بالإنزال، لأن الأمر التكويني ينزل من السماء، قال تعالى: (ينزل الأمر من السماء إلى الأرض) . قوله: "شفاء": أي: سبب شفاء، وهو الدواء. قال ابن قيم الجوزية في "زاد المعاد" ٤/١٥: وفي الأحاديث الصحيحة الأمر بالتداوي، وأنه لا ينافي التوكل، كما لا ينافيه دفع داء الجوع والعطش، والحر والبرد بأضدادها، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدرا وشرعا، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل، كما يقدح في الأمر والحكمة، ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل، فإن تركها عجزا ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه، ودفع ما يضره في دينه ودنياه، ولا بد مع هذا الاعتماد من مباشرة الأسباب، وإلا كان معطلا للحكمة والشرع، فلا يجعل العبد عجزه توكلا، ولا توكله عجزا.

💡 شرح الحديث

قوله: "مما أنزل الله": أي: خلق، ولما كان الخلق من الله تعالى بواسطة بعض الأسباب السماوية، عبر عنه بالإنزال، وقيل: عبر عنه بالإنزال; لأن الأمر التكويني ينزل من السماء، قال تعالى: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض [السجدة: 5]."شفاء": أي: سبب شفاء، وهو الدواء كما في رواية ابن ماجه.وقد جاء في بعض الأحاديث: "إلا الهرم".والحديث رواه ابن ماجه بهذا الإسناد.وقال في "زوائده": حديث صحيح، رجاله ثقات.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا قَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ
مسند أحمد — حديث رقم 3578
صحيح
حديث رقم 31 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-31