أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَذِنَ فِي قَتْلِ خَمْسٍ مِنَ الدَّوَابِّ لِلْمُحْرِمِ الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْعَقْرَبُ .
" خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ ". وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ.
أخرجه مسلم في الحج باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب. . رقم 1199، 1200 (جناح) إثم وحرج ولا جزاء في قتلها (3)- (الغراب) وهو طائر أسود في ظهره وبطنه بياض. (الحدأة) وهي نوع من الطيور وهي أخسها. (العقور) الجارح الذي يتعرض للناس ويعضهم وأذن بقتل هذه الدواب لضررها وإيذائها للناس
قَوْله : ( خَمْس مِنْ الدَّوَابّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِم فِي قَتْلهنَّ جُنَاح ) كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا وَأَحَالَ بِهِ عَلَى طَرِيق سَالِم , وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأ وَتَمَامه " الْغُرَاب وَالْحِدَأَة وَالْعَقْرَب وَالْفَأْرَة وَالْكَلْب الْعَقُور ". قَوْله : ( وَعَنْ عَبْد اللَّه بْن دِينَار ) هُوَ مَعْطُوف عَلَى الطَّرِيق الْأُولَى , وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإ كَذَلِكَ عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر , وَعَنْ عَبْد اللَّه بْن دِينَار عَنْ اِبْن عُمَر. وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّف فِي بَدْء الْخَلْق عَنْ الْقَعْنَبِيّ عَنْ مَالِك وَسَاقَ لَفْظه مِثْله سَوَاء. وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر عَنْ عَبْد اللَّه بْن دِينَار , وَأَخْرَجَهُ أَحْمَد مِنْ طَرِيق شُعْبَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن دِينَار فَقَالَ " الْحَيَّة " بَدَل الْعَقْرَب. قَوْله : ( عَنْ زَيْد بْن جُبَيْر ) هُوَ الطَّائِيّ الْكُوفِيّ , لَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيح رِوَايَة عَنْ غَيْر اِبْن عُمَر , وَلَا لَهُ فِيهِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيث وَآخَر تَقَدَّمَ فِي الْمَوَاقِيت , وَقَدْ خَالَفَ نَافِعًا وَعَبْد اللَّه بْن دِينَار فِي إِدْخَال الْوَاسِطَة بَيْن اِبْن عُمَر وَبَيْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيث , وَوَافَقَ سَالِمًا , إِلَّا أَنَّ زَيْدًا أَبْهَمَهَا وَسَالِمًا سَمَّاهَا. قَوْله : ( حَدَّثَتْنِي إِحْدَى نِسْوَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَقْتُل الْمُحْرِم ) كَذَا سَاقَ مِنْهُ هَذَا الْقَدْر وَأَحَالَ بِهِ عَلَى الطَّرِيق الَّتِي بَعْده , وَفِيهِ إِشَارَة مِنْهُ إِلَى تَفْسِير الْمُبْهَمَة فِيهِ بِأَنَّهَا الْمُسَمَّاة فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى , فَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج مِنْ طَرِيق أَبِي خَلِيفَة عَنْ مُسَدَّد بِإِسْنَادِ الْبُخَارِيّ , وَبَقِيَّته كَرِوَايَةِ حَفْصَة إِلَّا أَنَّ فِيهِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا فِي بَعْض الْأَسْمَاء. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ شَيْبَانَ عَنْ أَبِي عَوَانَة فَزَادَ فِيهِ أَشْيَاء وَلَفْظه " سَأَلَ رَجُل اِبْن عُمَر مَا يَقْتُل الرَّجُل مِنْ الدَّوَابّ وَهُوَ مُحْرِم ؟ فَقَالَ : حَدَّثَتْنِي إِحْدَى نِسْوَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُر بِقَتْلِ الْكَلْب الْعَقُور وَالْفَأْرَة وَالْعَقْرَب وَالْحِدَأَة وَالْغُرَاب وَالْحَيَّة " قَالَ " وَفِي الصَّلَاة أَيْضًا " فَلَمْ يَقُلْ فِي أَوَّله خَمْسًا وَزَادَ الْحَيَّة , وَزَادَ فِي آخِره ذِكْر الصَّلَاة لِيُنَبِّه بِذَلِكَ عَلَى جَوَاز قَتْل الْمَذْكُورَات فِي جَمِيع الْأَحْوَال وَسَأَذْكُرُ الْبَحْث فِي ذَلِكَ , وَلَمْ أَرَ هَذِهِ الزِّيَادَة فِي غَيْر هَذِهِ الطَّرِيق فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق زُهَيْر بْن مُعَاوِيَة وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق إِسْرَائِيل كِلَاهُمَا عَنْ زَيْد بْن جُبَيْر بِدُونِهَا. قَوْله : ( عَنْ يُونُس ) هُوَ اِبْن يَزِيد. قَوْله : ( عَنْ سَالِم ) فِي رِوَايَة مُسْلِم " أَخْبَرَنِي سَالِم " أَخْرَجَهُ عَنْ حَرْمَلَة عَنْ اِبْن وَهْب. قَوْله : ( قَالَ عَبْد اللَّه ) فِي رِوَايَة مُسْلِم " قَالَ لِي عَبْد اللَّه " وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ سَالِم عَنْ أَبِيهِ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر عَنْ اِبْن وَهْب. قَوْله : ( قَالَتْ حَفْصَة ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " عَنْ حَفْصَة " وَهَذَا وَالَّذِي قَبْله قَدْ يُوهِم أَنَّ عَبْد اللَّه بْنَ عُمَر مَا سَمِعَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَكِنْ وَقَعَ فِي بَعْض طُرُق نَافِع عَنْهُ " سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق اِبْن جُرَيْجٍ قَالَ " أَخْبَرَنِي نَافِع " وَقَالَ مُسْلِم بَعْده : لَمْ يَقُلْ أَحَد عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر سَمِعْت إِلَّا اِبْن جُرَيْجٍ , وَتَابَعَهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيق اِبْن إِسْحَاق عَنْ نَافِع كَذَلِكَ , فَالظَّاهِر أَنَّ اِبْن عُمَر سَمِعَهُ مِنْ أُخْته حَفْصَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَهُ أَيْضًا مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّث بِهِ حِين سُئِلَ عَنْهُ , فَقَدْ وَقَعَ عِنْد أَحْمَد مِنْ طَرِيق أَيُّوب عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ " نَادَى رَجُل " وَلِأَبِي عَوَانَة فِي الْمُسْتَخْرَج مِنْ هَذَا الْوَجْه " أَنَّ أَعْرَابِيًّا نَادَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا نَقْتُل مِنْ الدَّوَابّ إِذَا أَحْرَمْنَا " وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُبْهَمَة فِي رِوَايَة زَيْد بْن جُبَيْر هِيَ حَفْصَة , وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون عَائِشَة , وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ اِبْن شِهَاب فَأَسْقَطَ حَفْصَة مِنْ الْإِسْنَاد وَالصَّوَاب إِثْبَاتهَا فِي رِوَايَة سَالِم , وَاللَّه أَعْلَم.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَذِنَ فِي قَتْلِ خَمْسٍ مِنَ الدَّوَابِّ لِلْمُحْرِمِ الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْعَقْرَبُ .
سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنْ الدَّوَابِّ قَالَ خَمْسٌ لَا جُنَاحَ فِي قَتْلِهِنَّ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحَرَمِ الْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ قَالَ " يَقْتُلُ الْعَقْرَبَ وَالْفُوَيْسِقَةَ وَالْحِدَأَةَ وَالْغُرَابَ وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ " .
خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ
سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَمَّا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ فَقَالَ " خَمْسٌ لاَ جُنَاحَ فِي قَتْلِهِنَّ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ الْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْحِدَأَةُ وَالْغُرَابُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ " .
