حديث رقم 1787 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 14من📚كتاب العمرة
📖
باب أَجْرِ الْعُمْرَةِ عَلَى قَدْرِ النَّصَبِChapter: The reward of 'Umra is according to hardship
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالاَ قَالَتْ عَائِشَةُ ـ رضى الله عنها ـ

يَا رَسُولَ اللَّهِ يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ فَقِيلَ لَهَا ‏"‏ انْتَظِرِي، فَإِذَا طَهُرْتِ فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّي ثُمَّ ائْتِينَا بِمَكَانِ كَذَا، وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ، أَوْ نَصَبِكِ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Al-Aswad:That `Aisha said, "O Allah's Messenger (ﷺ)! The people are returning after performing the two Nusuks (i.e. Hajj and `Umra) but I am returning with one only?" He said, "Wait till you become clean from your menses and then go to at-Tan`im, assume Ihram (and after performing `Umra) join us at such-andsuch a place. But it (i.e. the reward if `Umra) is according to your expenses or the hardship (which you will undergo while performing it).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(أيصدر الناس بنسكين) أيرجعون بعبادتين حج وعمرة. (بمكان كذا وكذا) والمكان الذي عينه لها المحصب بمنى. (ولكنها) أي ثواب عمرتك. (نصبك) تعبك

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( وَعَنْ اِبْن عَوْن ) هُوَ مَعْطُوف عَلَى الْإِسْنَاد الْمَذْكُور , وَقَدْ بَيَّنَهُ أَحْمَد وَمُسْلِم مِنْ رِوَايَة بْن عُلَيَّة عَنْ اِبْن عَوْن بِالْإِسْنَادَيْنِ وَقَالَ فِيهِ : يُحَدِّثَانِ ذَلِكَ عَنْ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ , وَلَمْ يُسَمِّهَا , قَالَ فِيهِ لَا أَعْرِف حَدِيث ذَا مِنْ حَدِيث ذَا , وَظَهَرَ بِحَدِيثِ يَزِيد بْن زُرَيْع أَنَّهَا عَائِشَة وَأَنَّهُمَا رَوَيَا ذَلِكَ عَنْهَا بِخِلَافِ سِيَاق يَزِيد. قَوْله : ( يَصْدُر النَّاس ) أَيْ يَرْجِعُونَ. قَوْله : ( بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ) فِي رِوَايَة إِسْمَاعِيل " بِحَبْلِ كَذَا " وَضَبْطه فِي صَحِيح مُسْلِم وَغَيْره بِالْجِيمِ وَفَتْح الْمُوَحَّدَة , لَكِنْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق حُسَيْن بْن حَسَن عَنْ اِبْن عَوْن وَضَبَطَهُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة يَعْنِي وَإِسْكَان الْمُوَحَّدَة , وَالْمَكَان الْمُبْهَم هُنَا هُوَ الْأَبْطَح كَمَا تَبَيَّنَ فِي غَيْر هَذَا الطَّرِيق. قَوْله : ( عَلَى قَدْر نَفَقَتك أَوْ نَصَبِك ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ " أَوْ " إِمَّا لِلتَّنْوِيعِ فِي كَلَام النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِمَّا شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي , وَالْمَعْنَى أَنَّ الثَّوَاب فِي الْعِبَادَة يَكْثُر بِكَثْرَةِ النَّصَب أَوْ النَّفَقَة , وَالْمُرَاد النَّصَب الَّذِي لَا يَذُمّهُ الشَّرْع وَكَذَا النَّفَقَة قَالَهُ النَّوَوِيّ اِنْتَهَى. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق أَحْمَد بْن مَنِيع عَنْ إِسْمَاعِيل " عَلَى قَدْر نَصَبِك أَوْ عَلَى قَدْر تَعَبك " وَهَذَا يُؤَيِّد أَنَّهُ مِنْ شَكِّ الرَّاوِي , وَفِي رِوَايَته مِنْ طَرِيق حُسَيْن بْن حَسَن " عَلَى قَدْر نَفَقَتك أَوْ نَصَبك " أَوْ كَمَا قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق هِشَام عَنْ اِبْن عَوْن بِلَفْظِ " إِنَّ لَك مِنْ الْأَجْر عَلَى قَدْر نَصَبك وَنَفَقَتك " بِوَاوِ الْعَطْف , وَهَذَا يُؤَيِّد الِاحْتِمَال الْأَوَّل. وَقَوْله فِي رِوَايَة اِبْن عُلَيَّة " لَا أَعْرِف حَدِيث ذَا مِنْ حَدِيث ذَا " قَدْ أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِم مِنْ وَجْه آخَر مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ السِّيَاق الَّذِي هُنَا لِلْقَاسِمِ , فَإِنَّهُمَا أَخْرَجَا مِنْ طَرِيق سُفْيَان وَهُوَ الثَّوْرِيّ عَنْ مَنْصُور عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ الْأَسْوَد عَنْ عَائِشَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا فِي عُمْرَتهَا " إِنَّمَا أَجْرك فِي عُمْرَتك عَلَى قَدْر نَفَقَتك " وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الِاعْتِمَار لِمَنْ كَانَ بِمَكَّة مِنْ جِهَة الْحِلّ الْقَرِيبَة أَقَلّ أَجْرًا مِنْ الِاعْتِمَار مِنْ جِهَة الْحِلّ الْبَعِيدَة وَهُوَ ظَاهِر هَذَا الْحَدِيث , وَقَالَ الشَّافِعِيّ فِي " الْإِمْلَاء " : أَفْضَل بِقَاعِ الْحِلّ لِلِاعْتِمَارِ الْجِعْرَانَة لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْرَمَ مِنْهَا , ثُمَّ التَّنْعِيم لِأَنَّهُ أَذِنَ لِعَائِشَة مِنْهَا. قَالَ وَإِذَا تَنَحَّى عَنْ هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ فَأَيْنَ أَبْعَد حَتَّى يَكُون أَكْثَر لِسَفَرِهِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ , وَحَكَى الْمُوَفَّق فِي " الْمُغْنِي " عَنْ أَحْمَد أَنَّ الْمَكِّيّ كُلَّمَا تَبَاعَدَ فِي الْعُمْرَة كَانَ أَعْظَم لِأَجْرِهِ. وَقَالَ الْحَنَفِيَّة : أَفْضَل بِقَاعِ الْحِلّ لِلِاعْتِمَارِ التَّنْعِيم , وَوَافَقَهُمْ بَعْض الشَّافِعِيَّة وَالْحَنَابِلَة. وَوَجَّهَهُ مَنْ قَدَّمْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يُنْقَل أَنَّ أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَة فِي عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ مَكَّة إِلَى الْحِلّ لِيُحْرِم بِالْعُمْرَةِ غَيْر عَائِشَة. وَأَمَّا اِعْتِمَاره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْجِعْرَانَة فَكَانَ حِين رَجَعَ مِنْ الطَّائِف مُجْتَازًا إِلَى الْمَدِينَة , وَلَكِنْ لَا يَلْزَمهُ مِنْ ذَلِكَ تَعَيُّن التَّنْعِيم لِلْفَضْلِ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا الْخَبَر أَنَّ الْفَضْل فِي زِيَادَة التَّعَب وَالنَّفَقَة , وَإِنَّمَا يَكُون التَّنْعِيم أَفْضَل مِنْ جِهَة أُخْرَى تُسَاوِيه إِلَى الْحِلّ لَا مِنْ جِهَة أَبْعَد مِنْهُ , وَاللَّه أَعْلَم. وَقَالَ النَّوَوِيّ : ظَاهِر الْحَدِيث أَنَّ الثَّوَاب وَالْفَضْل فِي الْعِبَادَة يَكْثُر بِكَثْرَةِ النَّصَب وَالنَّفَقَة , وَهُوَ كَمَا قَالَ , لَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ بِمُطَّرِدٍ , فَقَدْ يَكُون بَعْض الْعِبَادَة أَخَفّ مِنْ بَعْض وَهُوَ أَكْثَر فَضْلًا وَثَوَابًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الزَّمَان كَقِيَامِ لَيْلَة الْقَدْر بِالنِّسْبَةِ لِقِيَامِ لَيَالٍ مِنْ رَمَضَان غَيْرهَا , وَبِالنِّسْبَةِ لِلْمَكَانِ كَصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بِالنِّسْبَةِ لِصَلَاةِ رَكَعَات فِي غَيْره , وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى شَرَف الْعِبَادَة الْمَالِيَّة وَالْبَدَنِيَّة كَصَلَاةِ الْفَرِيضَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَكْثَر مِنْ عَدَد رَكَعَاتهَا أَوْ أَطْوَل مِنْ قِرَاءَتهَا وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ صَلَاة النَّافِلَة , وَكَدِرْهَمٍ مِنْ الزَّكَاة بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَكْثَر مِنْهُ مِنْ التَّطَوُّع , أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ اِبْن عَبْد السَّلَام فِي " الْقَوَاعِد " قَالَ : وَقَدْ كَانَتْ الصَّلَاة قُرَّة عَيْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ شَاقَّة عَلَى غَيْره , وَلَيْسَتْ صَلَاة غَيْره مَعَ مَشَقَّتهَا مُسَاوِيَة لِصَلَاتِهِ مُطْلَقًا. وَاللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم75٪
حديث 1211rكتاب الحج

يَا رَسُولَ اللَّهِ يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ وَاحِدٍ قَالَ ‏"‏ انْتَظِرِي فَإِذَا طَهَرْتِ فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي مِنْهُ ثُمَّ الْقَيْنَا عِنْدَ كَذَا وَكَذَا - قَالَ أَظُنُّهُ قَالَ غَدًا - وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ - أَوْ قَالَ - نَفَقَتِكِ ‏"‏ ‏.‏

النسكالإحرامالطهارة +3
مسند أحمد54٪
حديث 24159مسند النساء

يَا رَسُولَ اللَّهِ يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ وَاحِدٍ قَالَ انْتَظِرِي فَإِذَا طَهُرْتِ فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي مِنْهُ ثُمَّ الْقَيْنَا وَقَالَ مَرَّةً ثُمَّ وَافِينَا بِجَبَلِ كَذَا وَكَذَا قَالَ أَظُنُّهُ قَالَ كَذَا وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ أَوْ قَدْرِ نَفَقَتِكِ أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

النسكالإحرامالعمرة +1
سنن أبي داود37٪
حديث 558كتاب الصلاة

"‏ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ وَمَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لاَ يُنْصِبُهُ إِلاَّ إِيَّاهُ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ وَصَلاَةٌ عَلَى أَثَرِ صَلاَةٍ لاَ لَغْوَ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ ‏"‏ ‏.‏

الطهارةالعمرةالحج +1
مسند أحمد32٪
حديث 18120مسند الكوفيين

فِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَلَّيْنَا بِعُمْرَةٍ فَوَقَعَ الْقَمْلُ فِي رَأْسِي وَلِحْيَتِي وَحَاجِبَيَّ وَشَارِبِي فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَدَعَانِي فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لَقَدْ أَصَابَكَ بَلَاءٌ وَنَحْنُ لَا نَشْعُرُ ادْعُ الْحَجَّامَ فَلَمَّا جَاءَهُ أَمَرَهُ فَحَلَقَنِي قَالَ أَتَقْدِرُ…

النسكالإحرامالعمرة
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالاَ قَالَتْ عَائِشَةُ ـ رضى الله عنها ـ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ فَقِيلَ لَهَا
‏"‏ انْتَظِرِي، فَإِذَا طَهُرْتِ فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّي ثُمَّ ائْتِينَا بِمَكَانِ كَذَا، وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ، أَوْ نَصَبِكِ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1787
حديث رقم 14 من كتاب العمرة
https://alsa7i7.com/bukhari/26-14