لَيُحَجَّنَّ هَذَا الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
" لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ". تَابَعَهُ أَبَانُ وَعِمْرَانُ عَنْ قَتَادَةَ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لاَ يُحَجَّ الْبَيْتُ ". وَالأَوَّلُ أَكْثَرُ، سَمِعَ قَتَادَةُ عَبْدَ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ أَبَا سَعِيدٍ.
(يأجوج ومأجوج) شعوب بشرية كثير عددها غريبة أخلاقها واسع شرها يكون ظهورها من علامات الساعة الكبرى. (والأول أكثر) أي رواته أكثر عددا واتفاقا على اللفظ المذكور
حَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ فِي حَجِّ الْبَيْت بَعْدَ يَأْجُوج وَمَأْجُوج , أَوْرَدَهُ مَوْصُولًا مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم - وَهُوَ اِبْن طَهْمَانَ , عَنْ الْحَجَّاج بْن الْحَجَّاج وَهُوَ الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي عُتْبَةَ عَنْهُ وَقَالَ بَعْده : سَمِعَ قَتَادَةَ عَبْد اللَّه بْن أَبِي عُتْبَةَ وَعَبْد اللَّه سَمِعَ أَبَا سَعِيد الْخُدْرِيَّ , وَغَرَضه بِهَذَا أَنَّهُ لَمْ يَقَع فِيهِ تَدْلِيس. وَهَلْ أَرَادَ بِهَذَا أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سَمِعَ هَذَا الْحَدِيث بِخُصُوصِهِ أَوْ فِي الْجُمْلَة ؟ فِيهِ اِحْتِمَال. وَقَدْ وَجَدْته مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ شُعْبَة مُصَرِّحًا بِسَمَاعِ قَتَادَةَ مِنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي عُتْبَةَ فِي حَدِيث " كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاء فِي خِدْرهَا " وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَد , وَعِنْدَ أَبِي عَوَانَة فِي مُسْتَخْرَجِهِ مِنْ وَجْه آخَر. قَوْله : ( لَيُحَجَّن ) بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الْمُهْمَلَة وَالْجِيم. قَوْله : ( تَابَعَهُ أَبَان وَعِمْرَان عَنْ قَتَادَةَ ) أَيْ عَلَى لَفْظ الْمَتْن , فَأَمَّا مُتَابَعَة أَبَانَ - وَهُوَ اِبْن يَزِيد الْعَطَّار - فَوَصَلَهَا الْإِمَام أَحْمَد عَنْ عَفَّانَ وَسُوَيْدُ بْن عَمْرو الْكَلْبِيّ وَعَبْد الصَّمَد بْن عَبْد الْوَارِث ثَلَاثَتهمْ عَنْ أَبَانَ فَذَكَرَ مِثْله , وَأَمَّا مُتَابَعَة عِمْرَان وَهُوَ الْقَطَّان فَوَصَلَهَا أَحْمَد أَيْضًا عَنْ سُلَيْمَان بْن دَاوُدَ وَهُوَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْهُ , وَكَذَا أَخْرَجَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيق الطَّيَالِسِيِّ , وَقَدْ تَابَعَ هَؤُلَاءِ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَةَ أَخْرَجَهُ عَبْد بْن حُمَيْدٍ عَنْ رَوْح بْن عُبَادَةَ عَنْهُ وَلَفْظه " إِنَّ النَّاس لَيَحُجُّونَ وَيَعْتَمِرُونَ وَيَغْرِسُونَ النَّخْل بَعْدَ خُرُوج يَأْجُوج وَمَأْجُوج ". قَوْله : ( فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن ) يَعْنِي اِبْن مَهْدِيّ. قَوْله : ( عَنْ شُعْبَة ) يَعْنِي عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا السَّنَد. قَوْله : ( لَا تَقُوم السَّاعَة حَتَّى لَا يَحُجّ الْبَيْت ) وَصَلَهُ الْحَاكِم مِنْ طَرِيق أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْهُ قَالَ الْبُخَارِيّ : وَالْأَوَّل أَكْثَر , أَيْ لِاتِّفَاقِ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْره عَلَى هَذَا اللَّفْظ وَانْفِرَاد شُعْبَة بِمَا يُخَالِفهُمْ , وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ ظَاهِرَهُمَا التَّعَارُض , لِأَنَّ الْمَفْهُوم مِنْ الْأَوَّل أَنَّ الْبَيْت يُحَجُّ بَعْدَ أَشْرَاط السَّاعَة , وَمِنْ الثَّانِي أَنَّهُ لَا يَحُجّ بَعْدهَا , وَلَكِنْ يُمْكِن الْجَمْع بَيْن الْحَدِيثَيْنِ , فَإِنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ حَجِّ النَّاس بَعْدَ خُرُوج يَأْجُوج وَمَأْجُوج أَنْ يَمْتَنِع الْحَجّ فِي وَقْت مَا عِنْدَ قُرْب ظُهُور السَّاعَة , وَيَظْهَر وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " لَيُحَجَّن الْبَيْت " أَيْ مَكَان الْبَيْت لِمَا سَيَأْتِي بَعْدَ بَاب أَنَّ الْحَبَشَة إِذَا خَرَّبُوهُ لَمْ يُعْمَرْ بَعْدَ ذَلِكَ.
لَيُحَجَّنَّ هَذَا الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
" إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَحْفِرُونَ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ ارْجِعُوا فَسَنَحْفِرُهُ غَدًا . فَيُعِيدُهُ اللَّهُ أَشَدَّ مَا كَانَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ حَفَرُوا حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّه…
