حديث رقم 1563 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 49من📚كتاب الحج
📖
باب التَّمَتُّعِ وَالإِقْرَانِ وَالإِفْرَادِ بِالْحَجِّ وَفَسْخِ الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىChapter: Hajj-at-Tamattu', Hajj-al-Qiran, and Hajj-al-Ifrad
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ

شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا ـ رضى الله عنهما ـ وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا‏.‏ فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ، أَهَلَّ بِهِمَا لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ قَالَ مَا كُنْتُ لأَدَعَ سُنَّةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِقَوْلِ أَحَدٍ‏.‏

English Translation Narrated Marwan bin Al-Hakam:I saw `Uthman and `Ali. `Uthman used to forbid people to perform Hajj-at-Tamattu` and Hajj-al- Qiran (Hajj and `Umra together), and when `Ali saw (this act of `Uthman), he assumed Ihram for Hajj and `Umra together saying, "Lubbaik for `Umra and Hajj," and said, "I will not leave the tradition of the Prophet (ﷺ) on the saying of somebody."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

انظر مسلم الحج باب جواز التمتع رقم 1223. (المتعة) فسخ الحج إلى العمرة أو المراد القران وهو الإحرام بالحج والعمرة معا. (رأى علي) النهي عن التمتع على المعنى المذكور. (أهل بهما) لبيان الجواز. (قال) علي رضي الله عنه. (سنة النبي) طريقة النبي صلى الله عليه وسلم أي وقد فعل ذلك

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ الْحَكَم ) هُوَ اِبْن عُتَيْبَة بِالْمُثَنَّاةِ وَالْمُوَحَّدَة مُصَغَّرًا الْفَقِيه الْكُوفِيّ , وَعَلِيّ بْن الْحُسَيْن هُوَ زَيْن الْعَابِدِينَ. قَوْله : ( شَهِدْت عُثْمَان وَعَلِيًّا ) سَيَأْتِي فِي آخِر الْبَاب مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن الْمُسَيِّب أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِعُسْفَان. قَوْله : ( وَعُثْمَان يَنْهَى عَنْ الْمُتْعَة وَأَنْ يُجْمَع بَيْنهمَا ) أَيْ بَيْنَ الْحَجّ وَالْعُمْرَة ( فَلَمَّا رَأَى عَلِيّ ) فِي رِوَايَة سَعِيد بْن الْمُسَيِّب " فَقَالَ عَلِيّ مَا تُرِيد إِلَى أَنْ تَنْهَى عَنْ أَمْر فَعَلَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " إِلَّا أَنْ تَنْهَى " بِحَرْفِ الِاسْتِثْنَاء , زَادَ مُسْلِم مِنْ هَذَا الْوَجْه " فَقَالَ عُثْمَان دَعْنَا عَنْك. قَالَ : إِنِّي لَا أَسْتَطِيع أَنْ أَدَعك " وَقَوْله ( وَأَنْ يَجْمَع بَيْنهمَا ) يَحْتَمِل أَنْ تَكُون الْوَاو عَاطِفَة فَيَكُون نَهَى عَنْ التَّمَتُّع وَالْقِرَان مَعًا , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَطْفًا تَفْسِيرِيًّا وَهُوَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّ السَّلَف كَانُوا يُطْلِقُونَ عَلَى الْقِرَان تَمَتُّعًا , وَوَجْهه أَنَّ الْقَارِن يَتَمَتَّع بِتَرْكِ النَّصَب بِالسَّفَرِ مَرَّتَيْنِ فَيَكُون الْمُرَاد أَنْ يَجْمَع بَيْنهمَا قِرَانًا أَوْ إِيقَاعًا لَهُمَا فِي سَنَة وَاحِدَة بِتَقْدِيمِ الْعُمْرَة عَلَى الْحَجّ , وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن حَرْمَلَة عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب بِلَفْظِ " نَهَى عُثْمَان عَنْ التَّمَتُّع " وَزَادَ فِيهِ " فَلَبَّى عَلِيّ وَأَصْحَابه بِالْعُمْرَةِ فَلَمْ يَنْهَهُمْ عُثْمَان , فَقَالَ لَهُ عَلِيّ : أَلَمْ تَسْمَع رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَتَّعَ ؟ قَالَ : بَلَى " وَلَهُ مِنْ وَجْه آخَر " سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي بِهِمَا جَمِيعًا " زَادَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن شَقِيق عَنْ عُثْمَان قَالَ " أَجَلْ , وَلَكِنَّا كُنَّا خَائِفِينَ " قَالَ النَّوَوِيّ : لَعَلَّهُ أَشَارَ إِلَى عُمْرَة الْقَضِيَّة سَنَة سَبْع , لَكِنْ لَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ السَّنَة حَقِيقَة تَمَتُّع إِنَّمَا كَانَ عُمْرَة وَحْدهَا. قُلْت : هِيَ رِوَايَة شَاذَّة , فَقَدْ رَوَى الْحَدِيث مَرْوَان بْن الْحَكَم وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَهُمَا أَعْلَم مِنْ عَبْد اللَّه بْن شَقِيق فَلَمْ يَقُولَا ذَلِكَ , وَالتَّمَتُّع إِنَّمَا كَانَ فِي حَجَّة الْوَدَاع وَقَدْ قَالَ اِبْن مَسْعُود كَمَا ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ " كُنَّا آمَنَ مَا يَكُون النَّاس " وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : قَوْله " خَائِفِينَ " أَيْ مِنْ أَنْ يَكُون أَجْر مَنْ أَفْرَدَ أَعْظَم مِنْ أَجْر مَنْ تَمَتَّعَ , كَذَا قَالَ ; وَهُوَ جَمْع حَسَن وَلَكِنْ لَا يَخْفَى بُعْده. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون عُثْمَان أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْأَصْل فِي اِخْتِيَاره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُسِخَ إِلَى الْعُمْرَة فِي حَجَّة الْوَدَاع دَفَعَ اِعْتِقَاد قُرَيْش مَنْع الْعُمْرَة فِي أَشْهُر الْحَجّ , وَكَانَ اِبْتِدَاء ذَلِكَ بِالْحُدَيْبِيَةِ لِأَنَّ إِحْرَامهمْ بِالْعُمْرَةِ كَانَ فِي ذِي الْقَعْدَة وَهُوَ مِنْ أَشْهُر الْحَجّ , وَهُنَاكَ يَصِحّ إِطْلَاق كَوْنهمْ خَائِفِينَ , أَيْ مِنْ وُقُوع الْقِتَال بَيْنهمْ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ , وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ صَدُّوهُمْ عَنْ الْوُصُول إِلَى الْبَيْت فَتَحَلَّلُوا مِنْ عُمْرَتهمْ , وَكَانَتْ أَوَّل عُمْرَة وَقَعَتْ فِي أَشْهُر الْحَجّ , ثُمَّ جَاءَتْ عُمْرَة الْقَضِيَّة فِي ذِي الْقَعْدَة أَيْضًا , ثُمَّ أَرَادَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَأْكِيد ذَلِكَ بِالْمُبَالَغَةِ فِيهِ حَتَّى أَمَرَهُمْ بِفَسْخِ الْحَجّ إِلَى الْعُمْرَة. قَوْله : ( مَا كُنْت لِأَدَعَ إِلَخْ ) زَادَ النَّسَائِيُّ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ " فَقَالَ عُثْمَان : تَرَانِي أَنْهَى النَّاس وَأَنْتَ تَفْعَلهُ ؟ فَقَالَ : مَا كُنْت أَدَع ". وَفِي قِصَّة عُثْمَان وَعَلِيّ مِنْ الْفَوَائِد إِشَاعَة الْعَالِم مَا عِنْده مِنْ الْعِلْم وَإِظْهَاره , وَمُنَاظَرَة وُلَاة الْأُمُور وَغَيْرهمْ فِي تَحْقِيقه لِمَنْ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ لِقَصْدِ مُنَاصَحَة الْمُسْلِمِينَ , وَالْبَيَان بِالْفِعْلِ مَعَ الْقَوْل , وَجَوَاز الِاسْتِنْبَاط مِنْ النَّصّ لِأَنَّ عُثْمَان لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ أَنَّ التَّمَتُّع وَالْقِرَان جَائِزَانِ , وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُمَا لِيُعْمَلَ بِالْأَفْضَلِ كَمَا وَقَعَ لِعُمَر , لَكِنْ خَشِيَ عَلِيّ أَنْ يَحْمِل غَيْره النَّهْي عَلَى التَّحْرِيم فَأَشَاعَ جَوَاز ذَلِكَ , وَكُلّ مِنْهُمَا مُجْتَهِد مَأْجُور. ( تَنْبِيه ) : ذَكَرَ اِبْن الْحَاجِب حَدِيث عُثْمَان فِي التَّمَتُّع دَلِيلًا لِمَسْأَلَةِ اِتِّفَاق أَهْل الْعَصْر الثَّانِي بَعْدَ اِخْتِلَاف أَهْل الْعَصْر الْأَوَّل فَقَالَ : وَفِي الصَّحِيح أَنَّ عُثْمَان كَانَ نَهَى عَنْ الْمُتْعَة , قَالَ الْبَغَوِيُّ : ثُمَّ صَارَ إِجْمَاعًا. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ نَهْي عُثْمَان عَنْ الْمُتْعَة إِنْ كَانَ الْمُرَاد بِهِ الِاعْتِمَار فِي أَشْهُر الْحَجّ قَبْلَ الْحَجّ فَلَمْ يَسْتَقِرّ الْإِجْمَاع عَلَيْهِ لِأَنَّ الْحَنَفِيَّة يُخَالِفُونَ فِيهِ. وَإِنْ كَانَ الْمُرَاد بِهِ فَسْخ الْحَجّ إِلَى الْعُمْرَة فَكَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَنَابِلَة يُخَالِفُونَ فِيهِ , ثُمَّ وَرَاء ذَلِكَ أَنَّ رِوَايَة النَّسَائِيِّ السَّابِقَة مُشْعِرَة بِأَنَّ عُثْمَان رَجَعَ عَنْ النَّهْي فَلَا يَصِحّ التَّمَسُّك بِهِ , وَلَفْظ الْبَغَوِيِّ بَعْدَ أَنْ سَاقَ حَدِيث عُثْمَان فِي " شَرْح السُّنَّة " : هَذَا خِلَاف عَلِيّ وَأَكْثَر الصَّحَابَة عَلَى الْجَوَاز , وَاتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الْأَئِمَّة بَعْدُ فَحَمَلَهُ عَلَى أَنَّ عُثْمَان نَهَى عَنْ التَّمَتُّع الْمَعْهُود , وَالظَّاهِر أَنَّ عُثْمَان مَا كَانَ يُبْطِلهُ إِنَّمَا كَانَ يَرَى أَنَّ الْإِفْرَاد أَفْضَل مِنْهُ , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلَمْ تَتَّفِق الْأَئِمَّة عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ الْخِلَاف فِي أَيّ الْأُمُور الثَّلَاثَة أَفْضَل بَاقٍ وَاَللَّه أَعْلَم. وَفِيهِ أَنَّ الْمُجْتَهِد لَا يُلْزِمُ مُجْتَهِدًا آخَر بِتَقْلِيدِهِ لِعَدَمِ إِنْكَار عُثْمَان عَلَى عَلِيّ ذَلِكَ مَعَ كَوْن عُثْمَان الْإِمَام إِذْ ذَاكَ وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن الدارمي49٪
حديث 1868مِنْ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ

الْحَكَمِ ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنْ الْمُتْعَةِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ ، " أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا، فَقَالَ : لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا " . فَقَالَ : تَرَانِي أَنْهَى عَنْهُ وَتَفْعَلُهُ؟ فَقَالَ : لَمْ أَكُنْ لِأَدَعَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ

القرانالعمرةالحج +2
مسند أحمد44٪
حديث 1139مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

شَهِدْتُ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنْ الْمُتْعَةِ وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَهَلَّ بِهِمَا فَقَالَ لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ مَعًا فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَرَانِي أَنْهَى النَّاسَ عَنْهُ وَأَنْتَ تَفْعَلُهُ قَالَ لَمْ أَكُنْ أَدَعُ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَ…

المتعةالعمرةالحج +1
مسند أحمد41٪
حديث 254مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

كُنْتُ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمْتُ فَاجْتَهَدْتُ فَلَمْ آلُ فَأَهْلَلْتُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ فَمَرَرْتُ بِالْعُذَيْبِ عَلَى سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَبِهِمَا جَمِيعًا فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ دَعْهُ فَلَهُوَ أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِهِ قَالَ فَكَأَنَّمَا بَعِيرِي عَلَى عُنُقِي فَأَتَيْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لِي عُمَرُ إِنَّهُمَا لَمْ يَقُولَ…

القرانالعمرةالحج +2
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا ـ رضى الله عنهما ـ وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا‏.‏ فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ، أَهَلَّ بِهِمَا لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ قَالَ مَا كُنْتُ لأَدَعَ سُنَّةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
لِقَوْلِ أَحَدٍ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1563
حديث رقم 49 من كتاب الحج
https://alsa7i7.com/bukhari/25-49