أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ بِنْتَ مِلْحَانَ اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَاضَتْ أَوْ وَلَدَتْ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَتْ
رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا أَفَاضَتْ. قَالَ وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ إِنَّهَا لاَ تَنْفِرُ. ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدُ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ لَهُنَّ.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُسْلِم ) هُوَ اِبْن إِبْرَاهِيم , وَوُهَيْب هُوَ اِبْن خَالِد وَابْن طَاوُسٍ هُوَ عَبْد اللَّه. قَوْله : ( رُخِّصَ ) بِضَمِّ الرَّاء عَلَى الْبِنَاء لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة يَحْيَى بْن حَسَّان عَنْ وُهَيْب عِنْد النَّسَائِيِّ " رَخَّصَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". قَوْله : ( قَالَ وَسَمِعْت اِبْن عُمَر ) الْقَائِل ذَلِكَ هُوَ طَاوُسٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور , بَيَّنَهُ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَته الْمَذْكُورَة. قَوْله : ( ثُمَّ سَمِعْته يَقُول بَعْد ) سَيَأْتِي أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْل مَوْت اِبْن عُمَر بِعَامٍ. قَوْله : ( إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لَهُنَّ ) هَذَا مِنْ مَرَاسِيل الصَّحَابَة , وَكَذَا مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ مَنْ حَجّ فَلْيَكُنْ آخَر عَهْده بِالْبَيْتِ , إِلَّا الْحُيَّض رَخَّصَ لَهُنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَإِنَّ اِبْن عُمَر لَمْ يَسْمَعهُ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَنُوَضِّحُ ذَلِكَ , فَعِنْد النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بْن مَيْسَرَة عَنْ طَاوُسٍ عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ كَانَ يَقُول قَرِيبًا مِنْ سَنَتَيْنِ عَنْ الْحَائِض لَا تَنْفِر حَتَّى يَكُون آخَر عَهْدهَا بِالْبَيْتِ. ثُمَّ قَالَ بَعْد : أَنَّهُ رَخَّصَ لِلنِّسَاءِ. وَلَهُ وَلِلطَّحَاوِيِّ مِنْ طَرِيق عُقَيْل عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ سَمِعَ اِبْن عُمَر يَسْأَل عَنْ النِّسَاء إِذَا حِضْنَ قَبْل النَّفْر وَقَدْ أَفَضْنَ يَوْم النَّحْر فَقَالَ : إِنَّ عَائِشَة كَانَتْ تَذْكُر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُخْصَة لَهُنَّ وَذَلِكَ قَبْل مَوْته بِعَامٍ. وَفِي رِوَايَة الطَّحَاوِيّ قَبْل مَوْت اِبْن عُمَر بِعَامٍ. وَرَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة أَنَّ اِبْن عُمَر كَانَ يُقِيم عَلَى الْحَائِض سَبْعَة أَيَّام حَتَّى تَطُوف طَوَاف الْوَدَاع , قَالَ الشَّافِعِيّ : كَأَنَّ اِبْن عُمَر سَمِعَ الْأَمْر بِالْوَدَاعِ وَلَمْ يَسْمَع الرُّخْصَة أَوَّلًا ثُمَّ بَلَغَتْهُ الرُّخْصَة فَعَمِلَ بِهَا , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْء مِنْ الْكَلَام عَلَى هَذَا الْحَدِيث فِي أَوَاخِر الْحَيْض.
أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ بِنْتَ مِلْحَانَ اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَاضَتْ أَوْ وَلَدَتْ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَتْ
قَالَ : " رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا أَفَاضَتْ " . قَالَ : وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ عَامَ أَوَّلَ : أَنَّهَا لَا تَنْفِرُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ، يَقُولُ : تَنْفِرُ، إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لَهُنَّ
رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لِرِعَاءِ الإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَجْمَعُوا رَمْىَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ النَّحْرِ فَيَرْمُونَهُ فِي أَحَدِهِمَا - قَالَ مَالِكٌ ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَالَ فِي الأَوَّلِ مِنْهُمَا - ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ .
حَاضَتْ صَفِيَّةُ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحَابِسَتُنَا هِيَ قُلْتُ حَاضَتْ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ قَالَ فَلْتَنْفِرْ إِذًا أَوْ قَالَ فَلَا إِذًا
أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَمَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ مُقَاوَلَةٌ فِي ذَلِكَ فَقَالَ زَيْدٌ لَا تَنْفِرُ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا طَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ وَحَلَّتْ لِزَوْجِهَا نَفَرَتْ إِنْ شَاءَتْ وَلَا تَنْتَظِرُ فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّكَ إِذَا خَالَفْتَ زَيْدًا لَمْ نُت…
