سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَنَا جَالِسٌ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ قَالَ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ . قَالَ هِشَامٌ النَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ .
سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا جَالِسٌ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ قَالَ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ. قَالَ هِشَامٌ وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَجْوَةٌ مُتَّسَعٌ، وَالْجَمِيعُ فَجَوَاتٌ وَفِجَاءٌ، وَكَذَلِكَ رَكْوَةٌ وَرِكَاءٌ. مَنَاصٌ لَيْسَ حِينَ فِرَارٍ.
أخرجه مسلم في الحج باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي. . رقم 1286 (دفع) انصرف من عرفات. (العنق) السير بين الإبطاء والإسراع. (ليس. . ) تفسير لقوله تعالى {ولات من مناص} / ص 30 /. وذكره لدفع توهم أنهما من اشتقاق واحد وليس كذلك فإن (مناص) من النوص وليس من النص
قَوْله : ( عَنْ أَبِيهِ ) فِي رِوَايَة اِبْن خُزَيْمَة مِنْ طَرِيقِ سُفْيَان عَنْ هِشَام " سَمِعْتُ أَبِي ". قَوْله : ( سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا جَالِسٌ ) فِي رِوَايَة النَّسَائِيّ مِنْ طَرِيقِ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم عَنْ مَالِك " وَأَنَا جَالِس مَعَهُ " وَفِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيقِ حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ " سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا شَاهِد وَقَالَ سَأَلْتُ أُسَامَة بْن زَيْد ". قَوْله : ( حِينَ دَفَعَ ) فِي رِوَايَة يَحْيَى بْن يَحْيَى اللَّيْثِيّ وَغَيْره عَنْ مَالِك فِي الْمُوَطَّإِ " حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَة ". قَوْله : ( الْعَنَق ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّون هُوَ السَّيْرُ الَّذِي بَيْنَ الْإِبْطَاءِ وَالْإِسْرَاعِ قَالَ فِي " الْمَشَارِقِ " : هُوَ سَيْرٌ سَهْل فِي سُرْعَة وَقَالَ الْقَزَّاز : الْعَنَقُ سَيْر سَرِيع وَقِيلَ الْمَشْيُ الَّذِي يَتَحَرَّكُ بِهِ عُنُقُ الدَّابَّةِ وَفِي " الْفَائِقِ " : الْعَنَقُ الْخَطْو الْفَسِيح. وَانْتَصَبَ الْعَنَق عَلَى الْمَصْدَرِ الْمُؤَكِّدِ مِنْ لَفْظ الْفِعْل. قَوْله : ( نَصَّ ) أَيْ أَسْرَعَ قَالَ أَبُو عُبَيْد : النَّصُّ تَحْرِيك الدَّابَّةِ حَتَّى يَسْتَخْرِجَ بِهِ أَقْصَى مَا عِنْدَهَا وَأَصْل النَّصِّ غَايَة الْمَشْي وَمِنْهُ نَصَصْت الشَّيْء رَفَعْته ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي ضَرْب سَرِيع مِنْ السَّيْرِ. قَوْله : ( قَالَ هِشَام ) يَعْنِي اِبْن عُرْوَة الرَّاوِي وَكَذَا بَيَّن مُسْلِم مِنْ طَرِيقِ حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن وَأَبُو عَوَانَة مِنْ طَرِيقِ أَنَس بْن عِيَاض كِلَاهُمَا عَنْ هِشَام أَنَّ التَّفْسِيرَ مِنْ كَلَامِهِ وَأَدْرَجَهُ يَحْيَى الْقَطَّان فِيمَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف فِي الْجِهَادِ وَسُفْيَان فِيمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ وَعَبْد الرَّحِيم بْن سُلَيْمَان وَوَكِيع فِيمَا أَخْرَجَهُ اِبْن خُزَيْمَة كُلّهمْ عَنْ هِشَام وَقَدْ رَوَاهُ إِسْحَاق فِي مُسْنَدِهِ عَنْ وَكِيع فَفَصَلَهُ وَجَعَلَ التَّفْسِير مِنْ كَلَام وَكِيع وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن خُزَيْمَة مِنْ طَرِيقِ سُفْيَان فَفَصَلَهُ وَجَعَلَ التَّفْسِير مِنْ كَلَامِ سُفْيَان وَسُفْيَان وَوَكِيع إِنَّمَا أَخَذَا التَّفْسِيرَ الْمَذْكُورَ عَنْ هِشَام فَرَجَعَ التَّفْسِيرُ إِلَيْهِ وَقَدْ رَوَاهُ أَكْثَرُ رُوَاة " الْمُوَطَّإ " عَنْ مَالِك فَلَمْ يَذْكُرُوا التَّفْسِيرَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة وَمُسْلِم مِنْ طَرِيقِ حَمَّاد بْن زَيْد كِلَاهُمَا عَنْ هِشَام قَالَ اِبْن خُزَيْمَة : فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ اِبْن عَبَّاس عَنْ أُسَامَةَ أَنَّهُ قَالَ " فَمَا رَأَيْت نَاقَته رَافِعَة يَدَهَا حَتَّى أَتَى جَمْعًا " أَنَّهُ مَحْمُول عَلَى حَال الزِّحَام دُونَ غَيْرِهِ ا ه وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ حَفْص مِنْ طَرِيقِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَم عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ أُسَامَةَ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْدَفَهُ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَة وَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإيجَافِ قَالَ : فَمَا رَأَيْت نَاقَتَهُ رَافِعَة يَدَهَا حَتَّى أَتَى جَمْعًا " الْحَدِيث وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَسَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ بَعْدَ بَاب مِنْ حَدِيثِ اِبْن عَبَّاس لَيْسَ فِيهِ أُسَامَة وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ. وَأَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ طَرِيقِ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ أُسَامَةَ فِي أَثْنَاءِ حَدِيث قَالَ " فَمَا زَالَ يَسِيرُ عَلَى هِينَتِهِ حَتَّى أَتَى جَمْعًا " وَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ اِبْن عَبَّاس إِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ أُسَامَةَ كَمَا سَتَأْتِي الْحُجَّة لِذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ عَبْد الْبَرّ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَيْفِيَّة السَّيْرِ فِي الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَة إِلَى مُزْدَلِفَة لِأَجْلِ الِاسْتِعْجَالِ لِلصَّلَاةِ لِأَنَّ الْمَغْرِبَ لَا تُصَلَّى إِلَّا مَعَ الْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَيُجْمَعُ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ مِنْ الْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ عِنْدَ الزَّحْمَةِ وَمِنْ الْإِسْرَاعِ عِنْدَ عَدَمِ الزِّحَامِ وَفِيهِ أَنَّ السَّلَفَ كَانُوا يَحْرِصُونَ عَلَى السُّؤَالِ عَنْ كَيْفِيَّة أَحْوَاله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَمِيعِ حَرَكَاتِهِ وَسُكُونِهِ لِيَقْتَدُوا بِهِ فِي ذَلِكَ. قَوْله : ( فَجْوَة ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُون الْجِيمِ الْمَكَان الْمُتَّسَع كَمَا سَيَأْتِي تَفْسِيره فِي آخِرِ الْبَاب وَرَوَاهُ أَبُو مُصْعَب وَيَحْيَى بْن بُكَيْرِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ مَالِك بِلَفْظ " فُرْجَة " بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُون الرَّاءِ وَهُوَ بِمَعْنَى الْفَجْوَة. قَوْله فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ ( قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه ) هُوَ الْمُصَنِّف. ( فَجْوَة : مُتَّسَع وَالْجَمْعُ فَجَوَات ) أَيْ بِفَتْحَتَيْنِ. ( وَفِجَاء ) أَيْ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَالْمَدِّ. ( وَكَذَلِكَ رَكْوَة وَرِكَاء ) وَرَكَوَات. قَوْله : ( مَنَاص لَيْسَ حِينَ فِرَار ) أَيْ هَرَب أَيْ تَفْسِير قَوْلِهِ تَعَالَى ( وَلَاتَ حِينَ مَنَاصِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ هَذَا الْحَرْف هُنَا لِقَوْلِهِ " نَصَّ " وَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِهِ إِلَّا لِدَفْع وَهْمِ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ أَحَدَهُمَا مُشْتَقّ مِنْ الْآخَرِ وَإِلَّا فَمَادَّة نَصَّ غَيْر مَادَّة نَاصَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي " الْمَجَازِ " : الْمَنَاصُ مَصْدَر مِنْ قَوْلِهِ نَاصَ يَنُوصُ.
سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَنَا جَالِسٌ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ قَالَ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ . قَالَ هِشَامٌ النَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ .
سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَنَا جَالِسٌ مَعَهُ كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ قَالَ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ قَالَ مَالِك قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ
أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَسِيرِ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَالَ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ .
سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا شَاهِدٌ، أَوْ قَالَ سَأَلْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْدَفَهُ مِنْ عَرَفَاتٍ قُلْتُ كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ قَالَ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ .
سُئِلَ أُسَامَةُ عَنْ سَيْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَنَا شَاهِدٌ قَالَ كَانَ سَيْرُهُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ وَأَنَا رَدِيفُهُ
