حديث رقم 1665 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 146من📚كتاب الحج
📖
باب الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَChapter: The staying at 'Arafat

كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً إِلاَّ الْحُمْسَ، وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ، وَكَانَتِ الْحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ عَلَى النَّاسِ يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا، وَتُعْطِي الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا، فَمَنْ لَمْ يُعْطِهِ الْحُمْسُ طَافَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا، وَكَانَ يُفِيضُ جَمَاعَةُ النَّاسِ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَيُفِيضُ الْحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ‏.‏ قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْحُمْسِ ‏{‏ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ‏}‏ قَالَ كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ فَدُفِعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ‏.‏

English Translation Narrated `Urwa:During the Pre-Islamic period of Ignorance, the people used to perform Tawaf of the Ka`ba naked except the Hums; and the Hums were Quraish and their offspring. The Hums used to give clothes to the men who would perform the Tawaf wearing them; and women (of the Hums) used to give clothes to the women who would perform the Tawaf wearing them. Those to whom the Hums did not give clothes would perform Tawaf round the Ka`ba naked. Most of the people used to go away (disperse) directly from `Arafat but they (Hums) used to depart after staying at Al-Muzdalifa. `Urwa added, "My father narrated that `Aisha had said, 'The following verses were revealed about the Hums: Then depart from the place whence all the people depart--(2.199) `Urwa added, "They (the Hums) used to stay at Al-Muzdalifa and used to depart from there (to Mina) and so they were sent to `Arafat (by Allah's order)."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الحج باب في الوقوف وقوله تعالى ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس رقم 1219 (يحتسبون على الناس) يعطونهم حسبة بدون مقابل. (يفيض) يدفع من عرفة. (جماعة الناس) باقي الناس غير قريش. (جمع) مزدلفة. (الآية) البقرة 199

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( قَالَ عُرْوَة ) فِي رِوَايَة عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر " عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ فَذَكَرَهُ ". قَوْله : ( وَالْحُمْس قُرَيْش وَمَا وَلَدَتْ ) زَاد مَعْمَر " وَكَانَ مِمَّنْ وَلَدَتْ قُرَيْش خُزَاعَة وَبَنُو كِنَانَة وَبَنُو عَامِر بْن صَعْصَعَة " وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَثَرِ مُجَاهِد أَنَّ مِنْهُمْ أَيْضًا غَزْوَانَ وَغَيْرهمْ , وَذَكَرَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيبِهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَة مَعْمَر بْن الْمُثَنَّى قَالَ : كَانَتْ قُرَيْش إِذَا خَطَبَ إِلَيْهِمْ الْغَرِيب اِشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنَّ وَلَدَهَا عَلَى دِينِهِمْ فَدَخَلَ فِي الْحُمْسِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْش ثَقِيف وَلَيْث وَخُزَاعَة وَبَنُو عَامِر بْن صَعْصَعَة يَعْنِي وَغَيْرهمْ. وَعُرِفَ بِهَذَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ الْقَبَائِلِ مَنْ كَانَتْ لَهُ مِنْ أُمَّهَاتِهِ قُرَيْشِيَّة لَا جَمِيع الْقَبَائِلِ الْمَذْكُورَة. قَوْله : ( فَأَخْبَرَنِي أَبِي ) الْقَائِل هُوَ هِشَام بْن عُرْوَة وَالْمَوْصُول مِنْ الْحَدِيثِ هَذَا الْقَدْر فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ وَسَيَأْتِي فِي تَفْسِير الْبَقَرَة مِنْ وَجْه آخَرَ أَتَمَّ مِنْ هَذَا. وَقَوْلُهُ " فَدَفَعُوا إِلَى عَرَفَات " فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " فَرَفَعُوا " بِالرَّاءِ وَلِمُسْلم مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَة عَنْ هِشَام " رَجَعُوا إِلَى عَرَفَات " وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ أُمِرُوا أَنْ يَتَوَجَّهُوا إِلَى عَرَفَات لِيَقِفُوا بِهَا ثُمَّ يُفِيضُوا مِنْهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي طَرِيق جُبَيْرٍ سَبَب اِمْتِنَاعِهِمْ مِنْ ذَلِكَ وَتَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى قِصَّة الطَّوَاف عُرْيَانًا فِي أَوَائِل الصَّلَاةِ وَعُرِفَ بِرِوَايَة عَائِشَة أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( أَفِيضُوا ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَاد بِهِ مَنْ كَانَ لَا يَقِفُ بِعَرَفَة مِنْ قُرَيْش وَغَيْرِهِمْ. وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم وَغَيْره عَنْ الضَّحَّاكِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّاسِ هُنَا إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَنْهُ الْمُرَاد بِهِ الْإِمَام وَعَنْ غَيْرِهِ آدَم وَقُرِئَ فِي الشَّوَاذِّ " النَّاسِي " بِكَسْرِ السِّينِ بِوَزْنِ الْقَاضِي وَالْأَوَّلُ أَصَحّ نَعَمْ الْوُقُوف بِعَرَفَة مَوْرُوث عَنْ إِبْرَاهِيمَ كَمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ يَزِيد بْن شَيْبَان قَالَ " كُنَّا وُقُوفًا بِعَرَفَة فَأَتَانَا اِبْنُ مِرْبَعٍ فَقَالَ : إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ يَقُولُ لَكُمْ : كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ " الْحَدِيثَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُرَاد خَاصَّة بِقَوْلِهِ : ( مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) بَلْ هُوَ الْأَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ وَالسَّبَب فِيهِ مَا حَكَتْهُ عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. وَأَمَّا الْإِتْيَانُ فِي الْآيَةِ بِقَوْلِهِ : ( ثُمَّ ) فَقِيلَ هِيَ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَهَذَا اِخْتِيَار الطَّحَاوِيّ وَقِيلَ لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ لَا لِمَحْض التَّرْتِيب وَالْمَعْنَى فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَات فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَام ثُمَّ اِجْعَلُوا الْإِفَاضَةَ الَّتِي تُفِيضُونَهَا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ لَا مِنْ حَيْثُ كُنْتُمْ تُفِيضُونَ قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ : وَمَوْقِع ( ثُمَّ ) هُنَا مَوْقِعهَا مِنْ قَوْلِك أَحْسِنْ إِلَى النَّاسِ ثُمَّ لَا تُحْسِنْ إِلَى غَيْرِ كَرِيم. فَتَأْتِي ( ثُمَّ ) لِتَفَاوُت مَا بَيْنَ الْإِحْسَانِ إِلَى الْكَرِيمِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى غَيْرِهِ فَكَذَلِكَ حِينَ أَمَرَهُمْ بِالذِّكْرِ عِنْدَ الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَات بَيَّنَ لَهُمْ مَكَانَ الْإِفَاضَةِ فَقَالَ ( ثُمَّ أَفِيضُوا ) لِتَفَاوُت مَا بَيْن الْإفَاضَتَيْنِ وَأَنَّ إِحْدَاهُمَا صَوَاب وَالْأُخْرَى خَطَأ قَالَ الْخَطَّابِيّ : تَضَمَّنَ قَوْله تَعَالَى ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) الْأَمْر بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَة لِأَنَّ الْإِفَاضَةَ إِنَّمَا تَكُونُ عِنْدَ اِجْتِمَاع قَبْلَهُ وَكَذَا قَالَ ابْنُ بَطَّال وَزَاد : وَبَيَّنَ الشَّارِعِ مُبْتَدَأ الْوُقُوف بِعَرَفَة وَمُنْتَهَاهُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود39٪
حديث 1910كتاب المناسك

كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ قَالَتْ فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلاَمُ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ فَيَقِفَ بِهَا ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ‏{‏ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ‏}‏ ‏.‏

الحمسالإفاضة
صحيح مسلم36٪
حديث 1219aكتاب الحج

كَانَ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلاَمُ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ فَيَقِفَ بِهَا ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ‏}‏

الحمسالإفاضة
صحيح مسلم33٪
حديث 1219bكتاب الحج

كَانَتِ الْعَرَبُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرَاةً إِلاَّ الْحُمْسَ وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ كَانُوا يَطُوفُونَ عُرَاةً إِلاَّ أَنْ تُعْطِيَهُمُ الْحُمْسُ ثِيَابًا فَيُعْطِي الرِّجَالُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءُ النِّسَاءَ وَكَانَتِ الْحُمْسُ لاَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ يَبْلُغُونَ عَرَفَاتٍ ‏.‏ قَالَ هِشَامٌ فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتِ الْحُمْسُ…

الجاهليةالإفاضة
جامع الترمذي30٪
حديث 884كتاب الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ كَانَ عَلَى دِينِهَا وَهُمُ الْحُمْسُ يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ يَقُولُونَ نَحْنُ قَطِينُ اللَّهِ ‏.‏ وَكَانَ مَنْ سِوَاهُمْ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏:‏ ‏(‏ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ‏)‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ قَالَ وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ كَانُوا لاَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْحَرَمِ وَعَرَفَةُ خَار…

الجاهليةالإفاضة
مسند أحمد27٪
حديث 295مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى يَرَوْا الشَّمْسَ عَلَى ثَبِيرٍ وَكَانُوا يَقُولُونَ أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ فَأَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ

الجاهليةالإفاضة
حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ عُرْوَةُ كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً إِلاَّ الْحُمْسَ، وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ، وَكَانَتِ الْحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ عَلَى النَّاسِ يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا، وَتُعْطِي الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا، فَمَنْ لَمْ يُعْطِهِ الْحُمْسُ طَافَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا، وَكَانَ يُفِيضُ جَمَاعَةُ النَّاسِ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَيُفِيضُ الْحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ‏.‏ قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْحُمْسِ ‏
{‏ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ‏}‏ قَالَ كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ فَدُفِعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1665
حديث رقم 146 من كتاب الحج
https://alsa7i7.com/bukhari/25-146