حديث رقم 1511 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 111من📚كتاب الزكاة
📖
باب صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى الْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِChapter: Sadaqat-ul-Fitr on a slave as well as on a free Muslim
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ

فَرَضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَدَقَةَ الْفِطْرِ ـ أَوْ قَالَ رَمَضَانَ ـ عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ‏.‏ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ يُعْطِي التَّمْرَ، فَأَعْوَزَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنَ التَّمْرِ فَأَعْطَى شَعِيرًا، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، حَتَّى إِنْ كَانَ يُعْطِي عَنْ بَنِيَّ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ يُعْطِيهَا الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا، وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ‏.‏

English Translation Narrated Nafi`:Ibn `Umar said, "The Prophet (ﷺ) made incumbent on every male or female, free man or slave, the payment of one Sa' of dates or barley as Sadaqat-ul-Fitr (or said Sadaqa-Ramadan)." The people then substituted half Sa' of wheat for that. Ibn `Umar used to give dates (as Sadaqat-ul-Fitr). Once there was scarcity of dates in Medina and Ibn `Umar gave barley. 'And Ibn `Umar used to give Sadaqat-ul- Fitr for every young and old person. He even used to give on behalf of my children. Ibn `Umar used to give Sadaqat-ul-Fitr to those who had been officially appointed for its collection. People used to give Sadaqat-ul-Fitr (even) a day or two before the `Id.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(بر) قمح. (فأعوز. . ) احتاجوا ولم يقدروا عليه. (عن بني) عن أبناء نافع وكانوا موالي له أي عتقاء. (الذين يقبلونها) العمال الذين يجمعونها

💡 شرح فتح الباري

قَوْلُهُ : ( فَكَانَ اِبْنُ عُمَرَ يُعْطِي التَّمْرَ ) فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ " كَانَ اِبْنُ عُمَرَ لَا يُخْرِجُ إِلَّا التَّمْرَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ , إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ أَخْرَجَ شَعِيرًا " وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ " كَانَ اِبْنُ عُمَرَ إِذَا أَعْطَى أَعْطَى التَّمْرَ إِلَّا عَامًا وَاحِدًا ". قَوْلُهُ : ( فَأَعْوَزَ ) بِالْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ أَيْ اِحْتَاجَ , يُقَالُ أَعْوَزَنِي الشَّيْءُ إِذَا اِحْتَجْت إِلَيْهِ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ. وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ التَّمْرَ أَفْضَلُ مَا يُخْرَجُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ , وَقَدْ رَوَى جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ " قُلْت لِابْنِ عُمَرَ : قَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ , وَالْبُرُّ أَفْضَلُ مِنْ التَّمْرِ ; أَفَلَا تُعْطِي الْبُرَّ ؟ قَالَ : لَا أُعْطِي إِلَّا كَمَا كَانَ يُعْطِي أَصْحَابِي " وَيُسْتَنْبَطُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ مِنْ أَعْلَى الْأَصْنَافِ الَّتِي يُقْتَاتُ بِهَا لِأَنَّ التَّمْرَ أَعْلَى مِنْ غَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَإِنْ كَانَ اِبْنُ عُمَرَ فَهِمَ مِنْهُ خُصُوصِيَّةَ التَّمْرِ بِذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ : ( حَتَّى إِنْ كَانَ يُعْطِي عَنْ بَنِيَّ ) زَادَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : يَعْنِي بَنِي نَافِعٍ , قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : رُوِيَ بِفَتْحِ أَنْ وَكَسْرِهَا , وَشَرْطُ الْمَفْتُوحَةِ قَدْ وَشَرْطُ الْمَكْسُورَةِ اللَّامُ فَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْحَذْفِ أَوْ تَكُونُ أَنْ مَصْدَرِيَّةً وَكَانَ زَائِدَةً. وَقَوْلُ نَافِعٍ هَذَا هُوَ شَاهِدُ التَّرْجَمَةِ , وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ أَنَّ اِبْنَ عُمَرَ رَاوِي الْحَدِيثِ فَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُرَادِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِهِ , وَأَوْلَادُ نَافِعٍ إِنْ كَانَ رِزْقُهُمْ وَهُوَ بَعْدُ فِي الرِّقِّ إِشْكَالٌ , وَإِنْ كَانَ رِزْقُهُمْ بَعْدَ أَنْ أَعْتَقَ فَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ اِبْنِ عُمَرَ عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّعِ , أَوْ كَانَ يَرَى وُجُوبَهَا عَلَى جَمِيعِ مَنْ يُمَوِّنُهُ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ نَفَقَتُهُ وَاجِبَةً عَلَيْهِ. وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ " أَنَّ اِبْنَ عُمَرَ كَانَ يُؤَدِّي زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ مَمْلُوكٍ لَهُ فِي أَرْضِهِ وَغَيْرِ أَرْضِهِ , وَعَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ يَعُولُهُ مِنْ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ , وَعَنْ رَقِيقِ اِمْرَأَتِهِ , وَكَانَ لَهُ مُكَاتَبٌ فَكَانَ لَا يُؤَدِّي عَنْهُ " وَرَوَى اِبْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ اِبْنِ إِسْحَاقَ قَالَ " حَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّ اِبْنَ عُمَرَ كَانَ يُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلِّهِمْ حُرِّهِمْ وَعَبْدِهِمْ صَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ مُسْلِمِهِمْ وَكَافِرِهِمْ مِنْ الرَّقِيقِ " وَهَذَا يُقَوِّي بَحْثَ اِبْنِ رَشِيدٍ الْمُتَقَدِّمَ , وَقَدْ حَمَلَهُ اِبْنُ الْمُنْذِرِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي عَنْ الْكَافِرِ مِنْهُمْ تَطَوُّعًا. قَوْلُهُ : ( وَكَانَ اِبْنُ عُمَرَ يُعْطِيهَا لِلَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا ) أَيْ الَّذِي يُنَصِّبُهُ الْإِمَامُ لِقَبْضِهَا , بِهِ جَزَمَ اِبْنُ بَطَّالٍ. وَقَالَ اِبْنُ التَّيْمِيِّ : مَعْنَاهُ مَنْ قَالَ أَنَا فَقِيرٌ. وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ. وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ عَقِبَ الْحَدِيثِ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْمُصَنِّفُ : كَانُوا يُعْطُونَ لِلْجَمْعِ لَا لِلْفُقَرَاءِ ". وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ " قُلْت مَتَى كَانَ اِبْنُ عُمَرَ يُعْطِي ؟ قَالَ : إِذَا قَعَدَ الْعَامِلُ. قُلْت مَتَى يَقْعُدُ الْعَامِلُ ؟ قَالَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ". وَلِمَالِكٍ فِي " الْمُوَطَّأِ " عَنْ نَافِعٍ " أَنَّ اِبْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ زَكَاةَ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي يُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ " وَأَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَقَالَ : هَذَا حَسَنٌ , وَأَنَا أَسْتَحِبُّهُ - يَعْنِي تَعْجِيلَهَا قَبْلَ يَوْمِ الْفِطْرِ - اِنْتَهَى. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْوَكَالَةِ وَغَيْرِهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ " وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ " الْحَدِيثَ. وَفِيهِ أَنَّهُ أَمْسَكَ الشَّيْطَانَ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَهُوَ يَأْخُذُ مِنْ التَّمْرِ , فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُعَجِّلُونَهَا. وَعَكَسَهُ الْجَوْزَقِيُّ فَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ تَأْخِيرِهَا عَنْ يَوْمِ الْفِطْرِ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلْأَمْرَيْنِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي57٪
حديث 675كتاب الزكاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ‏.‏ قَالَ فَعَدَلَ النَّاسُ إِلَى نِصْفِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَدِّ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ وَثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ و…

صدقة الفطرالتمرالشعير +2
سنن النسائي56٪
حديث 2500كتاب الزكاة

فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ رَمَضَانَ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ ‏.‏

رمضانالتمرالشعير +2
مسند أحمد53٪
حديث 23663أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ فَقَالَ أَدُّوا صَاعًا مِنْ بُرٍّ أَوْ قَمْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ وَصَغِيرٍ وَكَبِيرٍ

صدقة الفطرالتمرالشعير +2
سنن أبي داود51٪
حديث 1620كتاب الزكاة

قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا فَأَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعِ تَمْرٍ أَوْ صَاعِ شَعِيرٍ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ زَادَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ أَوْ صَاعِ بُرٍّ أَوْ قَمْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ - ثُمَّ اتَّفَقَا - عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ ‏.‏

صدقة الفطرالتمرالشعير +2
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ فَرَضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
صَدَقَةَ الْفِطْرِ ـ أَوْ قَالَ رَمَضَانَ ـ عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ‏.‏ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ يُعْطِي التَّمْرَ، فَأَعْوَزَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنَ التَّمْرِ فَأَعْطَى شَعِيرًا، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، حَتَّى إِنْ كَانَ يُعْطِي عَنْ بَنِيَّ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ يُعْطِيهَا الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا، وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1511
حديث رقم 111 من كتاب الزكاة
https://alsa7i7.com/bukhari/24-111