حديث رقم 1304 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 62من📚كتاب الجنائز
📖
باب الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمَرِيضِChapter: To weep near a patient
حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ

اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ـ رضى الله عنهم ـ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ أَهْلِهِ فَقَالَ ‏"‏ قَدْ قَضَى ‏"‏‏.‏ قَالُوا لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ فَبَكَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَكَوْا فَقَالَ ‏"‏ أَلاَ تَسْمَعُونَ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلاَ بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا ـ وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ ـ أَوْ يَرْحَمُ وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ‏"‏‏.‏ وَكَانَ عُمَرُ ـ رضى الله عنه ـ يَضْرِبُ فِيهِ بِالْعَصَا، وَيَرْمِي بِالْحِجَارَةِ وَيَحْثِي بِالتُّرَابِ‏.‏

English Translation Narrated `Abdullah bin `Umar:Sa`d bin 'Ubada became sick and the Prophet (ﷺ) along with `Abdur Rahman bin `Auf, Sa`d bin Abi Waqqas and `Abdullah bin Mas`ud visited him to inquire about his health. When he came to him, he found him surrounded by his household and he asked, "Has he died?" They said, "No, O Allah's Apostle." The Prophet (ﷺ) wept and when the people saw the weeping of Allah's Messenger (ﷺ) (p.b.u.h) they all wept. He said, "Will you listen? Allah does not punish for shedding tears, nor for the grief of the heart but he punishes or bestows His Mercy because of this." He pointed to his tongue and added, "The deceased is punished for the wailing of his relatives over him." `Umar used to beat with a stick and throw stones and put dust over the faces (of those who used to wail over the dead).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الجنائز باب البكاء على الميت رقم 924 اشتكى) مرض. (غاشية أهله) أهله الذين يغشونه أي يحضرون عنده لخدمته. (قضى) حياته وخرج من الدنيا فمات. (بهذا) بسبب ما يقوله اللسان من خير أو سوء. (يضرب فيه) أي بسبب البكاء على الصفة المنهي عنها

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( أَخْبَرَنِي عَمْرو ) هُوَ اِبْن الْحَارِث الْمِصْرِيّ. قَوْله : ( عَنْ سَعِيد بْن الْحَارِث الْأَنْصَارِيّ ) هُوَ اِبْن أَبِي سَعِيد بْن الْمُعَلَّى قَاضِي الْمَدِينَة. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق عُمَارَة بْن غَزِيَّة عَنْ سَعِيد بْن الْحَارِث بْن الْمُعَلَّى فَكَأَنَّهُ نَسَبَ أَبَاهُ لِجَدِّهِ. قَوْله : ( اِشْتَكَى ) أَيْ ضَعُفَ وَ " شَكْوَى " بِغَيْرِ تَنْوِينَ. قَوْله : ( فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ ) زَادَ مُسْلِم فِي رِوَايَة عُمَارَة بْن غَزِيَّة " فَاسْتَأْخَرَ قَوْمه مَنْ حَوْله حَتَّى دَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه الَّذِينَ مَعَهُ ". قَوْله : ( فِي غَاشِيَة أَهْله ) بِمُعْجَمَتَيْنِ أَيْ الَّذِينَ يَغْشَوْنَهُ لِلْخِدْمَةِ وَغَيْرهَا , وَسَقَطَ لَفْظ " أَهْله " مِنْ أَكْثَر الرِّوَايَات , وَعَلَيْهِ شَرْح الْخَطَّابِيّ , فَيَجُوز أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالْغَاشِيَةِ الْغَشْيَة مِنْ الْكَرْب , وَيُؤَيِّدهُ مَا وَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم فِي غَشْيَته. وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : الْغَاشِيَة هِيَ الدَّاهِيَة مِنْ شَرّ أَوْ مِنْ مَرَض أَوْ مِنْ مَكْرُوه , وَالْمُرَاد مَا يَتَغَشَّاهُ مِنْ كَرْب الْوَجَع الَّذِي هُوَ فِيهِ لَا الْمَوْت , لِأَنَّهُ أَفَاقَ مِنْ تِلْكَ الْمِرْضَة وَعَاشَ بَعْدهَا زَمَانًا. قَوْله : ( فَلَمَّا رَأَى الْقَوْم بُكَاء رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكَوْا ) فِي هَذَا إِشْعَار بِأَنَّ هَذِهِ الْقِصَّة كَانَتْ بَعْد قِصَّة إِبْرَاهِيم اِبْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِأَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف كَانَ مَعَهُمْ فِي هَذِهِ وَلَمْ يَعْتَرِضهُ بِمِثْلِ مَا اِعْتَرَضَ بِهِ هُنَاكَ , فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ تَقَرَّرَ عِنْده الْعِلْم بِأَنَّ مُجَرَّد الْبُكَاء بِدَمْعِ الْعَيْن مِنْ غَيْر زِيَادَة عَلَى ذَلِكَ لَا يَضُرّ. قَوْله : ( فَقَالَ أَلَا تَسْمَعُونَ ) لَا يَحْتَاج إِلَى مَفْعُول لِأَنَّهُ جُعِلَ كَالْفِعْلِ اللَّازِم , أَيْ أَلَا تُوجِدُونَ السَّمَاع , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ فَهِمَ مِنْ بَعْضهمْ الْإِنْكَار , فَبَيَّنَ لَهُمْ الْفَرْق بَيْن الْحَالَتَيْنِ. قَوْله : ( إِنَّ اللَّه ) بِكَسْرِ الْهَمْزَة لِأَنَّهُ اِبْتِدَاء كَلَام. قَوْله : ( يُعَذِّب بِهَذَا ) أَيْ إِنْ قَالَ سُوءًا. قَوْله : ( أَوْ يَرْحَم ) إِنْ قَالَ خَيْرًا , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْنَى قَوْله " أَوْ يَرْحَم " أَيْ إِنْ لَمْ يُنْفِذ الْوَعِيد. قَوْله : ( إِنَّ الْمَيِّت يُعَذَّب بِبُكَاءِ أَهْله عَلَيْهِ ) أَيْ بِخِلَافِ غَيْره , وَنَظِيره قَوْله فِي قِصَّة عَبْد اللَّه بْن ثَابِت الَّتِي أَخْرَجَهَا مَالِك فِي الْمُوَطَّأ مِنْ حَدِيث جَابِر بْن عَتِيك , فَفِيهِ " فَصَاحَ النِّسْوَة , فَجَعَلَ اِبْن عَتِيك يُسْكِتهُنَّ , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَتْ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَة " الْحَدِيث. قَوْله : ( وَكَانَ عُمَر ) هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور إِلَى اِبْن عُمَر , وَسَقَطَتْ هَذِهِ الْجُمْلَة وَكَذَا الَّتِي قَبْلهَا مِنْ رِوَايَة مُسْلِم , وَلِهَذَا ظَنَّ بَعْض النَّاس أَنَّهُمَا مُعَلَّقَانِ. وَفِي حَدِيث اِبْن عُمَر مِنْ الْفَوَائِد اِسْتِحْبَاب عِيَادَة الْمَرِيض , وَعِيَادَة الْفَاضِل لِلْمَفْضُولِ , وَالْإِمَام أَتْبَاعه مَعَ أَصْحَابه , وَفِيهِ النَّهْي عَنْ الْمُنْكَر وَبَيَان الْوَعِيد عَلَيْهِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم42٪
حديث 924كتاب الجنائز

اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ فِي غَشِيَّةٍ فَقَالَ ‏"‏ أَقَدْ قَضَى ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسل…

عيادة المريضالرحمةالحزن
مسند أحمد34٪
حديث 9293مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ بِالسُّوقِ فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا فَعَابَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ وَانْتَهَرَهُمْ فَقَالَ لَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ لَا تَقُلْ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ لَسَمِعْتُهُ وَتُوُفِّيَتْ امْرَأَةٌ مِنْ كَنَائِنِ مَرْوَانَ فَشَهِدَهَا مَرْوَانُ فَأَمَرَ بِالنِّسَاءِ اللَّاتِي يَبْكِينَ فَضُرِبْنَ فَ…

البكاء على الميتالنياحةالرحمة +1
مسند أحمد34٪
حديث 5889مسند المكثرين من الصحابة

كَانَ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِالسُّوقِ وَمَعَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ إِلَى جَنْبِهِ فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ يَتْبَعُهَا بُكَاءٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ تَرَكَ أَهْلُ هَذَا الْمَيِّتِ الْبُكَاءَ لَكَانَ خَيْرًا لَمَيِّتِهِمْ فَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ نَعَمْ أَقُولُهُ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَمَاتَ مَيِّتٌ مِنْ أَهْلِ مَرْوَ…

البكاء على الميتالنياحةالرحمة +1
مسند أحمد34٪
حديث 7691مسند المكثرين من الصحابة

كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِالسُّوقِ فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا فَعَابَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَانْتَهَرَهُنَّ فَقَالَ لَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ لَا تَقُلْ ذَلِكَ فَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَتُوُفِّيَتْ امْرَأَةٌ مِنْ كَنَائِنِ مَرْوَانَ وَشَهِدَهَا وَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالنِّسَاءِ اللَّاتِي يَبْكِينَ يُطْرَدْنَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ دَعْ…

البكاء على الميتالنياحةالرحمة +1
سنن النسائي29٪
حديث 1858كتاب الجنائز

لَمَّا هَلَكَتْ أُمُّ أَبَانَ حَضَرْتُ مَعَ النَّاسِ فَجَلَسْتُ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فَبَكَيْنَ النِّسَاءُ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَلاَ تَنْهَى هَؤُلاَءِ عَنِ الْبُكَاءِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ ح…

البكاء على الميتالنياحةعذاب الميت
حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ـ رضى الله عنهم ـ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ أَهْلِهِ فَقَالَ
‏"‏ قَدْ قَضَى ‏"‏‏.‏ قَالُوا لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ فَبَكَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَكَوْا فَقَالَ ‏"‏ أَلاَ تَسْمَعُونَ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلاَ بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا ـ وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ ـ أَوْ يَرْحَمُ وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ‏"‏‏.‏ وَكَانَ عُمَرُ ـ رضى الله عنه ـ يَضْرِبُ فِيهِ بِالْعَصَا، وَيَرْمِي بِالْحِجَارَةِ وَيَحْثِي بِالتُّرَابِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1304
حديث رقم 62 من كتاب الجنائز
https://alsa7i7.com/bukhari/23-62