أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ فِي حُفْرَتِهِ فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ
أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَكَانَ كَسَا عَبَّاسًا قَمِيصًا. قَالَ سُفْيَانُ وَقَالَ أَبُو هَارُونَ وَكَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَمِيصَانِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلْبِسْ أَبِي قَمِيصَكَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ. قَالَ سُفْيَانُ فَيُرَوْنَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَلْبَسَ عَبْدَ اللَّهِ قَمِيصَهُ مُكَافَأَةً لِمَا صَنَعَ.
(أبو هارون) موسى بن أبي عيسى الحناط المدني من أتباع التابعين. وفي بعض النسخ (أبو هريرة) ورجح الشراح أنه تصحيف
قَوْله : ( قَالَ سُفْيَان : وَقَالَ أَبُو هَارُون إِلَخْ ) كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ وَغَيْرهَا , وَوَقَعَ فِي كَثِير مِنْ الرِّوَايَات " وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة " وَكَذَا فِي مُسْتَخْرَج أَبِي نُعَيْم وَهُوَ تَصْحِيف , وَأَبُو هَارُون الْمَذْكُور جَزَمَ الْمِزِّيّ بِأَنَّهُ مُوسَى بْن أَبِي عِيسَى الْحَنَّاط بِمُهْمَلَةٍ وَنُون الْمَدَنِيّ , وَقِيلَ هُوَ الْغَنَوِيّ وَاسْمه إِبْرَاهِيم بْن الْعَلَاء مِنْ شُيُوخ الْبَصْرَة , وَكِلَاهُمَا مِنْ أَتْبَاع التَّابِعِينَ , فَالْحَدِيث مُعْضَل. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحُمَيْدِيّ فِي مُسْنَده عَنْ سُفْيَان فَسَمَّاهُ عِيسَى وَلَفْظه " حَدَّثَنَا عِيسَى بْن أَبِي مُوسَى " فَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَد. قَوْله : ( قَالَ سُفْيَان : فَيَرَوْنَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْبَسَ عَبْد اللَّه قَمِيصه مُكَافَأَة لِمَا صَنَعَ بِالْعَبَّاسِ ) هَذَا الْقَدْر مُتَّصِل عِنْد سُفْيَان , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي أَوَاخِر الْجِهَاد فِي " بَاب كُسْوَة الْأُسَارَى " عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد عَنْ سُفْيَان بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور قَالَ " لَمَّا كَانَ يَوْم بَدْر أُتِيَ بِأُسَارَى وَأُتِيَ بِالْعَبَّاسِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْب فَوَجَدُوا قَمِيص عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ يُقْدَر عَلَيْهِ فَكَسَاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ , فَلِذَلِكَ نَزَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصه الَّذِي أَلْبَسَهُ " وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَوْله " فَلِذَلِكَ " مِنْ كَلَام سُفْيَان أُدْرِجَ فِي الْخَبَر , بَيَّنَتْهُ رِوَايَة عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه الَّتِي فِي هَذَا الْبَاب , وَسَأَسْتَوْفِي الْكَلَام عَلَيْهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ فِي حُفْرَتِهِ فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ
إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَىٍّ فَأَخْرَجَهُ مِنْ قَبْرِهِ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَتَفَلَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ . قَالَ جَابِرٌ : وَصَلَّى عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ قَمِيصُهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ وَحُلَّةٌ نَجْرَانِيَّةٌ .
كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ نَجْرَانِيَّةٍ الْحُلَّةُ ثَوْبَانِ وَقَمِيصُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ عُثْمَانُ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ حُلَّةٍ حَمْرَاءَ وَقَمِيصِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ .
لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَتَى ابْنُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَأْتِهِ لَمْ نَزَلْ نُعَيَّرُ بِهَذَا فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَهُ قَدْ أُدْخِلَ فِي حُفْرَتِهِ فَقَالَ أَفَلَا قَبْلَ أَنْ تُدْخِلُوهُ فَأُخْرِجَ مِنْ حُفْرَتِهِ فَتَفَلَ عَلَيْهِ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ
