حديث رقم 1178 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 56من📚كتاب التهجد
📖
باب صَلاَةِ الضُّحَى فِي الْحَضَرِChapter: To offer Salat-ud-Duha when not traveling
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْجُرَيْرِيُّ ـ هُوَ ابْنُ فَرُّوخَ ـ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضى الله عنه قَالَ

أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلاَثٍ لاَ أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ صَوْمِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلاَةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ‏.‏

English Translation Narrated Abu Huraira:My friend (the Prophet) advised me to do three things and I shall not leave them till I die, these are: To fast three days every month, to offer the Duha prayer, and to offer witr before sleeping.

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبَّاس ) بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْمُهْمَلَةِ , وَالْجُرَيْرِيُّ بِضَمِّ اَلْجِيمِ. قَوْله : ( أَوْصَانِي خَلِيلِي ) اَلْخَلِيل اَلصَّدِيق اَلْخَالِص اَلَّذِي تَخَلَّلَتْ مَحَبَّتُهُ اَلْقَلْبَ فَصَارَتْ فِي خِلَالِهِ أَيْ فِي بَاطِنِهِ , وَاخْتُلِفَ هَلْ اَلْخُلَّةُ أَرْفَع مِنْ اَلْمَحَبَّةِ أَوْ اَلْعَكْس , وَقَوْل أَبَى هُرَيْرَة هَذَا لَا يُعَارِضُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ كُنْت مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْر " لِأَنَّ اَلْمُمْتَنِعَ أَنْ يَتَّخِذَ هُوَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَهُ خَلِيلًا لَا اَلْعَكْسُ , وَلَا يُقَالُ إِنَّ الْمُخَالَلَةَ لَا تَتِمُّ حَتَّى تَكُونَ مِنْ اَلْجَانِبَيْنِ لِأَنَّا نَقُولُ : إِنَّمَا نَظَرَ اَلصَّحَابِيُّ إِلَى أَحَدِ اَلْجَانِبَيْنِ فَأَطْلَقَ ذَلِكَ , أَوْ لَعَلَّهُ أَرَادَ مُجَرَّدَ اَلصُّحْبَةِ أَوْ اَلْمَحَبَّةِ. قَوْله : ( بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْله " لَا أَدَعُهُنَّ إِلَخْ " مِنْ جُمْلَةِ اَلْوَصِيَّةِ , أَيْ أَوْصَانِي أَنْ لَا أَدْعَهُنَّ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ إِخْبَارِ اَلصَّحَابِيِّ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ. قَوْله : ( صَوْم ثَلَاثَةِ أَيَّامِ ) بِالْخَفْضِ بَدَل مِنْ قَوْلِهِ " بِثَلَاث " , وَيَجُوزُ اَلرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ. قَوْله : ( مِنْ كُلِّ شَهْرِ ) اَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ اَلْمُرَادَ بِهَا اَلْبَيْض , وَسَيَأْتِي تَفْسِيرهَا فِي كِتَاب اَلصَّوْم. قَوْله : ( وَصَلَاة اَلضُّحَى ) زَاد أَحْمَد فِي رِوَايَتِهِ " كُلّ يَوْم " وَسَيَأْتِي فِي اَلصِّيَامِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي التَّيَّاح عَنْ أَبِي عُثْمَان بِلَفْظ " وَرَكْعَتَيْ اَلضُّحَى " قَالَ اِبْن دَقِيقِ اَلْعِيدِ : لَعَلَّهُ ذَكَرَ اَلْأَقَلّ اَلَّذِي يُوجَدُ اَلتَّأْكِيد بِفِعْلِهِ , وَفِي هَذَا دَلَالَة عَلَى اِسْتِحْبَاب صَلَاة اَلضُّحَى وَأَنَّ أَقَلَّهَا رَكْعَتَانِ , وَعَدَم مُوَاظَبَةِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فِعْلِهَا لَا يُنَافِي اِسْتِحْبَابهَا لِأَنَّهُ حَاصِلٌ بِدَلَالَةِ اَلْقَوْلِ , وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ اَلْحُكْمِ أَنْ تَتَضَافَرَ عَلَيْهِ أَدِلَّة اَلْقَوْلِ وَالْفِعْلِ , لَكِنْ مَا وَاظَبَ اَلنَّبِيّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فِعْلِهِ مُرَجَّح عَلَى مَا لَمْ يُوَاظِبْ عَلَيْهِ. قَوْله : ( وَنَوْم عَلَى وِتْرِ ) فِي رِوَايَةِ أَبِي التَّيَّاح " وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ " وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب تَقْدِيم اَلْوِتْر عَلَى اَلنَّوْمِ وَذَلِكَ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَثِقْ بِالِاسْتِيقَاظِ , وَيَتَنَاوَلُ مَنْ يُصَلِّي بَيْنَ اَلنَّوْمَيْنِ. وَهَذِهِ اَلْوَصِيَّةُ لِأَبِي هُرَيْرَة وَرَدَ مَثَلُهَا لِأَبِي اَلدَّرْدَاءِ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِم , وَلِأَبِي ذَرٍّ فِيمَا رَوَاهُ اَلنَّسَائِيّ. وَالْحِكْمَةُ فِي اَلْوَصِيَّةِ عَلَى اَلْمُحَافَظَةِ عَلَى ذَلِكَ تَمْرِين اَلنَّفْسِ عَلَى جِنْس اَلصَّلَاة وَالصِّيَام لِيَدْخُل فِي اَلْوَاجِبِ مِنْهُمَا بِانْشِرَاحٍ , وَلِيَنْجَبِرَ مَا لَعَلَّهُ يَقَعُ فِيهِ مِنْ نَقْص. وَمِنْ فَوَائِدِ رَكْعَتَيْ اَلضُّحَى أَنَّهَا تُجْزِئُ عَنْ اَلصَّدَقَةِ اَلَّتِي تُصْبِحُ عَلَى مَفَاصِلِ اَلْإِنْسَانِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَهِيَ ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ مِفْصَلًا كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَقَالَ فِيهِ " وَيُجْزِئُ عَنْ ذَلِكَ رَكْعَتَا اَلضُّحَى " وَحَكَى شَيْخُنَا اَلْحَافِظ أَبُو اَلْفَضْل بْن اَلْحُسَيْن فِي شَرْحِ اَلتِّرْمِذِيّ أَنَّهُ اشْتَهَرَ بَيْنَ اَلْعَوَامِّ أَنَّ مَنْ صَلَّى اَلضُّحَى ثُمَّ قَطَعَهَا يَعْمَى , فَصَارَ كَثِير مِنْ اَلنَّاسُ يَتْرُكُونَهَا أَصْلًا لِذَلِكَ , وَلَيْسَ لِمَا قَالُوهُ أَصْل , بَلْ اَلظَّاهِر أَنَّهُ مِمَّا أَلْقَاهُ اَلشَّيْطَانُ عَلَى أَلْسِنَةِ اَلْعَوَامِّ لِيَحْرِمهُمْ اَلْخَيْر اَلْكَثِير لَا سِيَّمَا مَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ. ( تَنْبِيهَانِ : اَلْأَوَّلُ اِقْتَصَرَ فِي اَلْوَصِيَّةِ لِلثَّلَاثَةِ اَلْمَذْكُورِينَ عَلَى اَلثَّلَاثَةِ اَلْمَذْكُورَةِ لِأَنَّ اَلصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ أَشْرَفُ اَلْعِبَادَات اَلْبَدَنِيَّة , وَلَمْ يَكُنْ اَلْمَذْكُورُونَ مِنْ أَصْحَابِ اَلْأَمْوَالِ. وَخُصَّتْ اَلصَّلَاةُ بِشَيْئَيْنِ لِأَنَّهَا تَقَعُ لَيْلًا وَنَهَارًا بِخِلَافِ اَلصِّيَامِ. ( اَلثَّانِي لَيْسَ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة تَقْيِيد بِسَفَرٍ وَلَا حَضَر. وَالتَّرْجَمَةُ مُخْتَصَّة بِالْحَضَرِ , لَكِنَّ اَلْحَدِيثَ يَتَضَمَّنُ اَلْحَضَر لِأَنَّ إِرَادَة اَلْحَضَر فِيهِ ظَاهِرَة , وَحَمْله عَلَى اَلْحَضَرِ وَالسَّفَر مُمْكِن , وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى اَلسَّفَرِ دُونَ اَلْحَضَرِ فَبَعِيد لِأَنَّ اَلسَّفَرَ مَظِنَّة اَلتَّخْفِيف.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد80٪
حديث 27551مسند القبائل

أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ لِشَيْءٍ أَوْصَانِي بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَأَنْ لَا أَنَامَ إِلَّا عَنْ وَتْرٍ وَسُبْحَةِ الضُّحَى فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ

الوصيةصيام ثلاثة أيامصلاة الضحى +2
مسند أحمد64٪
حديث 10483مسند المكثرين من الصحابة

أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ أَنْ لَا أَنَامَ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ وَصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى

الوصيةصيام ثلاثة أيامصلاة الضحى +1
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْجُرَيْرِيُّ ـ هُوَ ابْنُ فَرُّوخَ ـ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضى الله عنه قَالَ أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلاَثٍ لاَ أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ صَوْمِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلاَةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1178
حديث رقم 56 من كتاب التهجد
https://alsa7i7.com/bukhari/19-56