كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي وَإِلاَّ اضْطَجَعَ .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا صَلَّى {سُنَّةَ الْفَجْرِ} فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي وَإِلاَّ اضْطَجَعَ حَتَّى يُؤْذَنَ بِالصَّلاَةِ.
قَوْله : ( كَانَ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْر ) وَسَنَذْكُرُ مُسْتَنَد ذَلِكَ فِي الْبَاب الَّذِي بَعْده. قَوْله : ( حَدَّثَنِي وَإِلَّا اِضْطَجَعَ ) ظَاهِره أَنَّهُ كَانَ يَضْطَجِع إِذَا لَمْ يُحَدِّثهَا , وَإِذَا حَدَّثَهَا لَمْ يَضْطَجِع , وَإِلَى هَذَا جَنَح الْمُصَنِّف فِي التَّرْجَمَة , وَكَذَا تَرْجَمَ لَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ " الرُّخْصَة فِي تَرْك الِاضْطِجَاع بَعْد رَكْعَتَيْ الْفَجْر " وَيُعَكِّر عَلَى ذَلِكَ مَا وَقَعَ عِنْد أَحْمَد عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ مَالِك عَنْ أَبِي النَّضْر فِي هَذَا الْحَدِيث " كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْل , فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاته اِضْطَجَعَ , فَإِنْ كُنْت يَقْظَى تَحَدَّثَ مَعِي , وَإِنْ كُنْت نَائِمَة نَامَ حَتَّى يَأْتِيه الْمُؤَذِّن " فَقَدْ يُقَال إِنَّهُ كَانَ يَضْطَجِع عَلَى كُلّ حَال , فَإِمَّا أَنْ يُحَدِّثهَا وَإِمَّا أَنْ يَنَام , لَكِنْ الْمُرَاد بِقَوْلِهَا نَامَ أَيْ اِضْطَجَعَ , وَبَيَّنَهُ مَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف قَبْل أَبْوَاب التَّهَجُّد مِنْ رِوَايَة مَالِك عَنْ أَبِي النَّضْر وَعَبْد اللَّه بْن يَزِيد جَمِيعًا عَنْ أَبِي سَلَمَة بِلَفْظِ " فَإِنْ كُنْت يَقْظَى تَحَدَّثَ مَعِي , وَإِنْ كُنْت نَائِمَة اِضْطَجَعَ ". قَوْله : ( حَتَّى يُؤَذَّن ) بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الْمُعْجَمَة الثَّقِيلَة , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " حَتَّى نُودِيَ " وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى عَدَم اِسْتِحْبَاب الضِّجْعَة , وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ كَوْنه رُبَّمَا تَرَكَهَا عَدَم الِاسْتِحْبَاب , بَلْ يَدُلّ تَرْكه لَهَا أَحْيَانًا عَلَى عَدَم الْوُجُوب كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّل الْبَاب. ( تَنْبِيه ) : تَقَدَّمَ فِي أَوَّل أَبْوَاب الْوِتْر فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَنَّ اِضْطِجَاعه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَعَ بَعْد الْوِتْر قَبْل صَلَاة الْفَجْر , وَلَا يُعَارِض ذَلِكَ حَدِيث عَائِشَة لِأَنَّ الْمُرَاد بِهِ نَوْمه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن صَلَاة اللَّيْل وَصَلَاة الْفَجْر , وَغَايَته أَنَّهُ تِلْكَ اللَّيْلَة لَمْ يَضْطَجِع بَيْن رَكْعَتَيْ الْفَجْر وَصَلَاة الصُّبْح فَيُسْتَفَاد مِنْهُ عَدَم الْوُجُوب أَيْضًا , وَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق مَالِك عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِضْطَجَعَ بَعْد الْوِتْر فَقَدْ خَالَفَهُ أَصْحَاب الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَة فَذَكَرُوا الِاضْطِجَاع بَعْد الْفَجْر وَهُوَ الْمَحْفُوظ , وَلَمْ يُصِبْ مَنْ اِحْتَجَّ بِهِ عَلَى تَرْك اِسْتِحْبَاب الِاضْطِجَاع. وَاَللَّه أَعْلَم.
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي وَإِلاَّ اضْطَجَعَ .
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ فَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ وَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ رُبَّمَا اضْطَجَعَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ثَوَّبَ الْمُؤَذِّنُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنَهُ بِالصَّلَاةِ
