حديث رقم 1155 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 36من📚كتاب التهجد
📖
باب فَضْلِ مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّىChapter: The superiority of one who wakes up at night and offers the Salat with a loud voice
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ وَهُوَ يَقْصُصُ فِي قَصَصِهِ وَهُوَ يَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

إِنَّ أَخًا لَكُمْ لاَ يَقُولُ الرَّفَثَ‏.‏ يَعْنِي بِذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْفَجْرِ سَاطِعُ أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ الْمَضَاجِعُ تَابَعَهُ عُقَيْلٌ‏.‏ وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدٍ وَالأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه‏.‏

English Translation Narrated Abu Huraira:That once Allah's Messenger (ﷺ) (p.b.u.h) said, "Your brother, i.e. `Abdullah bin Rawaha does not say obscene (referring to his verses): Amongst us is Allah's Messenger (ﷺ), who recites His Book when it dawns. He showed us the guidance, after we were blind. We believe that whatever he says will come true. And he spends his nights in such a way as his sides do not touch his bed. While the pagans were deeply asleep."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(قصصه) جمع قصة مواعظه التي كان يذكر بها أصحابه. (يذكر رسول الله) يقص قوله صلى الله عليه وسلم. (الرفث) الفاحش والباطل من القول. (معروف) زمن طلوع الفجر الساطع وهو الصادق. (العمى) الضلالة. (يجافي) يباعد أي يقوم من الليل ليصلي

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( الْهَيْثَم ) بِفَتْحِ الْهَاء وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة بَعْدهَا مُثَلَّثَة مَفْتُوحَة , وَسِنَان بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَنُونَيْنِ الْأُولَى خَفِيفَة. قَوْله : ( أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة وَهُوَ يَقُصّ فِي قَصَصه ) أَيْ مَوَاعِظه الَّتِي كَانَ أَبُو هُرَيْرَة يُذَكِّر أَصْحَابه بِهَا. قَوْله : ( وَهُوَ يَذْكُر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَخًا لَكُمْ ) مَعْنَاهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة ذَكَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَطْرَدَ إِلَى حِكَايَة مَا قِيلَ فِي وَصْفه فَذَكَرَ كَلَام عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة بِمَا وُصِفَ بِهِ مِنْ هَذِهِ الْأَبْيَات. قَوْله : ( إِنَّ أَخًا لَكُمْ ) هُوَ الْمَسْمُوع لِلْهَيْثَمِ , وَالرَّفَث الْبَاطِل أَوْ الْفُحْش مِنْ الْقَوْل , وَالْقَائِل يَعْنِي هُوَ الْهَيْثَم , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الزُّهْرِيّ. قَوْله : ( إِذَا اِنْشَقَّ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَفِي رِوَايَة أَبِي الْوَقْت " كَمَا اِنْشَقَّ " وَالْمَعْنَى مُخْتَلِف وَكِلَاهُمَا وَاضِح. قَوْله : ( مِنْ الْفَجْر ) بَيَان لِلْمَعْرُوفِ السَّاطِع , يُقَال السَّاطِع إِذَا اِرْتَفَعَ. قَوْله : ( الْعَمَى ) أَيْ الضَّلَالَة. قَوْله : ( يُجَافِي جَنْبه ) أَيْ يَرْفَعهُ عَنْ الْفِرَاش , وَهُوَ كِنَايَة عَنْ صَلَاته بِاللَّيْلِ , وَفِي هَذَا الْبَيْت الْأَخِير مَعْنَى التَّرْجَمَة لِأَنَّ التَّعَارّ هُوَ السَّهَر وَالتَّقَلُّب عَلَى الْفِرَاش كَمَا تَقَدَّمَ , وَكَأَنَّ الشَّاعِر أَشَارَ إِلَى قَوْله تَعَالَى فِي صِفَة الْمُؤْمِنِينَ ( تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنْ الْمَضَاجِع يَدْعُونَ رَبّهمْ خَوْفًا وَطَمَعًا ) الْآيَة. ( فَائِدَة ) : وَقَعَتْ لِعَبْدِ اللَّه بْن رَوَاحَة فِي هَذِهِ الْأَبْيَات قِصَّة أَخْرَجَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيق سَلَمَة بْن وَهْرَان عَنْ عِكْرِمَة قَالَ : كَانَ عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة مُضْطَجِعًا إِلَى جَنْب اِمْرَأَته , فَقَامَ إِلَى جَارِيَته فَذَكَرَ الْقِصَّة فِي رُؤْيَتهَا إِيَّاهُ عَلَى الْجَارِيَة وَجَحْده ذَلِكَ وَالْتِمَاسهَا مِنْهُ الْقِرَاءَة لِأَنَّ الْجُنُب لَا يَقْرَأ , فَقَالَ هَذِهِ الْأَبْيَات , فَقَالَتْ : آمَنْت بِاَللَّهِ وَكَذَّبْت بَصَرِي , فَأُعْلِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذه. قَالَ اِبْن بَطَّال : إِنَّ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُول الرَّفَث " فِيهِ أَنَّ حُسْن الشِّعْر مَحْمُود كَحُسْنِ الْكَلَام اِنْتَهَى. وَلَيْسَ فِي سِيَاق الْحَدِيث مَا يُفْصِح بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بَلْ هُوَ ظَاهِر فِي أَنَّهُ مِنْ كَلَام أَبِي هُرَيْرَة , وَبَيَان ذَلِكَ سَيَأْتِي فِي سِيَاق رِوَايَة الزُّبَيْدِيّ الْمُعَلَّقَة. وَسَيَأْتِي بَقِيَّة مَا يَتَعَلَّق بِالشِّعْرِ فِي كِتَاب الْأَدَب إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله : ( تَابَعَهُ عُقَيْل ) أَيْ عَنْ اِبْن شِهَاب , فَالضَّمِير لِيُونُس , وَرِوَايَة عُقَيْل هَذِهِ أَخْرَجَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِير مِنْ طَرِيق سَلَامَة بْن رَوْح عَنْ عَمّه عُقَيْل بْن خَالِد عَنْ اِبْن شِهَاب فَذَكَرَ مِثْل رِوَايَة يُونُس. قَوْله : ( وَقَالَ الزُّبَيْدِيّ إِلَخْ ) فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ اِخْتُلِفَ عَنْ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْإِسْنَاد , فَاتَّفَقَ يُونُس وَعُقَيْل عَلَى أَنَّ شَيْخه فِيهِ الْهَيْثَم , وَخَالَفَهُمَا الزُّبَيْدِيّ فَأَبْدَلَهُ بِسَعِيدٍ أَيْ اِبْن الْمُسَيِّب وَالْأَعْرَج أَيْ عَبْد الرَّحْمَن بْن هُرْمُز , وَلَا يَبْعُد أَنْ يَكُون الطَّرِيقَانِ صَحِيحَيْنِ فَإِنَّهُمْ حُفَّاظ أَثَبَات , وَالزُّهْرِيّ صَاحِب حَدِيث مُكْثِر , وَلَكِنْ ظَاهِر صَنِيع الْبُخَارِيّ تَرْجِيح رِوَايَة يُونُس لِمُتَابَعَةِ عُقَيْل لَهُ , بِخِلَافِ الزُّبَيْدِيّ وَرِوَايَة الزُّبَيْدِيّ هَذِهِ الْمُعَلَّقَة وَصَلَهَا الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الصَّغِير وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِير أَيْضًا مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن سَالِم الْحِمَّصِيّ عَنْهُ وَلَفْظه " أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يَقُول فِي قَصَصه " : إِنَّ أَخًا لَكُمْ كَانَ يَقُول شِعْرًا لَيْسَ بِالرَّفَثِ " وَهُوَ عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة فَذَكَرَ الْأَبْيَات , وَهُوَ يُبَيِّن أَنَّ قَوْله فِي الرِّوَايَة الْأُولَى مِنْ كَلَام أَبِي هُرَيْرَة مَوْقُوفًا بِخِلَافِ مَا جَزَمَ بِهِ اِبْن بَطَّال وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد60٪
حديث 15737مسند المكيين

إِنَّ أَخًا لَكُمْ كَانَ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ يَعْنِي ابْنَ رَوَاحَةَ قَالَ وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنْ اللَّيْلِ سَاطِعُ يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ الْمَضَاجِعُ أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ

ترك الرفثالشعرتلاوة القرآن +2
جامع الترمذي18٪
حديث 3419كتاب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي وَتَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي وَتَلُمُّ بِهَا شَعَثِي وَتُصْلِحُ بِهَا غَائِبِي وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي وَتُزَكِّي بِهَا عَمَلِي وَتُلْهِمُنِي بِهَا رَشَدِي وَتَرُدُّ بِهَا أُلْفَتِي وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي إِيمَانًا وَيَقِينًا لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ وَرَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَ…

الهدايةاليقين
صحيح مسلم18٪
حديث 1798aكتاب الجهاد والسير

النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَكِبَ حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَافٌ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَذَاكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلاَطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَ…

تلاوة القرآنالمشركون
مسند أحمد18٪
حديث 2364ومن مسند بني هاشم

كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ مُوَافَقَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي بَعْضِ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فِيهِ فَسَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ

الشعرالمشركون
سنن أبي داود17٪
حديث 5061كتاب الأدب

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ ‏"‏ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي وَأَسْأَلُكَ رَحْمَتَكَ اللَّهُمَّ زِدْنِي عِلْمًا وَلاَ تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ‏"‏ ‏.‏

قيام الليلالهداية
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ وَهُوَ يَقْصُصُ فِي قَصَصِهِ وَهُوَ يَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
إِنَّ أَخًا لَكُمْ لاَ يَقُولُ الرَّفَثَ‏.‏ يَعْنِي بِذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْفَجْرِ سَاطِعُ أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ الْمَضَاجِعُ تَابَعَهُ عُقَيْلٌ‏.‏ وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدٍ وَالأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1155
حديث رقم 36 من كتاب التهجد
https://alsa7i7.com/bukhari/19-36